No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – بينت عضوات مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، أن اللغة الكردية تمثل هوية وتاريخ شعب ولن يقبلن بإقصائها أو تهميشها، مشددات على ضرورة الاعتراف الدستوري بها في سوريا. 
في الخامس عشر من أيار من كل عام، يحتفل الكرد بيوم اللغة الكردية بوصفها رمز الهوية والوجود وذاكرة الشعب الحية، رغم عقود من التهميش ومحاولات الطمس الثقافي، وتمثل هذه المناسبة تأكيداً على التمسك باللغة الأم والدفاع عن الحقوق الثقافية والقومية للشعب الكردي.
اللغة الكردية هوية وجود
وبهذا الصدد، أكدت عضوة مجلس عوائل الشهداء في مدينة قامشلو وأخت الشهيد أحمد، الذي استشهد في تفجير الصناعة بمدينة قامشلو عام 2015، “وضحة وانكي”: “الشعب الكردي يرفض استمرار إنكار هويته ولغته”، معتبرة أن اللغة الكردية تمثل تاريخ وثقافة ووجود شعب كامل، وليست مجرد وسيلة تواصل.
وأشارت إلى أن الكرد تعرضوا لعقود من التهميش والحرمان من حقوقهم الثقافية، ومنعوا في كثير من المناطق من التعلم بلغتهم الأم، رغم أن الشعب الكردي من أقدم شعوب المنطقة ويبلغ تعداده نحو 80 مليون نسمة في أجزاء كردستان الأربعة.
وأن الكرد قدموا آلاف الشهداء عبر ثورات طويلة دفاعاً عن الحرية والكرامة، ولن يقبلوا بمحو لغتهم أو حرمان أطفالهم من تعلمها: “الشعب الكردي لا يعادي الديمقراطية ولا يرفض تعلم اللغات الأخرى، بل يؤمن بحق الشعوب في الحفاظ على لغاتها وثقافاتها، فاللغة الأم جزء أساسي من كرامة الإنسان وهويته”.
وأضافت: “مطالب الكرد تشمل الاعتراف الرسمي باللغة الكردية وضمان الحقوق السياسية والثقافية والقومية للشعب الكردي، إضافة إلى تأمين التعليم بالكردية في المدارس والجامعات وحماية الهوية الكردية في أي دستور مستقبلي”.
وفي ختام حديثها دعت “وضحة وانكي” المجتمع الدولي والحكومة السورية المؤقتة إلى احترام التعددية القومية والثقافية: “إنّ بناء سوريا ديمقراطية لا يمكن أن يتحقق بإنكار حقوق أي شعب أو لغته وثقافته”.
اللغة حقٌ مشروع
وبدورها، أوضحت عضوة مجلس عوائل الشهداء وأم الشهيد كادوز “كلستان أسعد“، أنّ اللغة الكردية تحولت منذ عام 2012 إلى ركيزة أساسية في العملية التعليمية، حيث تمكن آلاف الطلبة من الدراسة بلغتهم الأم في المدارس والمعاهد وجامعة روج آفا، وصولاً إلى الدراسات العليا، واعتبرت أن هذا التطور يعكس تمسك الشعب الكردي بلغته وهويته رغم سنوات طويلة من التهميش والحرمان.
وأوضحت أن أي قرار يمنع التعليم باللغة الكردية سيؤثر بشكل مباشر على مستقبل جيل كامل من الطلبة الذين بنوا مسيرتهم الدراسية بلغتهم الأم، ومن غير المقبول تجاهل جهودهم أو التقليل من قيمة ما حققوه خلال السنوات الماضية: “اللغة الكردية بالنسبة تمثل تاريخناً وثقافتنا وهويتنا وأننا نسعى للحفاظ على وجودنا وحقوقنا”.
وشددت على أن الكرد لا يرفضون اللغات الأخرى، بل يدعون إلى احترام جميع الثقافات، مع ضرورة الاعتراف الرسمي باللغة الكردية وضمان تدريسها في المدارس والجامعات، إلى جانب اعتبارها لغة أساسية في أي دستور سوري مستقبلي، وأن الشعب الكردي شعب رئيسي في سوريا ولا يمكن تجاهل حقوقه الثقافية والقومية.
وكما تحدثت كلستان عن تجربتها الشخصية، موضحة أنها لم تدخل المدارس العربية ولا تعرف سوى لغتها الكردية، معتبرة أن مطالبة الإنسان بالتخلي عن لغته الأم تعد انتهاكاً لأبسط حقوقه الإنسانية، وأن الكرد قدموا آلاف الشهداء دفاعاً عن الحرية والكرامة، ولن يسمحوا بعودة سياسات الإنكار أو محاولات محو الهوية الكردية.
وفي ختام حديثها، أكدت “كلستان أسعد” أنّ الشعب الكردي يواصل الدفاع عن لغته وحقوقه بالطرق السلمية، حتى يتم الاعتراف الكامل بالشعب الكردي ولغته وثقافته ضمن مستقبل سوريا.
No Result
View All Result