مركز الأخبار – يعود أهالي قرية الدردارة شمال مدينة تل تمر، تدريجياً إلى منازلهم، بعد سبع سنوات من التهجير والتنقل بين المخيمات والقرى، على الرغم من الدمار وغياب الخدمات الأساسية والظروف المعيشية الصعبة، وسط التأكيد على التمسك بأرضهم.
على الرغم من وقوعها على بُعد نحو 300 متراً فقط، من إحدى أكبر القواعد العسكرية التركية في المنطقة، الواقعة في قرية المناخ، يواصل أهالي قرية الدردارة شمال تل تمر، عودتهم إلى أرضهم ومنازلهم المدمرة، وإعادة الحياة إليها، بعد سنوات من التهجير والتنقل بين القرى والمخيمات، مؤكدين إن تمسكهم بأرضهم أقوى من كل الظروف، وأن العودة بالنسبة لهم ليست مجرد عودة للسكن، بل تمسك بالهوية والأرض ورفض للتهجير الدائم.
وتبدو القرية اليوم، مثقلة بآثار الدمار نتيجة القصف والاستهداف المتكرر الذي تعرضت له خلال السنوات الماضية، حيث تنتشر المنازل المهدمة والبنية التحتية المتضررة، بينما يحاول السكان العودة تدريجياً إلى حياتهم الطبيعية وسط ظروف إنسانية وخدمية صعبة.
وفي هذا السياق، قالت المواطنة “نورة الشيخ محمد“؛ لوكالة أنباء هاوار وهي تقف على أنقاض منزلها المدمر: “لقد أمضينا نحو سبع سنوات في التهجير، متنقلين بين القرى والمخيمات، وعشنا ظروفاً صعبة جداً، وفي النهاية عدنا إلى قريتنا، لأن هذه أرضنا ومنازلنا، حتى لو كانت مدمرة لن نتخلى عنها”.
وأضافت “نحن متمسكون بأرضنا ومنازلنا حتى آخر نفس، رغم وضعنا الصعب جداً، من دمار البنية التحتية وغياب الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية”.
وأشارت، إلى إن كثيراً من المنازل تعرّض للدمار الكامل أو الجزئي، فيما تعيش بعض العائلات داخل بيوت شبه مهدمة بعد ترميم أجزاء بسيطة منها بإمكانات فردية محدودة، في ظل غياب الدعم من المنظمات الدولية والمحلية.
من جانبها، أوضحت المواطنة “فصلة سعود الدرويش“، إن سنوات التهجير كانت قاسية على الأهالي، حيث تنقلت بعض العائلات بين أكثر من 14 قرية ومخيماً قبل العودة إلى الدردارة؛ بسبب ضيق المعيشة.
وأضافت: “عدنا إلى قريتنا رغم الدمار، لأنه لا يوجد مكان آخر لدينا، والمعيشة في مراكز الإيواء صعبة جداً. ولا يمكن للإنسان أن يتخلى عن أرضه”.
بدورها، أشارت المواطنة “عائشة الفارس” لوكالة أنباء هاوار، إلى إن الأضرار لم تقتصر على المنازل فقط، بل طالت أيضاً الممتلكات ومصادر الرزق، حيث دُمرت المحال والمستودعات والأدوات التي كان الأهالي يعتمدون عليها في معيشتهم، ما فاقم من حجم المعاناة اليومية للعائدين.
وتبقى قرية الدردارة واحدة من أبرز القرى التي تختصر معاناة المدنيين في المناطق الواقعة على خطوط المواجهة مع الاحتلال التركي والمجموعات المسلحة التابعة له، حيث يعيش الأهالي وسط آثار الدمار والخوف ونقص الخدمات الأساسية، في وقت يواصلون فيه التشبث بأرضهم والإصرار على البقاء رغم كل الظروف والتحديات.