No Result
View All Result
إعداد/ عبد الرحمن محمد
يعد اليوم العالمي للمتاحف مناسبة عالمية، في اليوم الثامن عشر من أيار كل عام، بالتنسيق مع المجلس الدولي للمتاحف (ICOM)، لزيادة الوعي العام بدور المتاحف الرائدة في تنمية المجتمع. وقد تستمر الاحتفالات والأنشطة يوماً كاملاً أو لأسبوع.
يسلط الحدث الضوء على موضوع محدد يتغير كل عام ليعكس موضوعًا أو قضية ذات صلة تواجه المتاحف على المستوى الدولي. يوفر اليوم العالمي للمتاحف الفرصة للمتخصصين في مجال المتاحف لمقابلة الجمهور وتنبيههم إلى التحديات التي تواجهها المتاحف، وزيادة الوعي العام بالدور الذي تلعبه المتاحف في تنمية المجتمع. كما أن هذا اليوم يشجع الحوار بين المتخصصين في المتاحف. وتحدد لجنة استشارية من مجلس المتاحف العالمي (ICOM) موضوعا معينا لهذه المناسبة.
تعود بدايات الاحتفال بيوم المتاحف العالمي إلى عام 1977، بعد إقرار هذا اليوم في اجتماع المجلس الدولي للمتاحف في موسكو، وتم اختيار يوم الثامن عشر من أيار يوما عالمياً للمتاحف.
يسعى المجلس الدولي للمتاحف (ICOM: International Council of Museums) ومنذ تسمية يوم الثامن عشر من أيار بيوم المتاحف العالمية إلى الارتقاء بالوعي العالمي والتعريف بأن المتاحف وسيلة هامة للتبادل الثقافي وإثراء الثقافات وتنمية التفاهم والتعاون والسلام بين الشعوب. ويتيح الاحتفال بهذا اليوم في الثامن عشر من أيار كل عام الفرصة للمختصين ليتواصلوا مع المجتمع المرتبط بكل متحف. كما أنه يهدف إلى زيادة توحيد التطلعات والجهود الإبداعية للمتاحف ولفت انتباه الجمهور العالمي إلى نشاطها.
نبذة تاريخية
في عام 1951 تم تبني فكرة “اليوم العالمي للمتاحف” من مناقشة تطوير المتاحف في اجتماع موسع لمجتمع المتحف الدولي لمناقشة موضوع “المتاحف والتعليم”. في عام 1977 تم إصدار قرار تأسيس اليوم العالمي للمتاحف رسميًا، خلال انعقاد الجمعية العامة للمجلس الدولي للصومال في موسكو – روسيا، بهدف زيادة توحيد التطلعات والجهود الإبداعية للمتاحف ولفت انتباه الجمهور العالمي إلى أنشطتها. وفي عام 1992 اقترح المجلس الدولي للمتاحف ICOM موضوعًا يرتبط بهذا الحدث وذلك بهدف توحيد مجتمع المتاحف في موضوع واحد؛ لأن الحدث جذب المزيد من المتاحف، وكان أول موضوع بعنوان: “المتاحف والبيئة”.
وفي عام 1997، تم إنشاء هوية عالمية فأطلق المجلس أول ملصق رسمي للحدث بشأن موضوع مكافحة الاتجار غير المشروع بالسلع الثقافية. وقبل من 28 دولة.
ويشكل عام 2011 نقطة تحول لهذا الحدث العالمي، حيث تم تقديم شركاء مؤسسيين وموقع ويب ومجموعة أدوات اتصال لليوم الدولي للمتاحف. كان المجلس الدولي للمتاحف ICOM أيضًا راعياً لليلة الأوروبية للمتاحف لأول مرة في ذلك العام، وهو حدث يقام يوم السبت الأقرب إلى الثامن عشر من أيار من كل عام.
أنشطة تشاركية عامة
يتم تنظيم الأحداث والأنشطة المخطط لها للاحتفال باليوم العالمي للمتاحف كل عام في يوم المتاحف، ويمكن أن تستمر الاحتفالات يومًا أو عطلة نهاية أسبوع أو أسبوعًا كاملاً.
تنظم المتاحف المشاركة بعض الأحداث والأنشطة الإبداعية المتعلقة بموضوع اليوم العالمي للمتاحف، وتتفاعل مع جمهورها وتسلط الضوء على أهمية دور المتاحف كمؤسسات تخدم المجتمع وتنميته.
تبقى المتاحف من أبرز المساحات التي تعزز التبادل الثقافي والتفاهم بين الشعوب، إذ تتيح للزوار فرصة التعرّف إلى تاريخ الحضارات وتطور المجتمعات الإنسانية في مجالات متعددة، من الفن والآثار إلى العلوم والفلك والطبيعة والأزياء والزراعة.
في احتفالات عام 2026 جاء شعار الاحتفالات بعنوان “المتاحف توحد عالما منقسما”، ليعكس أهمية هذه المؤسسات في مد جسور التواصل بين الشعوب، وتقريب وجهات النظر رغم اختلاف الثقافات.
ويؤكد شعار هذا العام أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لحفظ التراث، بل أصبحت فضاءات مفتوحة للحوار والتفاعل الإنساني، تسهم في نشر قيم التسامح والتفاهم والسلام. وفي ظل ما يشهده العالم من تحديات وانقسامات، تضطلع المتاحف بدور محوري في إعادة بناء الروابط بين الأفراد والمجتمعات من خلال ما تقدمه من معارف وتجارب تعليمية وثقافية تعزز الانتماء المشترك.
المتاحف السورية …بين التهميش والتخريب المتعمد
في احتفالات هذا العام؛ تبرز قضية المتاحف والآثار السورية كأبرز شاهد على التهديدات المحدقة بحضارة تمتد لآلاف السنوات، فالآثار السورية تمر في مرحلة من أكثر الفترات حساسية منذ عقود طويلة، وسوريا تحتضن مدناً وممالك تعود إلى حضارات متعددة مثل الآشورية والميدية والآرامية والرومانية والبيزنطية والإسلامية والأيوبية، بعد سنوات ثقيلة من الحرب والفوضى والهجرة والنزوح، وما رافقها من تخريب للمواقع التاريخية وتهريب للقطع الأثرية وتراجع واضح في أعمال الترميم والصيانة، حيثُ تعرضت المتاحف السورية للإهمال والسرقة في ظل الأزمة التي دامت لعقدٍ ونصف، وصولاً إلى الظروف الاقتصادية والأمنية التي تعيشها مناطق عديدة في ظل الحكومة المؤقتة في سوريا.
تزامنا مع هذه المناسبة أيضا يذكر ان العشرات بل والمئات من المواقع الأثرية في سوريا والمتاحف تعرضت للتخريب والسرقة والاستهداف المباشر كمتحف معرة النعمان عام 2012، ومتحف تدمر عام 2015، متحف الرقة في عامي 2013 و2014، وموقع عين دارا في عفرين عام 2018. كما أن العديد من المتاحف باتت عرضة للإغلاق بسبب غياب الدعم المالي والكوادر المختصة.
No Result
View All Result