مركز الأخبار ـ قامَتِ السُّلطات التُّركيَّة بتركيب كاميرات مراقبة في قرى وريف مدينة آمد بحجّة “الأمن”، هذه الكاميرات تُسْتَخْدَمُ لمراقبة القرويين، ويقول القرويون: إنَّ هذا ينتهك حقَّهم في الحياة، ويطالبون بإنهاء هذه السّياسة.
بعد أنْ أطلق قائد عبد الله أوجلان “نداء السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي” في 27 شباط 2025، استمرَّتْ عمليَّة الحوار، وبهذا النّداء، ألقى حزب العمال الكردستاني سلاحه وأعلن انتهاء مرحلة الكفاح المسلح وبدء مرحلة النضال السياسي، شُكّلَتْ لجنة في البرلمان لحلّ القضايا عبر الدَّستور، استمعت إلى العديد من المؤسّسات، على الرَّغم من المناقشات الجارية حول الاجتماعات وضمانات الدَّستور، لا تزال حقوق الإنسان تُنْتَهَكُ في باكور كردستان بحجّة “الأمن”.
قبل بدء العمليَّة، تمَّ تركيب كاميرات في المناطق الرّيفيَّة والجبليَّة، وفي ساحات المنازل، وفي العديد من القرى بالحجّة نفسها، على الرَّغم من مطالب القرويّين، لم تُزل هذه الأجهزة، ويجري تركيبها باستمرار في قريتي ليجه وباسور الريفيتين.
في البداية، نُصِبَتْ كاميرات المراقبة في المناطق الجبليَّة بحجة “الأمن”، وسرعان ما انتشرت إلى القرى. وُضِعَتِ الكاميرات أمام القرية، وعلى أعمدة في وسطها، وفي حدائق القرويّين، في انتهاك صارخ لحقّهم في الحياة، كما نُصِبَتِ الكاميرات دون إبلاغ آغاوات القرى.
في المقابل، يُغْرَّم من يُتلف الكاميرات، وهذه الممارسات تطبّق خاصّةً في القرى الجبليَّة بشكلٍ ممنهجٍ، يقول القرويون: إنَّ هذه الكاميرات في الحدائق وأمام منازلهم تقيّد حياتهم، ويؤكّدون استمرار هذه الممارسات رغم الإجراءات المتّخذة.
أفاد القرويون الّذين تحدَّثُوا عن الموضوع أنَّ هذه الممارسة تطبّق خاصّةً في القرى الجبليَّة واستمرَّتِ الأسبوع الماضي أيضاً، وأعلن القرويّون أنَّ أشخاصاً قدَّمُوا إلى قريتهم بسيارات مدنيّة قاموا بتركيب هذه الكاميرات، واستمرُّوا في ذلك رغم رفضهم.
قال أحد سكان قرية لجه، الّذي أدلى بشهادته في القضيَّة: “قبل أيام، رأيت سيارة تتوقّف قرب قريتنا. لم أتحدَّث معهم بتاتاً، ومرَّرْتُ بجانبهم، ثمَّ سألوني عن حالي، وتحدَّثُوا عن العمليَّة وقالوا: “إذا حدَّثَتْ مشكلة، فتعال إلينا”، وعندما غادرتهم، واصلوا تركيب الكاميرات.
وتابع: “في العام الماضي، تفاقم الوضع أكثر، ففي منطقة بجّار تحديداً، وُضِعَتْ كاميرات في كلّ قرية، نُصِبَتْ الكاميرات في الأماكن الّتي تُطلّ على القرية والحدائق، وكذلك على المنازل الأماميَّة، والآن، يُنصبونها على الطَّرق بنفس الطَّريقة. توجد الآن كمائن للتصوير في كلّ مكان، وعندما تتعرّض هذه الأجهزة للتلف، يُلقى اللّوم على الرُّعاة”.
واختتم: “مع هذه العمليَّة، خفّ الضَّغط، لكنَّنا نريد وضع حدٍّ لهذا، نريد أنَّ نعيش بسلام وراحة في منازلنا وقرانا، لا نريد أنْ نكون مراقَبين على مدار السَّاعة، يجب أنْ تُزال الكاميرات من القرى”.