No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – خرج العشرات من أهالي “الدرباسية” في مقاطعة الجزيرة، يوم الاثنين 11/5/2026، في مظاهرة جماهيرية حاشدة للمطالبة بالاعتراف الدستوري بوحدات حماية المرأة، مؤكدين، أن هذه الوحدات شكّلت خلال السنوات الماضية خط الدفاع الأساسي في مواجهة الإرهاب، وأسهمت في حماية شعوب شمال وشرق سوريا من خطر مرتزقة داعش والمجموعات المتطرفة.
انطلقت المظاهرة من أمام دوار المرأة وسط “الدرباسية”، بمشاركة واسعة من الأهالي وممثلي المؤسسات المدنية والتنظيمات النسائية، إضافة إلى عدد من الشخصيات الاجتماعية، ورفع المشاركون صور مقاتلات وحدات حماية المرأة والأعلام واللافتات التي تشيد بدور المرأة في مقاومة الإرهاب والدفاع عن مكتسبات الشعوب، إلى جانب شعارات تطالب بضمان حقوق المرأة والاعتراف بتضحياتها ضمن أي عملية سياسية تخص مستقبل سوريا.
وجابت المظاهرة شوارع الدرباسية، مروراً بالسوق المركزي، وسط ترديد الشعارات التي تؤكد أن وحدات حماية المرأة لعبت دوراً محورياً في حماية المنطقة من الهجمات الإرهابية، وأن أي دستور سوري جديد يجب أن يتضمن اعترافاً رسمياً بهذه الوحدات، التي قدمت آلاف الشهيدات والجرحى دفاعاً عن أمن واستقرار المنطقة.

دعم الأهالي مطالب المظاهرة
وتوقف المشاركون في عدد من النقاط داخل المدينة، حيث عبّر الأهالي عن دعمهم لمطالب المظاهرة، مؤكدين، أن المرأة أثبتت خلال سنوات الأزمة قدرتها على قيادة المجتمع والمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية، وأن التضحيات التي قُدمت في سبيل حماية الشعوب لا يمكن تجاهلها أو تهميشها.
واختُتمت الفعالية الجماهيرية عند دوار “غاردينيا”، حيث ألقت الإدارية في مؤتمر ستار “عبير حسن“، كلمة أشارت فيها إلى أن وحدات حماية المرأة لم تكن مجرد تشكيل عسكري، بل أصبحت رمزاً لمقاومة المرأة الحرة وإرادة الشعوب في مواجهة الإرهاب والاستبداد. 
وأكدت “عبير”، في كلمتها أن مقاتلات وحدات حماية المرأة خضن معارك مصيرية ضد مرتزقة داعش في العديد من المناطق السورية، واستطعن حماية الآلاف من المدنيين وإنقاذ النساء من الانتهاكات والمجازر التي ارتكبها “داعش الإرهابي”.
وأضافت: “التضحيات التي قدمتها المقاتلات جاءت دفاعاً عن السوريين بمختلف شعوبهم”، مشددةً، على أن الاعتراف الدستوري بوحدات حماية المرأة يعد حقاً مشروعاً وتقديراً لتلك التضحيات.
وبيّنت، المرأة في روج آفا؛ استطاعت، من خلال نضالها وتنظيمها، أن تفرض حضورها في مختلف ميادين الحياة، وأن مشروع الإدارة الذاتية منح المرأة مساحة واسعة للمشاركة في صنع القرار وبناء المجتمع الديمقراطي، لافتةً، إلى أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب ضمانها دستورياً وقانونياً.
كما دعت “عبير” المجتمع الدولي والقوى السياسية السورية، إلى التعامل بجدية مع تضحيات المرأة ودورها في مكافحة الإرهاب، مؤكدةً، أن أي حل للأزمة السورية لن يكون ناجحاً ما لم يضمن حقوق المرأة وحريتها ومشاركتها الفعلية في رسم مستقبل البلاد.

ومن جهتهم، أكد المشاركون في المظاهرة، أن وحدات حماية المرأة أصبحت جزءاً أساسياً من تاريخ مقاومة شعوب المنطقة، وأن الاعتراف بها دستورياً يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوريا ديمقراطية تعددية، تقوم على مبدأ العدالة والمساواة والشراكة بين مختلف الشعوب.
كما شدد الأهالي على استمرار فعالياتهم ونشاطاتهم المطالبة بحماية مكتسبات المرأة وصون حقوقها السياسية والاجتماعية، مؤكدين، أن المرأة التي واجهت الإرهاب وقدمت التضحيات الكبرى تستحق أن يكون لها دور أساسي ومضمون في مستقبل سوريا الجديدة.
No Result
View All Result