No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أكد ذوو شهداء حركة التحرر الكردستانية، على أن يوم شهداء حركة التحرر الكردستانية يوم تجديد العهد في السير على خطا هؤلاء الشهداء، ولفتوا إلى أن وحدة الصف الكردي الركيزة الأساسية لحماية المكتسبات التي ضحى الشهداء في سبيلها.
يصادف الثامن عشر من أيار “يوم شهداء حركة التحرر الكردستانية”، وهو يومٌ يستحضره الشعب الكردي بوصفه محطة نضالية وإنسانية عميقة، ارتبطت بآلاف التضحيات التي قُدّمت في سبيل الحرية والكرامة والدفاع عن وجود الشعب الكردي وحقوقه المشروعة، ففي هذا اليوم، لا تقتصر الذكرى على استحضار أسماء الشهداء فحسب، بل تتحول إلى مناسبة لتجديد العهد بالسير على خطاهم، وصون القيم التي ناضلوا من أجلها، وفي مقدمتها الحرية والعدالة والمساواة والأخوة بين الشعوب.
مسار نضالي جديد
وعلى مدار عقود، شكّلت تضحيات الشهداء نقطة التحول الأساسية في تاريخ القضية الكردية، إذ تمكنت حركة التحرر الكردستانية من رسم مسار نضالي جديد؛ أعاد للشعب الكردي ثقته بذاته، وفتح أمامه آفاق الدفاع عن هويته وثقافته ووجوده السياسي والاجتماعي، كما أسهمت هذه التضحيات في تحقيق مكاسب هامة على صعيد تنظيم المجتمع، وترسيخ إرادة المقاومة، وإبراز القضية الكردية كقضية شعب يسعى إلى الحرية والديمقراطية في وجه سياسات الإنكار والإقصاء.
وفي ظل التطورات التي تشهدها المنطقة اليوم، تبرز مسؤولية الشعب الكردي أكثر من أي وقت مضى في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء، والعمل على تثبيت الحقوق الكردية دستورياً وقانونياً، بما يضمن الاعتراف بالشعب الكردي وحقوقه الثقافية والسياسية ضمن أي حلول ديمقراطية مستقبلية، ويرى الكثير من أبناء الشعب الكردي أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً جماعياً ووحدة في الموقف؛ لأن التحديات والمؤامرات التي استهدفت الكرد عبر التاريخ لا تزال قائمة بأشكال مختلفة، الأمر الذي يجعل من وحدة الصف الكردي ضرورة وطنية ومصيرية.
رمزية 18أيار
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا “روناهي”، عم الشهيد عباس “عماد بوري“: “الثامن عشر من شهر أيار، تاريخ يحمل دلالات ومعان عظيمة في ذاكرة الكرد، حيث يستحضر الشعب الكردي في هذا اليوم شهداء حركة التحرر الكردستانية الذين ناضلوا وضحوا بدمائهم في سبيل الدفاع عن هذا الشعب ونيل حقوقهم”.
وتابع: “ومن جهة أخرى، فإن يوم شهداء حركة التحرر الكردستانية لا يعد مجرد رمز استذكاري سنوي، بل تأكيداً على ضرورة المضي على خطا شهدائنا الأوائل، الذين لولا تضحياتهم لما حقق الشعب الكردي ما حققه اليوم من مكتسبات فرضت واقعاً جديداً على مستوى كردستان والشرق الأوسط عموماً”.
النضال يؤدي للسلام
وبين بوري: “ولعل أبرز المنجزات التي حققها الشعب الكردي خلال مسيرته النضالية، والتي كان خط الشهداء بوصلته الأولى فيها، هي مرحلة السلام والمجتمع الديمقراطي الساري حالياً في باكور كردستان وتركيا، وعلى الرغم من تباطئها، إلا إن هذه العملية تعد مرحلة مفصلية في تاريخ حركة التحرر الكردستانية”، مضيفاً: “فعلى الرغم من الشائعات التي يحاول العدو ترويجها، إلا إن التاريخ أثبت أن هذه العملية هي من الانتصارات التي حققتها حركة التحرر الكردستانية خلال تاريخه النضالي بقيادة الشهداء”.
وأنهى عم الشهيد عباس “عماد بوري”: “لا يزال درب النضال طويلاً، والشعب الكردي لا يزال بتلك الروح الوطنية التي تدفعه لمواصلة هذا النضال. لذلك؛ فإن السير على نهج الشهداء، والمحافظة على المكتسبات التي حققها الشعب الكردي في أجزاء كردستان الضمانة لهذه النضالات، وكما كان شهداؤنا هم الشعلة الأولى في طريق الحرية، فإننا نعاهدهم بأننا على خطاهم سائرين حتى تحقيق النصر الذي ضحوا في سبيله”.
يوم بنكهة الانتصار
ومن جانبها، قالت شقيقة الشهيدة برجم “فوزة عمر“: “بداية نبارك “يوم شهداء حركة التحرر الكردستانية” على عوائل الشهداء الأوائل، الذين كتبوا بدمائهم الطاهرة تاريخ شعبنا الكردي، والذي لولا تضحياتهم لكان الشعب الكردي قد تعرض منذ زمن طويل لإبادة جماعية تُنهي تاريخه وثقافته ووجوده على أرضه التاريخية”.
وأردفت: “تمر علينا اليوم هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا في ظل تطورات كبيرة طرأت على واقع الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، لأن الشعب الكردي قد قطع أشواطاً كبيرة على درب النضال، استطاع خلالها تحقيق العديد من المنجزات التاريخية التي جاءت بتضحيات هؤلاء الشهداء، لذلك؛ فإن يوم شهداء حركة التحرر الكردستانية هذا العام جاء في ظل انتصارات كبرى حققها الشعب الكردي”.
وحدة الصف الكردي جائزة الشهداء
ولفتت “فوزة” إلى أنه، على الرغم من الانتصارات التي حققها الشعب الكردي منذ تأسيس حركة التحرر الكردستانية، ومنذ ارتقاء الشهيد الأول في صفوف هذه الحركة، إلا إن بعض التحديات لا تزال تعترض طريق النضال الذي يخوضه الشعب الكردي، وأبرزها هي حالة الانقسام والتشرذم الذي لا يزال يعاني منها المجتمع الكردي، فعلى الرغم من الضرورة التاريخية التي تمليها متطلبات المرحلة الراهنة، إلا إن القوى السياسية الكردية لا تزال غير مدركة هذه المرحلة، لذلك فإنها حتى اليوم لم تُخطُ خطوة جدية باتجاه وحدة الصف الكردي، وهذا ما يجب تلافيه بأسرع وقت ممكن من خلال وحدة حقيقية للشعب الكردي.
واختتمت شقيقة الشهيدة برجم “فوزة عمر” حديثها: “لنجعل يوم شهداء حركة التحرر الكردستانية لهذا العام يوماً لوحدة الصف الكردي، التي دفع أبناؤنا دماءهم في سبيل الوصل إليها، ومن هذا المنطلق، فإن عقد مؤتمر وطني كردستاني جامع لم يعد خياراً، بل بات ضرورة لا يمكن تجنبه”.
No Result
View All Result