No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – تحولت شوارع قامشلو في الأشهر الأخيرة إلى مشهدٍ يُثير استياء الأهالي، بعدما أصبحت القمامة تتكدس لأيامٍ طويلةٍ في الأحياء والأسواق والطرقات، وسط تراجع واضح في خدمات النظافة، وغياب الحلول الفعلية التي تضع حداً لمعاناة الأهالي اليومية المتزايدة.
أزمة النظافة في قامشلو لم تعد مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل تحولت إلى قضية تؤرق الأهالي يومياً، مع انتشار أكوام القمامة والروائح الكريهة في مختلف الأحياء، وبين انسحاب شركة “أرفيون” وتبادل المسؤوليات بين الجهات المعنية، يبقى المواطن وحده يواجه واقعاً بيئياً وصحياً يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
تكدّس القمامة في المدينة
تشهد مدينة قامشلو في الآونة الأخيرة واحدة من أسوأ أزمات النظافة التي عرفتها المدينة خلال السنوات الماضية، بعدما تحولت أكوام القمامة إلى مشهدٍ يومي في الأحياء السكنية والشوارع والأسواق العامة، وسط تزايد شكاوى الأهالي من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والأمراض، خاصةً مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف.
وباتت القمامة تتكدس حول الحاويات وفي زوايا الطرقات وأمام المنازل لعدة أيام متتالية دون ترحيل، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة بين الأهالي الذين أكدوا إن الوضع لم يعد يُحتمل، في ظلِّ غياب الاستجابة السريعة من الجهات المعنية، ويرى الأهالي إن الأزمة تجاوزت حدود التقصير العادي، لتتحول إلى مشكلة بيئية وصحية تهدد حياة المواطنين بشكلٍ مباشر. 
وكانت مسؤولية النظافة في المدينة سابقاً تقع على عاتق بلدية الشعب في مدينة قامشلو، قبل أن تتسلم شركة “أرفيون” ملف النظافة في أواخر عام 2025، ضمن خطوة قيل حينها إنها تهدف إلى تحسين الواقع الخدمي وتطوير آليات جمع وترحيل القمامة، إلا أن النتائج على أرض الواقع لم تكن بالمستوى المتوقع، حيث استمرت الشكاوى من ضعف الخدمات وعدم انتظام عمليات الترحيل.
انسحاب شركة أرفيون من مشروع النظافة
وفي العاشر من أيار الجاري، أعلنت شركة “أرفيون” عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك انسحابها من مشروع النظافة في قامشلو بعد نحو خمسة أشهر فقط من استلامها المهمة، وقال المسؤول عن النظافة في الشركة: “بعد حوالي خمسة أشهر من استلامي قسم النظافة في مدينة قامشلو، أعلن اليوم انسحاب شركتي من هذا المشروع، وأعترف بكل شفافية أنني لم أستطِع الوصول إلى النتيجة التي كنت أطمح إليها”.
وخلال الأشهر الماضية، كانت الجهات المعنية تكرر مطالبتها للأهالي بضرورة الالتزام بساعات رمي القمامة وعدم وضعها خارج الحاويات، معتبرةً إن جزءاً من الأزمة يعود إلى سلوك بعض المواطنين، لكن الأهالي يرون اليوم أن تعاونهم وحده لا يكفي، خصوصاً في ظل غياب الالتزام من الجهات المختصة بجمع القمامة بشكلٍ منتظم.
ويؤكد أهالي المدينة إن المشكلة الأساسية لم تعد مرتبطة بمواعيد رمي القمامة، بل بتأخر عمليات الترحيل لأيامٍ طويلة، ما يؤدي إلى امتلاء الحاويات بالكامل وتراكم النفايات حولها، كما إن بعض الأحياء تعاني من نقصٍ واضح في عدد الحاويات، الأمر الذي يزيد من تفاقم الأزمة ويُجبر الأهالي على رمي النفايات في أماكن مكشوفة. 
مخاطر صحيّة وغياب الحلول
إن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى مخاطرٍ صحية وبيئية خطيرة، أبرزها انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، إضافةً إلى احتمالية زيادة الأمراض المرتبطة بالتلوث، خاصةً بين الأطفال وكبار السن، كما أن تراكم النفايات يؤثر سلباً على المظهر الحضاري للمدينة ويعكس صورةً سلبيةً عن الواقع الخدمي فيها.
ونرى إن معالجة الأزمة تتطلب خطة متكاملة تشمل زيادة عدد عمال النظافة والآليات، وتنظيم عملية جمع القمامة بشكلٍ يومي، إلى جانب نشر التوعية البيئية بين الأهالي وتعزيز الرقابة على أداء الجهات المسؤولة، كما من الضرورة وجود محاسبة واضحة لأي تقصير؛ لأن ملف النظافة يرتبط بشكلٍ مباشر بصحة المواطنين وسلامتهم.
وفي ظل استمرار الأزمة، يبقى السؤال الذي يُطرح قائماً: من سيتحمّل مسؤولية إعادة النظافة إلى المدينة، ووضع حد لتراكم القمامة في الشوارع؟ وبين الوعود المتكررة والواقع المتدهور، يأمل الأهالي أن تشهد المرحلة المقبلة حلولاً حقيقية تنهي معاناتهم اليومية وتحافظ على البيئة والصحة العامة، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر مع دخول فصل الصيف
No Result
View All Result