No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – أكدت مشاركات في ملتقى نساء الفرات، أن تجربة المرأة في روج آفا أصبحت مثالاً ملهماً للنساء السوريات، بعدما أثبتت المرأة قدرتها على تنظيم ذاتها وإدارة مجتمعها والمشاركة في صنع القرار، مطالبات بدستور سوري يضمن حقوقهن في سوريا الجديدة.
في ظل التحولات السياسية التي تشهدها سوريا، تتصاعد مطالب النساء السوريات بضرورة ضمان مشاركتهن في رسم مستقبل البلاد، بعد سنوات طويلة من النضال والمقاومة والعمل المجتمعي، ومن هذا المنطلق، جاء ملتقى نساء الفرات الذي عقد في مدينة كوباني، ليؤكد أن المرأة السورية لم تعد تقبل بأن تكون بعيدة عن مراكز القرار أو مهمشة في أي مشروع سياسي قادم، بل أصبحت تمتلك الخبرة والإرادة والتنظيم الذي يؤهلها للمشاركة الفعلية في بناء سوريا جديدة تسودها الديمقراطية والشراكة والعدالة.
وشهد الملتقى حضور نساء وناشطات وممثلات عن مؤسسات وتنظيمات نسائية في المنطقة، فناقشن واقع المرأة السورية والتحديات التي تواجهها، إلى جانب التأكيد على أهمية توحيد نضال النساء من أجل ضمان حقوقهن السياسية والاجتماعية والدستورية.
وركزت المشاركات خلال الملتقى على أن المرأة السورية لعبت دوراً محورياً خلال سنوات الحرب والأزمات، سواء عبر حماية المجتمع والحفاظ على تماسك الأسرة، أو من خلال مشاركتها في المؤسسات المدنية والسياسية والتنظيمية، مؤكدات أن هذه التضحيات يجب أن تنعكس على شكل حضور حقيقي للمرأة في مستقبل سوريا.
تجربة نساء روج أفا
وفي هذا السياق، أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاء مع عدد من النساء المشاركات في الملتقى، المشاركة “أمينة محمد” من مدنية كوباني، التي أشارت إلى أنّ المرأة السورية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تحمل المسؤولية رغم الظروف القاسية التي مرت بها البلاد، موضحة أنّ النساء لم يكن مجرد متفرجات على ما جرى، بل كن جزءاً من النضال اليومي للحفاظ على المجتمع والحياة.
وأردفت: “تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا شكلت نقطة تحول مهمة في تاريخ النساء السوريات؛ لأن المرأة استطاعت عبر ثورة روج آفا أن تفرض حضورها في مختلف المجالات، وأن تثبت بأنها قادرة على الإدارة والتنظيم وصنع القرار”.
وأشارت إلى أن النساء في روج آفا قدمن نموذجاً مختلفاً من خلال مشاركتهن في المؤسسات والإدارات والعمل المجتمعي، مؤكدة أن هذه التجربة أثبتت أن تحرر المجتمع مرتبط بشكل أساسي بحرية المرأة ومشاركتها.
وشددت على أن النساء السوريات يطالبن اليوم بدستور يضمن حقوق المرأة وحريتها ومشاركتها العادلة في مؤسسات الحكومية، مؤكدة أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يبنى بعقلية التهميش والإقصاء.
تعزيز دور المرأة في سوريا الجديدة
من جهتها، أكدت المشاركة “أمانة محمد فلج”، من مدينة الطبقة أنّ النساء السوريات يرفضن العودة إلى السياسات القديمة التي همشت المرأة لعقود طويلة، مشددة على أن أي مشروع لبناء سوريا جديدة يجب أن يقوم على مبدأ الشراكة الحقيقية بين المرأة والرجل.
وقالت: “المرأة اليوم تمتلك وعياً وتنظيماً أكبر من أي وقت مضى، وأنّ النساء في شمال وشرق سوريا استطعن أن يحققن مكاسب مهمة، أبرزها نظام الرئاسة المشتركة ومشاركة المرأة في مختلف المؤسسات السياسية والإدارية”.
وأضافت أن المرأة لم تعد تطالب فقط بحقوقها، بل أصبحت تدافع عن حقوق المجتمع بأكمله، مشيرة إلى أن النساء السوريات قدمن تضحيات كبيرة خلال مقاومة الإرهاب والدفاع عن المناطق، الأمر الذي يجعلنَّ شريكات أساسيات في رسم مستقبل البلاد.
داعية إلى تعزيز دور المرأة في جميع المجالات، والعمل من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية تضمن حقوق شعوبها.
نضال السوريات لضمان حقوقهن
بدورها، أوضحت الناشطة النسوية “هيفين إسماعيل“، ملتقى نساء الفرات يحمل أهمية كبيرة، لأنه يجمع النساء السوريات حول مطالب وقضايا مشتركة تتعلق بالحرية والعدالة وحقوق المرأة، مؤكدة أن وحدة النساء وتنظيمهن يشكلان خطوة أساسية لبناء سوريا ديمقراطية.
وتابعت: “المرأة السورية لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على النسيج المجتمعي رغم الحرب والتهجير والأزمات الاقتصادية، وتمكنت من إثبات قدرتها في مختلف المجالات، سواء في العمل الإنساني أو التنظيم المجتمعي أو المشاركة السياسية”.
وأكدت، المرأة السورية اليوم لم تعد تطالب بحقوق شكلية أو تمثيل محدود، بل تسعى إلى دستور ديمقراطي يضمن حقوق المرأة وحريتها ومشاركتها الفعلية في مؤسسات الدولة، ويكفل المساواة والعدالة بين المرأة والرجل.
مشددة على أن سنوات النضال والتضحيات التي قدمتها النساء خلال الحرب والأزمات يجب أن تنعكس في أي دستور سوري جديد، بضمان حقوق المرأة السياسية والاجتماعية والثقافية، وحمايتها من التهميش والإقصاء، مؤكدات أن بناء سوريا ديمقراطية لا يمكن أن يتحقق دون ضمان مكانة المرأة كشريكة أساسية في صناعة مستقبل البلاد.
No Result
View All Result