مركز الأخبار – في إطار موجة الاعتقالات التعسفية المستمرة من النظام الإيراني، اعتقلت قوات الأمن التابعة للنظام واحتجزت عوائل شهداء الانتفاضة التي اندلعت في كانون الثاني 2026 وعدد من المشاركين من بينهم النساء، في الاحتجاجات في مختلف مدن محافظة خراسان.
ويُعد تصاعد الضغوط واعتقال المتظاهرين وعوائل الشهداء مؤشراً على مخاوف السلطة من اتساع رقعة الاحتجاجات، وتجدد التجمعات المناهضة لها، وفي خطوة تهدف أيضاً إلى قمع الأصوات وإخماد شرارة الغضب الشعبي. حيث اعتقلت القوات الأمنية يوم الثلاثاء 15 أيار الجاري ما لا يقل عن تسعة مواطنين في مدينة سبزوار، من أقارب “أبو الفضل بايدار”، أحد شهداء الانتفاضة التي اندلعت في كانون الثاني 2026. ومن بين المعتقلين والدته “فرزانه بروانه”، وخالته “إلهام بروانه”، وشقيقه “أمير حسين بايدار”، وخاله “سعيد بروانه”. وجاءت هذه الاعتقالات عقب محاولة العائلة تنظيم حفل بمناسبة عيد ميلاد الشهيد أبو الفضل بايدار، حيث تدخلت عناصر الأمن قبل بدء الحفل ومنعت إقامته، ونُقل المعتقلون بعد ذلك إلى سجن تربت حيدرية.
كما اعتُقلت “مهدية أفقهي” وزوجها “أبو القاسم علي مرادي” خلال انتفاضة كانون الثاني في مدينة مشهد. ورغم المتابعات المتكررة من عائلتيهما، ترفض السلطات القضائية حتى الآن تحديد وضعهما القانوني، أو إصدار قرار بالإفراج المؤقت عنهما، أو تحديد موعد لمحاكمتهما، حيث لا يزالان محتجزين دون حسم في سجن وكيل آباد بمشهد دون الإعلان عن التهم الموجهة إليهما بشكل دقيق.
وأصدرت السلطة القضائية التابعة للنظام الإيراني حكماً بالسجن التنفيذي لمدة عام بحق “طاهرة دهقان”، وهي إحدى معتقلات انتفاضة كانون الثاني في مدينة جناران وتمضي حالياً شهرها الرابع في سجن وكيل آباد بمشهد بتهمة “المشاركة في الانتفاضة”، وهي محرومة حتى الآن من حق الحصول على إجازة.
كما تواجه “زهراء موسوي”، البالغة من العمر 21 عاماً والمعيلة لعائلتها، الاحتجاز المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر في عنبر “آرامش” بسجن وكيل آباد في مشهد، دون اتخاذ أي إجراء مؤثر في ملفها القضائي.
واعتُقلت زهراء موسوي في أوائل شباط من العام ا لجاري خلال الانتفاضة، وتواجه تهمتي “المشاركة في الانتفاضة” و”تحريض الأفراد على الإخلال بالنظام والأمن القومي”. وكانت تعمل قبل اعتقالها موظفة صندوق في أحد مطاعم مدينة فريمان، ورغم ولادتها في إيران وحملها للجنسيتين الإيرانية والأفغانية، قامت السلطات بسحب هويتها الإيرانية بعد فتح الملف القضائي ضدها، مع تهديدها بالترحيل.
30 امرأة معتقلة في وكيل آباد بمشهد
بالتزامن مع التطورات الأمنية وانتفاضة كانون الثاني2026، اعتُقلت ما لا يقل عن 30 امرأة في محافظة خراسان، ونُقلن إلى عنبر “أرامش”، وحجر سجن وكيل آباد بمشهد. وتفيد التقارير بأن 25 من هؤلاء النساء ما زلن رهن الاحتجاز، بينما تم الإفراج عن خمس منهن بكفالة قضائية.
وتم التحقق من أسماء السجينات المحتجزات: مريم نوري، وآرزو دهقان، وناديا صدق علي، وسهيلا حسيني، ونجمه اميني، ومهدية أفقهي، وحديثه مرواريدي، وفائزه صالح آبادي، وشهرزاد ضميري، وطاهرة دهقان، وآذر ياهو، وآسية نعيمي، وعادلة نعيمي، ومهسا بهداري، ومحبوبة شعباني، ومرضية مشهدي، وسيما أنبائي، وزهراء موسوي، ومعصومة يعقوبي، وفاطمة رضواني فر، وسيدة زينب موسوي، وحديثة بابازاده، ومليكا خاوري خراساني، ومينا زارعي، وريحانه كفشكنان.
في حين أُفرج خلال الأسابيع الماضية عن سميرا بيات، ونكار فرهمند، فاطمة ارم، ونجمه روحنده، وإلناز إقبالي. ويعود سبب اعتقال هؤلاء النساء بشكل رئيسي إلى مشاركتهن في الانتفاضة، أو نشاطهن على منصات التواصل الافتراضي، أو التواصل مع وسائل إعلام خارجية، أو تقديم المساعدة لجرحى الانتفاضة، أو المشاركة في أنشطة رمزية احتجاجية.
وتواجه بعض المعتقلات تهماً تشمل “المحاربة”، و”الاجتماع والتواطؤ ضد أمن البلاد”، وسط تقارير تؤكد حرمانهن لشهور من الحقوق الأساسية كالاتصالات الهاتفية، والزيارات العائلية، والوصول إلى إجراءات تقاضي عادلة.