No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ شدد شيوخ ووجهاء عشائر الحسكة، على أنهم متمسكون بضرورة تعليق اللافتة التعريفية للقصر العدلي باللغتين العربية والكردية، وطالبوا بتسريع الخطوات وتحقيق الاتفاقات بما يضمن حقوق السوريين دون إقصاء أو تهميش.
شهدت مدينة الحسكة في 10/5/2026 تجمعاً شعبياً دعماً لمبادرة أطلقها مجلس الأعيان لتعليق اللوحة التعريفية للقصر العدلي باللغتين العربية والكردية، في خطوة اعتبرها المشاركون تأكيداً على التعايش المشترك، واحترام خصوصية المحافظة متعددة الألوان واللغات والأديان. ورغم الاستعداد لتعليق اللوحة التعريفية، تم تأجيل المبادرة بطلب من قيادة قوات سوريا الديمقراطية، ومحافظ الحسكة، لحين التوصل إلى حل توافقي مع الحكومة المؤقتة في دمشق، وسط حديث عن نتائج إيجابية للمفاوضات الجارية بهذا الخصوص.
إضافة اللغة الكردية للوحات التعريفية
وحول الموضوع، تحدث مستشار قبيلة الجبور، الشيخ “أكرم المحشوش“، لصحيفتنا: “مبادرة تعليق لوحة تعريفية جديدة، جاءت تعبيراً عن إرادة أبناء المنطقة بالحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي، إن وجهاء العشائر، والأعيان، كانوا يعتزمون تعليق اللوحة باللغتين العربية والكردية، إلا إن قيادة قوات سوريا الديمقراطية، ومحافظ الحسكة، طلبا تأجيل الخطوة، بعد ظهور مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق رسمي يضمن اعتماد اللغتين بشكل رسمي”. 
وأضاف: “أهالي الجزيرة متمسكون بحقهم في رؤية اللغة الكردية، حاضرة إلى جانب العربية، في المؤسسات الرسمية، وفي حال عدم تنفيذ ذلك بشكل رسمي، فإن الأعيان سيبادرون مجدداً إلى تعليق اللوحة التعريفية باللغتين الكردية، والعربية”.
وسلط المحشوش الضوء على طبيعة العلاقات الاجتماعية في مقاطعة الجزيرة: “هناك محاولات تستهدف تفكيك النسيج المشترك بين شعوب ومكونات المنطقة، في وقت نحن بحاجة إلى ضرورة وجود مؤسسات الدولة التي تعكس في رموزها، روح الوحدة الوطنية، واحترام التنوع الاجتماعي والثقافي واللغوي”.
واختتم الشيخ أكرم المحشوش: “احترام حقوق الشعوب والمكونات، وصون كرامتها، وهويتها الثقافية، واللغوية، يشكل أساساً لتعزيز السلم الأهلي، ومن هنا ندعو مراعاة خصوصية محافظة الحسكة، بوصفها نموذجاً للتعايش الأخوي التاريخي، بين شعوبها”.
كتابة اللغة الكردية تعزز الوحدة الوطنية
من جهته قال ممثل قبيلة السادة الأشراف، الشيخ “فهد الشيخان“: “قضية اللوحة التعريفية للقصر العدلي بالحسكة، لا تتعلق بمجرد كتابة اسم مؤسسة حكومية، بل ترتبط بحقوق ثقافية ولغوية، لشعب أصيل له وجود تاريخ على هذه الأرض، الشعب الكردي جزء أساسي من النسيج الوطني السوري، وله دور كبير في حماية المنطقة، والمساهمة في استقرارها، وتحريرها من الإرهاب”. 
وأوضح: “أبناء محافظة الحسكة، بكردهم وعربهم يطالبون بأن تعكس المؤسسات الرسمية، واقع التنوع الموجود في المحافظة، وأن تكون اللغة الكردية، حاضرة إلى جانب اللغة العربية، على لوحات كافة الدوائر الحكومية، باعتبار ذلك حقاً مشروعاً، ومطلباً جماهيرياً، يعبر عن إرادة شريحة واسعة من الأهالي”.
وأشار: إلى أن “اتفاقية 29 كانون الثاني، والمرسوم رقم 13 تضمنا بنوداً واضحة، تتعلق بالاعتراف باللغة الكردية، واعتمادها إلى جانب العربية”، معتبراً أن “التأخير في تنفيذ هذا البند، يثير المشاكل وغضب الشارع في المنطقة، خاصة في ظل الحديث المستمر عن الشراكة والتعايش بين الجميع”.
وأضاف: “أهالي المنطقة، لا يسعون لخلق خلافات أو توترات، بل يطالبون بخطوات تعزز الوحدة الوطنية، وتحترم خصوصية الجزيرة السورية، لذا، يجب الاعتراف باللغات والثقافات المختلفة، لتعزيز وترسيخ السلم الأهلي، وتقوية العلاقات بين أبناء المنطقة”.
وأنهى، “فهد الشيخان” حديثه، بالتأكيد على أن “وجود اللغة الكردية، في المؤسسات الرسمية، إلى جانب العربية، يمثل رسالة احترام وتقدير لشعوب المنطقة”، داعياً الجهات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ الوعود والتفاهمات، المتعلقة بهذا الملف، بما ينسجم مع تطلعات أهالي الجزيرة، ويحافظ على حالة التعايش المشترك.
No Result
View All Result