مركز الأخبار ـ مع مرور ثلاث سنوات على الحرب في السودان، واستمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أرقام ومعطيات تكشف عن حجم الكارثة، وتحديداً بحق النساء اللواتي دفعن الثمن الأكبر، حيث وثقت 1800 حالة اغتصاب لنساء منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى النزوح والقتل والعنف النفسي والاجتماعي.
دخل النزاع في السودان عامه الرابع، نزاع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، ودفع مناطق عدة إلى براثن المجاعة والبلاد إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم يحتاج فيها أكثر من 20 مليون شخص إلى مساعدات صحية، ويعاني 21 مليوناً من نقصٍ حاد في الغذاء.
معاناة النساء خلال الحرب في السودان
وحسب الإحصائيات والتقارير التي نشرت طيلة هذه الفترة، توضح أنّ النساء كن على رأس قائمة العنف والانتهاكات وأكثرهن نصيباً منه، حيث أفاد تقرير نشرته مجموعة من المنظمات، إن النساء والفتيات خلال هذه الحرب تضررن بدرجة أكبر، إذ يواجهن خطراً كبيراً بتعرضهن للاغتصاب والتحرش عند التوجه إلى الحقول أو زيارة الأسواق أو جلب المياه. وأضاف أن الأسر التي تعيلها نساء أكثر عرضة بثلاثة أمثال لانعدام الأمن الغذائي مقارنة بالأسر التي يعيلها رجال.
وأوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية لـ “وكالة فرانس برس” في وقت سابق إن نساء السودان هُن الضحايا الأبرز للحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، جراء العنف الجنسي واسع النطاق. وأوضحت سليمة إسحق الخليفة، وهي ناشطة انضمت أخيراً إلى الحكومة الموالية للجيش، أن الانتهاكات والسرقات وأعمال النهب تترافق مع عمليات اغتصاب “تُرتكب غالباً أمام أفراد العائلة”، إضافة إلى السبي والاتجار بالنساء وبيعهن في الدول المجاورة، فضلاً عن زيجات تُفرض عليهن لمحو العار.
وأحصت وزارتها أكثر من 1800 حالة اغتصاب بين اندلاع الحرب في نيسان 2023 وتشرين الأول 2025، وهي أرقام لا تشمل الفظائع المرتكبة في دارفور وكردفان اعتباراً من أواخر تشرين الأول. ويشكل الاغتصاب أكثر من ثلاثة أرباع أعمال العنف (77 في المائة)، ويُنسب 87 في المائة من هذه الممارسات إلى قوات الدعم السريع، وفق تقرير حديث لشبكة “سيها” المدافعة عن حقوق النساء في القرن الإفريقي.