في ظل استمرار التوترات الأمنية في المناطق ذات النسيج المجتمعي المتنوع في سوريا، شهدت “حماة” في أقل من أسبوع تصاعداً مقلقاً لعمليات تحمل طابعاً انتقامياً طائفياً، مع تزايد المخاوف من تدهور المشهد الأمني والاجتماعي في ظل نشاط مجموعات مسلحة تنشط في المنطقة، وما يُنسب إليها من عمليات قتل وتصفية خارج إطار القانون، وسط تسجيل حوادث أوقعت ضحايا مدنيين من أبناء الطائفة العلوية والمرشدية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار غياب سلطة القانون أو آليات محاسبة فعالة، الأمر الذي ساهم في اتساع حالة عدم الاستقرار وتزايد حدة التوتر في بعض المناطق، في وقت تتواصل فيه الدعوات لتفعيل الإجراءات القانونية والحد من تكرار هذه الوقائع.
وفي هذا السياق، وثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، مقتل ثمانية مدنيين على أساس دوافع انتقامية في حماة خلال أقل من أسبوع، وفيما يلي التفاصيل:
28 أيار، قُتل شخصان بتهمة “التعامل مع النظام السابق”، برصاص مسلحين مجهولين في بلدة قمحانة.
28 أيار، قُتل مواطنان من الطائفة المرشدية برصاص مسلحين على دراجة نارية في قرية القاهرة بسهل الغاب.
31 أيار، قُتل مواطن من الطائفة المرشدية متأثراً بجراحه إثر الهجوم نفسه في قرية القاهرة.
الأول من حزيران الجاري، قُتلت امرأة، إثر قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار عليها في منطقة زور القصيعية التابعة لبلدة قمحانة بريف حماة وذلك بذريعة عمل زوجها مع مليشيات موالية للنظام السابق.
الأول من حزيران الجاري، قُتل شخصان من أبناء الطائفة العلوية إثر تعرضهما لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في قرية كيتلون التابعة لمدينة السلمية شرق حماة.
وسبق أن وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ مطلع العام الجاري، مقتل 12 مدنيًا على أساس الانتماء الطائفي.
وبهذا الصدد، “يدعو المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الهجمات الإجرامية، مع إجراء محاكمات علنية وعادلة تضمن تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.
كما يشدد المرصد، على ضرورة معالجة ملف الانتهاكات ضمن إطار قانوني واضح بعيداً عن التوظيف السياسي، مع الدعوة إلى تهدئة الخطاب الإعلامي واتخاذ خطوات عاجلة للحد من التوتر وتعزيز السلم الأهلي.