الحسكة/ رغد محمد ـ شهدت مدينة الحسكة اعتصاماً سلمياً نظمته ثمانية أحزاب سياسية، أمام اتحاد الفلاحين وسط المدينة، رفضاً لسياسات تجويع الفلاح وإضعاف الاقتصاد المحلي، وللمطالبة بتسعيرة عادلة لمحصول القمح تتناسب مع تكاليف الإنتاج الزراعي.
وشهد الاعتصام مشاركة واسعة من أعضاء وممثلي الأحزاب والفلاحين، الذين أكدوا رفضهم للتسعيرة التي أقرتها الحكومة المؤقتة، داعين إلى دعم القطاع الزراعي باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي في البلاد والعمل على تغيير التسعيرة بما يتناسب مع تكاليف الزراعة.
وبدأ الاعتصام بكلمةٍ ألقاها عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، “كوركين حمزة نويران“، أكد فيها: “الوقفة السلمية جاءت احتجاجاً على تسعيرة القمح التي قوبلت باستهجانٍ واسع من قبل الفلاحين، في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار البذار والمحروقات والمبيدات ومستلزمات الري والنقل وكافة تكاليف الإنتاج الزراعي”.
وأشار: إلى أن “التسعيرة لا تنسجم مع المؤشرات الاقتصادية الفعلية للإنتاج الزراعي، ولا تحقق الحد الأدنى من الإنصاف للفلاح، ما ينعكس سلباً على قدرة المزارعين في الاستمرار بالعملية الزراعية”.
ولفت إلى خطورة القرار على مقاطعة الجزيرة، باعتبارها منطقة زراعية تنتج نسبةً كبيرة من محصول القمح في سوريا، وتعتمد بشكلٍ أساسي على الزراعة كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي والمعيشي.
وأوضح إن “هذا القرار لا يمكن فصله عن جملة السياسات الاقتصادية الخاطئة، التي ساهمت خلال السنوات الماضية في زيادة الضغوط على المواطنين والمنتجين، وفي مقدمتها ضعف الدعم المقدم للقطاع الزراعي وارتفاع تكاليف الزراعة والتراجع الإنتاجي واتساع دائرة التدهور المعيشي”.
واختتم، “كوركين حمزة نويران”: “على الحكومة المؤقتة، العمل على حماية المنتج المحلي، وتقدير قيمة الزراعة والإنتاج، وإعادة النظر في تسعيرة القمح وتعديلها، بما يحقق مصلحة الفلاح ويراعي الواقع الزراعي والاقتصادي في المنطقة؛ لأن دعم الزراعة ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الوطني، وحمايةً للبلاد من حالة استياء شعبي قد تتوسع نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية التي تمس شرائح واسعة من السوريين”.
واختتم الاعتصام بالتأكيد على أهمية دعم الفلاحين والمزارعين، لضمان استدامة زراعة المحاصيل الاستراتيجية ووضع تسعيرةً عادلةً تتناسب مع تكاليف الزراعة وتحافظ على استمرار الإنتاج الزراعي وتشجيع الفلاحين على الاستمرار في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لسوريا ككل.