روناهي/ قامشلو ـ يبدو أن مدينة قامشلو لم تعد مجرد مدينة عادية، بل تحوّلت إلى عقدة كونية ترتبط أسواق العالم من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب!.
فبين ليلة وضحاها، أصبح ارتفاع أسعار المواد في المدينة مرتبطاً بالتوترات في مضيق هرمز حسبما صرح مؤخراً أحد المعنيين بهذا الشأن، وكأن سفن قامشلو التجارية تعبر يومياً هذا الممر الاستراتيجي، الأمر لم يعد مستغرباً، فذاكرة الأهالي ما زالت تحتفظ بتبريرات سابقة، حين ارتفعت أسعار الزيت بسبب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وكأن كل ما يجري في العالم ينعكس مباشرة على موائدهم.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى، جاء اجتماع 80 خبيراً حكومياً في قطاع النفط ليتوج المشهد برفع سعر مادة المازوت إلى 75 سنتاً، لتبدأ بعدها موجة ارتفاعات طالت أكثر من 150 مادة، معظمها من أساسيات الحياة اليومية.
كما أنه كمل (النُّقل بالزّعرور) فمع ارتفاع الأسعار بسبب التوترات في مضيق هرمز وارتفاع المازوت فقد تجاوز الدولار حاجز 13 ألف ليرة سورية، ومعها دخلت الأسواق مرحلة “التحليق الحر”، بينما بقي المواطن متفرجاً، يتابع مسلسل الأسعار وكأنه مسلسل مكسيكي على أجزاء لا نهاية له، أما القادم، فيبدو أكثر إثارة؟ فقد يتم رفع الدعم عن المولدات، وإيصال الكهرباء “النظامية” والتي فواتيرها تفوق قدرة الكثيرين، لتستمر فصول الحكاية التي يعيشها المواطن يومياً، بلا حلول واضحة في الأفق.
الختام في قامشلو… كل شيء ممكن، حتى أن تكون جزءاً من كل أزمة في العالم!