مركز الأخبار – بالتعاون مع المجلس الاجتماعي الأرمني، نظم حزب الاتحاد الأرمني، ندوةً حوارية بعنوان “الإبادة الجماعية الأرمنية بين الذاكرة والإنسانية”، وذلك في حديقة القراءة بحي تل حجر في مدينة الحسكة، بحضور عدد من أعضاء المجلس، وشخصيات مهتمة بالشأن الثقافي والتاريخي الأرمني.
ألقى المحاضرة رئيس لجنة الثقافة في المجلس الأرمني، حنا صومي، حيث تطرق إلى تاريخ الشعب الأرمني، ومراحل تطور وجوده الحضاري، بالإضافة إلى الجغرافيا التاريخية لأرمينيا ومكانتها في المنطقة عبر العصور.
وتناول صومي في حديثه، أبرز المحطات التاريخية التي مرّ بها الأرمن، بما في ذلك فترات الاضطهاد وعمليات الإبادة الجماعية، التي تعرضوا لها أواخر القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين، مشيراً إلى أن الإبادة الأرمنية التي وقّعت عام 1915 أسفرت عن سقوط مئات الآلاف من الضحايا، وتعدُّ من أبرز الأحداث المأساوية في تاريخ الشعب الأرمني.
واستعرض مجموعة من الأحداث التي سبقت تلك المرحلة، مثل انتفاضة ساسون، والتطورات السياسية التي شهدتها الدولة العثمانية آنذاك، وما رافقها من توتراتٍ أثّرت على مختلف المكونات السكانية.
وأشار، إلى تداعيات التهجير القسري التي تعرض لها الأرمن خلال تلك الفترة، وما نتج عنها من معاناة إنسانية كبيرة شملت مختلف المناطق، لافتاً إلى الظروف القاسية التي مر بها المدنيون، خاصةً النساء والأطفال، وما تبع ذلك من فقدان واسع للأرواح وتغيير ديمغرافي في بعض المناطق. واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية، وتعزيز قيم التعايش والعدالة الإنسانية، ونقل هذه الأحداث إلى الأجيال القادمة ضمن إطار توثيقي وتوعوي.
وتأتي هذه المحاضرة بالتزامن مع اقتراب الذكرى 111 للإبادة الجماعية التي يُحييها الأرمن في 24 نيسان من كل عام، حيث يُقدَّر أن أكثر من مليون ونصف أرمني استشهدوا خلال تلك الفترة، على يد الدولة العثمانية.