No Result
View All Result
أسعد العبادي
هذا الشعار يحمل بُعداً عاطفياً وقومياً عميقاً لدى كثير من الكرد الذين يرون أن عقوداً طويلةً من الانقسام السياسي، والجغرافي خصوصاً وإن الصراعات الداخلية قد أضعفت حضورهم المشترك، رغم امتلاكهم تاريخاً وثقافةً وهوية قومية راسخة، وفي هذا السياق يبرز اسم القائد المفكر عبد الله أوجلان بوصفه أحد أبرز الشخصيات التي دعت مراراً إلى فكرة “المؤتمر الوطني الكردستاني”، كإطارٍ جامع للحوار والتنسيق بين القوى الكردية المختلفة في العراق وتركيا وسوريا وإيران. لكن؛ واقع الحركة الكردية أكثر تعقيداً
من مجرد وحدة عاطفية أو قومية، فهناك تباينات سياسية وفكرية وحتى جيوسياسية بين الأحزاب والقوى الكردية نفسها. بعض هذه القوى تتبنى مشروع الدولة القومية، وأخرى تدعو إلى اللامركزية أو الإدارة الذاتية أو “الأمة الديمقراطية” التي ينادي بها القائد المفكر عبد الله أوجلان. كما أن تدخّلات الدول الإقليمية، وتضارب المصالح الدولية، والخلافات الحزبية الداخلية، كلها عوامل جعلت فكرة الوحدة الكردية الشاملة تواجه صعوبات كبيرة.
ومع ذلك، فإن الدعوة إلى مؤتمر وطني كردستاني ما تزال تُطرح باعتبارها محاولة لبناء أرضية مشتركة تحفظ الحقوق الثقافية والسياسية للشعب الكردي، وتقلل من الانقسامات التي أرهقت المجتمعات الكردية لعقودٍ طويلة، فالقضية بالنسبة لكثير من الكرد لم تُعد مجرد شعار قومي، بل بحثاً عن الاعتراف والكرامة والعيش المشترك ضمن أنظمة ديمقراطية تضمن حقوق جميع الشعوب. 
وربما تكمن أهمية أي مشروع وحدوي حقيقي في قدرته على الانتقال من لغة الشعارات إلى لغة الحوار والمؤسسات والتفاهمات الواقعية، لأن وحدة الشعوب لا تبنى فقط على العاطفة، بل أيضاً على قبول التنوع الداخلي واحترام الاختلاف السياسي والفكري.
لم أجد مناصاً مما أشعر به ويتفاعل معه وجداني تجاه أحبائي الكرد إلا أن أصدح بما قلته ولو لم يُعجب البعض… مع خالص محبتي واعتزازي، وإجلالي لتضحيات الشهداء العِظام، وصبر عوائلهم الكريمة الذين كانوا قرابين لحركة التحرر الكردستانية.
No Result
View All Result