كوباني/ سلافا أحمد – زار محافظ حلب، عزام الغريب، مدينة كوباني برفقة نائبه ووفد مرافق، في إطار جولة رسمية شملت عدداً من المؤسسات والمرافق العامة، إلى جانب عقد لقاءات مع الإداريين ووجهاء المدينة؛ لمناقشة الأوضاع العامة وآلية سير عمل المؤسسات ضمن إطار تنفيذ اتفاقية التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة وذلك يوم الأحد السابع من شهر حزيران الجاري.
وتأتي هذه الزيارة الأولى له إلى المدينة منذ الإعلان عن تنفيذ الاتفاقية، في إطار سلسلة لقاءات ومباحثات تتعلق بمتابعة واقع المنطقة وسير عمل مؤسساتها، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الخدمية والإدارية ضمن المرحلة الجارية. وكان في استقبال الوفد عدد من مسؤولي وإداريي مدينة كوباني، حيث تضمنت الزيارة جولات ولقاءات للاطلاع على واقع المنطقة وأبرز التحديات التي تواجهها خلال المرحلة الراهنة.
وشملت الجولة زيارة مقر الأمن الداخلي ومديرية منطقة كوباني، حيث التقى المحافظ والوفد المرافق عدداً من المسؤولين والإداريين المحليين، وجرى بحث جملة من الملفات المتعلقة بواقع المنطقة وسير عمل المؤسسات الخدمية والإدارية.
وتضمنت الزيارة أيضاً اجتماعاً موسعاً مع الإداريين ووجهاء وأهالي المدينة، جرى خلاله بحث الأوضاع العامة في المنطقة ومناقشة متطلبات المرحلة الحالية في ظل تنفيذ الاتفاقية وآليات تطوير العمل المؤسساتي والخدمي.
بالتزامن مع زيارة محافظ حلب، نظمت عوائل الأسرى والمفقودين في كوباني وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية المنطقة، طالبت خلالها بالكشف عن مصير أبنائها الذين فقدوا خلال الهجمات التي استهدفت مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا.
وخلال الوقفة، طالبت “خديجة حج مصطفى“، زوجة الأسير عبد القادر شعبان المفقود على طريق الحسكة، بالكشف عن مصير زوجها، مؤكدة أنه أب لسبعة أطفال ولم يرتكب أي جرم، بل دافع عن شعبه ووطنه.
وقالت في كلمتها الموجهة إلى نائب محافظ حلب: “منذ الإعلان عن الاتفاق؛ وحتى الآن لا يزال أسرانا ومفقودونا مجهولي المصير، ونطالب بالكشف عن مصيرهم وإنهاء معاناة عائلاتهم”.
وأضافت أن العديد من العائلات راجعت مؤسسات حكومية مختلفة خلال الفترة الماضية لمعرفة مصير أبنائها، لكنها لم تحصل على إجابات واضحة، مشيرة إلى أن قضية الأسرى والمفقودين تمثل مطلباً إنسانياً لا يمكن تجاهله.
وقالت إن المقاتلين الذين دافعوا عن شعبهم ومناطقهم وكرامتهم واجهوا مصيراً همجياً، حيث استشهدوا بطرق وحشية، تركت جثامينهم في العراء دون احترام لحرمة الشهداء أو مشاعر ذويهم.
من جانبه، أكد نائب محافظ حلب “علي حنورة“، خلال حديثه مع عوائل الأسرى، أن اللجان التي شكلت مع تنفيذ اتفاقية التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني تعمل على عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها ملف عودة مهجري عفرين وملف الأسرى والمفقودين.
وأوضح أن المطالب التي تطرحها العائلات محقة، وأن اللجنة المختصة تتابع هذا الملف، إلا أن الوصول إلى النتائج المرجوة يتطلب وقتاً وجهوداً وإجراءات متعددة للكشف عن مصير المفقودين والعمل على إطلاق سراح الأسرى.
ودعا العائلات إلى تزويد اللجنة المختصة بالمعلومات المتوافرة حول المفقودين للمساهمة في تسريع عمليات المتابعة والكشف عن مصيرهم.