No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – طالب إداريّون ومدرّسون في هيئة التربية والتعليم بقامشلو بتثبيت حقوق واحترام وجود الشعب الكردي، والاعتراف بلغتهم الأم في الدستور السوري، وأكّدوا، أنَّ هذه اللغة عاصرت نضال دام سنين في سوريا للحفاظ على شعوبها، مشدّدين، على أنَّ هذا الحق شرعي ولا يجوز المساومة عليه أو اعتباره مطلب.
بالرغم من صدور المرسوم السوري الذي أقرّ بمنح الجنسية السورية للكرد، الذين جُرّدوا من جنسيتهم في إحصائية 1962، وتوفير الحماية الثقافية، واعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، برزت العديد من التساؤلات حول مدى كفاية هذا المرسوم لتحقيق طموحات الشعب الكردي في سوريا، ولا سيما في ظل غياب الاعتراف الرسمي باللغة الكردية كلغة رسمية، رغم أن عشرات الآلاف من الكرد تلقّوا تعليمهم بها وبنوا الأجيال على مدار أربعة عشر عاماً.
يجب ألّا يضيع نضال أربعة عشر عاماً سدى
وفي السياق التقت صحيفتنا “روناهي”، كادراً إدارياً وتدريسياً في هيئة التربية والتعليم وإدارة مدارس قامشلو، حيث طالبوا بضرورة تثبيت اللغة الكردية كلغة رسمية في الدستور السوري الجديد.
وفي البداية، أوضحت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم “سميرة حاج علي”، أنّه من الضروري إدراج اللغة الكردية ضمن الدستور السوري الجديد: “نحن ناضلنا منذ خمسة عشر عاماً وما زلنا نناضل إلى اليوم، وأسّسنا مدارس ومعاهد وجامعات ومؤسّسات كردية، وهناك مئات الآلاف من الطلاب يتعلّمون بلغتهم الأم “الكردية” في المدارس بمنهاجهم الكردي، ويجب ألّا يضيع هذا النضال سدى”.
وأكدت، الاعتراف باللغة الكردية حق طبيعي، إلى جانب الاعتراف باللغة الكردية وبالشهادات وضمان حق الكرد في الدستور السوري الجديد. وشدّدت “سميرة”، على أنَّهم لن يتخلوا عن هذه المطالب وعن إثبات وجودهم في سوريا من خلال ممارسة لغتهم الأم مهما كلّف الأمر.
في الختام نوّهت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم “سميرة حاج علي” إلى، إنّه سيتم النقاش والإدلاء بالمطالب مع الحكومة السورية المؤقّتة في المرحلة المقبلة من خلال الحوار واللقاءات.
اللغة هي الوجود
وبدورها، طالبت مدرسة اللغة الكردية “نادرة إبراهيم” بتثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري، مبينةً، أنَّ هذه اللغة تدرس منذ خمسة عشر عاماً في مدارس وجامعات روج آفا، ومن غير المقبول أن يذهب هذا النضال أدراج الرّياح بعد كل هذه السنين، كما أشارت، إلى أنَّ كل الشعوب من حقّهم أن يمارسوا لغتهم الأم في وطنهم.
وأكدت نادرة: “فأنا كردية، وُلدت ونشأت وترعرعت وتعلمت لغتي الكردية، وسأعيش وسأموت كردية، وحقّي لن أتنازل عنه كأي إنسان يعيش في هذا العالم، وإذا سعت القوى الظلامية إلى صهره أو إبادته، ستحرمه من ممارسة لغته الأم، ونحن لن نقبل بهذا الشيء”.
وشدّدت: “نحن نطالب بحقّنا عن طريق تثبيت لغتنا في الدستور السوري، وهو حق لا يمكن المساومة عليه، لأننا مواطنون سوريون ولسنا من بلد آخر، عشنا وتربينا في سوريا، ولن نقبل بأي دستور لا يعترف بحق الشعب الكردي أو لغتهم”.
كما تطرّقت “نادرة إبراهيم”، إلى أنه “منذ بداية الثورة السوريّة ونحن ننادي بأخوّة الشعوب، وما زلنا مصرّين على هذا المبدأ، نحن نتقبّل أي إنسان مهما كانت لغته أو ثقافته، ومن حقّنا أيضاً أن يتقبّلنا الغير بلغتنا وهذا حق مشروع”، مطالبة أن يعترف بحقّهم ككرد في سوريا.
“من لا لغة له لا كيان له”
ومن جانبه، أعرب عضو إدارة مدارس قامشلو “سطام سليمان”، أنهم متضامنون ومتكاتفون مع باقي الشعوب السورية أصحاب اللغات المختلفة والثقافات المتنوعة: “من حق أي مواطن سوري اليوم أن يطالب بحقوقه المشروعة، ومطلبنا الأساسي أن نعلم أبناءنا ونتعلّم نحن أيضاً بلغتنا الأم “الكردية””.
وأكد، أنَّ اللغة هي هويّة الإنسان، ومن لا لغة له لا كيان ولا وجود له في المجتمع: “في الحقيقة ناضلنا وقدّمنا الكثير في سبيل الإعمار وإنقاذ الأجيال في المنطقة من الحرمان من حقّ التعليم، ومارسنا التعليم باللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية، فمن حقّنا أن يتم تثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري، ومن المفروض على الحكومة السورية المؤقّتة أن تعترف بوجودنا وبهويتنا وثقافتنا كشعب أصيل في سوريا”.
ومن الشعب العربي أكّد المدرّس “ياسر الظاهر”: “نقف اليوم إلى جانب إخوتنا الكرد في سوريا من أجل المطالبة بتثبيت لغتهم في الدستور السوري والاعتراف بها، هذه اللغة التي عاصرت التطوّرات والتحدّيات، فنتمنّى من الحكومة السورية المؤقّتة، أن تساهم بإدخال هذه اللغة إلى الدستور السوري والمحافظة عليها لأنّها لغة شعبنا وأهلنا وتخصّ جميع الشعوب في المنطقة”.
وأشار: “نحن بطبيعة الحال عملنا ولا زلنا نعمل من أجل أن تكون هذه اللغة رسميةّ إلى جانب اللغة العربية وغيرها من اللغات في سوريا، لذلك يجب ألّا يتم التغاضي عن نضال الشعب الكردي الذي قدّمه منذ بداية الثورة السوريّة إلى اليوم، النضال الذي قُدِّم حفاظاً على المنطقة بكل شعوبها”.
وختاماً، ناشد المدرّس “ياسر الظاهر”: “نرجو أن يكون للغة الكردية مكاناً إلى جانب جميع اللغات في العالم، لأنّها لغة عاصرت الكثير من التضحيات، ونتمنّى من الحكومة السورية المؤقّتة أن تثبّتها في الدستور السوري، بما يحقّق العيش المشترك بين جميع الشعوب ويحافظ على السلم الأهلي”.
No Result
View All Result