روناهي/ قامشلو ـ أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إن مسار الاندماج مع الحكومة المؤقتة يشهد تقدماً في عددٍ من الملفات، رغم استمرار الخلافات والتعثّر في قضايا أساسية وجوهرية، أبرزها القضاء والتعليم وعودة المهجرين وملف الأسرى؛ وذلك في حوارٍ مطوّل مع وكالة أنباء هاوار.
وأشار عبدي إلى أن الاتفاق “الموقّع في 29 كانون الثاني، دخل مرحلةً تنفيذية مع تسلّم القيادات مهامها داخل الأكاديميات العسكرية، وتستمر النقاشات بشأن أعداد القوات، وآلية دمج المقاتلين، والعاملين ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية، مع التأكيد على عدم إقصاء أي موظف أو عنصر من العملية الجديدة”.
وحول ملف القضاء قال: “الخلافات الأخيرة عطّلت مسار الاندماج مؤقتاً، بسبب غياب آلية واضحة لدمج قضاة الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، قبل التوصل إلى تفاهماتٍ مع دمشق تقضي بدمج القضاة وعدم استبعادهم، إضافةً إلى إعادة تفعيل المراكز القضائية لضمان استمرار الخدمات الرسمية”.
وحول الجدل المتعلق بإزالة اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة، علّق بقوله: إن “الحكومة المؤقتة وعدت بمعالجة الملف لاحقاً، وإعادة اعتماد اللوحات باللغتين العربية والكردية في المدن ذات الغالبية الكردية”، داعياً المجتمع الكردي إلى منح فرصة للحوار وعدم تعطيل مسار التفاهمات.
وفي ملف التعليم، أكد عبدي إن المناهج المعتمدة حالياً في مناطق الإدارة الذاتية ستبقى قائمة خلال العامين الحالي والمقبل، إلى حين التوصّل إلى صيغة وطنية شاملة تضمن تدريس اللغة الكردية، موضحاً إن هناك تقدماً في ملف الاعتراف بشهادات المرحلتين الإعدادية والثانوية، إضافةً إلى مناقشات حول الشهادات الجامعية.
كما شدد على إن الطلبة العائدين إلى عفرين لن يُحرموا من متابعة تعليمهم أو تقديم الامتحانات وفق مناهج الإدارة الذاتية، مؤكداً إن الحقوق التعليمية والثقافية للكرد يجب أن تشمل عفرين كما الجزيرة وكوباني.
وفيما يتعلق بعودة المهجرين، أوضح بالقول: إن “ملف عفرين وسري كانيه وكري سبي، ما يزال يواجه عراقيل مرتبطة بالمجموعات المسلحة، والتأخير الحكومي، وهناك خطوات لإزالة خطوط التماس وتهيئة الظروف لعودة السكان بشكلٍ آمن، واستعادة ممتلكاتهم”.
وتطرق إلى ملف الأسرى، فقال: إن “تأخر إطلاق سراح الأسرى شكّل نقطةً حساسةً ومؤلمةً، لأن هذا الملف استُخدم كورقة ضغط رغم الاتفاقات السابقة، والإفراج عن دفعات من الأسرى واستمرار الجهود لإطلاق سراح البقية خلال الفترة المقبلة جاري، وكان عدد شهداء قوات سوريا الديمقراطية، في الهجمات الأخيرة نحو 260 مقاتلاً ومقاتلةً”.
وأكد: إن “الاتفاق مع دمشق، رغم عدم تلبيته جميع الطموحات الكردية، يُعدُّ فرصةً لحماية المكتسبات ومواصلة النضال السياسي ضمن إطار سوريا الجديدة، ونحن نرفض العودة إلى الحرب، ونسعى لحل كافة الخلافات عن طريق الحوار”.
واختتم، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، بالتأكيد على أهمية وحدة الصف الكردي، في المرحلة المقبلة، سواء في ملف الانتخابات البرلمانية، أو كتابة الدستور السوري، داعياً إلى تعزيز العمل السياسي والمجتمعي لضمان تثبيت الحقوق الكردية والاعتراف بها رسمياً ضمن الدولة السورية المقبلة.