No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – أكدت نساء من كوباني، أن قبولهنَّ بمسار الاندماج والحوار جاء على أساس بناء دولة ديمقراطية لا مركزية تعترف بشعوب سوريا، وليس لإعادة إنتاج سياسات الصهر القومي والتهميش، مشددات أنهن لن يقبلن بإقصاء اللغة الكردية.
تشهد مناطق روج آفا رفضاً شعبياً واسعاً إزاء محاولات فرض أسماء عربية على المدن والبلدات الكردية، وعدم الاعتراف باللغة الأم، في خطوة وصفها الأهالي بأنّها استهداف مباشر لهوية المنطقة وتاريخها وثقافتها، مؤكدين أن الشعب الكردي ناضل لسنوات طويلة للحفاظ على لغته وخصوصيته القومية، وقدم آلاف التضحيات في سبيل نيل حقوقه المشروعة ضمن سوريا ديمقراطية تعددية.
سياسة إقصاء جديدة
وفي هذا السياق، التقت صحيفتنا “روناهي”، نساء من مدينة كوباني، حيث قالت المواطنة “ميادة حيدر”: “إنّ محاولات تغيير أسماء المدن والبلدات الكردية وفرض التسميات العربية عليها مرفوضة جملةً وتفصيلاً، لأن هذه الأسماء ليست مجرد كلمات، بل تمثل تاريخ وهوية وثقافة شعب عاش على هذه الأرض منذ آلاف السنين”. 
مؤكدة أن الكرد لم يقبلوا بالاندماج من أجل التخلي عن لغتهم وخصوصيتهم، بل من أجل بناء سوريا تتسع للجميع: “نحن نرفض الذهنية السلطوية التي تحاول إعادة البلاد إلى زمن الإقصاء والتعريب، فالشعب السوري دفع ثمناً باهظاً للوصول إلى الحرية والديمقراطية، ولا يمكن القبول بإعادة إنتاج السياسات السابقة بأشكال جديدة”.
ضرورة احترام التنوع المجتمعي
من جانبها، أوضحت المواطنة “زهيدة محمد”، أن المرأة الكردية كانت في مقدمة النضال للحفاظ على اللغة والثقافة والهوية الكردية، مشيرة إلى أن محاولات تعريب المنطقة تمثل تهديداً للتنوع السوري بأكمله، وليس للكرد فقط.
وقالت: “ناضلنا لسنوات طويلة من أجل أن يدرس أطفالنا بلغتهم الأم، وأن نحافظ على أسماء مدننا وقرانا التي تحمل ذاكرة أجدادنا، لذلك لن نقبل بأي محاولات لطمس هذه الهوية تحت أي ذريعة كانت”. 
وشددت على أن مستقبل سوريا يجب أن يبنى على أساس الاعتراف المتبادل بين الشعوب، مؤكدة أن “سوريا القادمة يجب أن تكون جمهورية سورية ديمقراطية، لا جمهورية قائمة على قومية واحدة أو لون واحد، لأن التنوع هو مصدر قوة البلاد”.
مواصلة النضال للحفاظ على المكتسبات
بدورها، بينت المواطنة “باكيرة سنجار“، أن الشعب الكردي لم يرفض يوماً العيش المشترك، بل كان دائماً جزءاً أساسياً من النسيج السوري، إلا إن ما يرفضه اليوم هو العودة إلى سياسات الإنكار التي حرم بسببها الكرد لعقود من أبسط حقوقهم الثقافية والقومية.
وأضافت: “حين نتحدث عن الديمقراطية، فهذا يعني الاعتراف بكل اللغات والثقافات الموجودة في سوريا، لا فرض هوية واحدة على الجميع، إن تغيير أسماء المناطق الكردية محاولة طمس الحقيقة التاريخية، وهذا ما يرفضه أبناء المنطقة”. 
وأكدت أن النساء في روج آفا سيواصلن الدفاع عن مكتسباتهن وحقوق شعوب المنطقة، مشددة على أن تحقيق العدالة والاستقرار في سوريا يبدأ في الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية، واحترام إرادة الشعوب وخصوصيتها.
No Result
View All Result