مركز الأخبار – بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاقية الـ 29 من كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، وبالتوازي مع خطوات فعلية في هذا السياق من الجانبين، وآخرها إجراءات التكليف أو التعيينات، ومع الجدل حول بعض التعيينات التي جاءت في البداية، وأنباء عن تحضير الإدارة الذاتية لقوائم أسماء من أجل مشاركتها في الوزارات.
رصدت وكالة هاوار للأنباء، بناءً على معلومات من مصادر عدة من الجانبين، فإن آلية التكليف لرئاسة ونواب المديريات التابعة للوزارات، تبدأ باقتراح ثلاثة أسماء من كل طرف، ليجري بعدها عقد اجتماع توافقي تشاركي من الجهات المعنية والمختصة بكل هيئة ومديرية ووزارة، يتمخض عنه اختيار رؤساء المديريات ونوابهم.
المصادر نوهت إلى أن التوافقات تشترط تعيين أبناء المنطقة حصراً ومن ذوي الكفاءات والاختصاص والخبرات ومسؤولين سابقين، وفق ما تتطلبه طبيعة العمل للشخصيات المختارة، مع مراعاة الخصوصية لكل منطقة، ويتضمن كذلك مناطق سري كانيه وكري سبي، وعفرين.
وتعمل الإدارة الذاتية ضمن ترتيبات إدارية على إعداد قوائم بأسماء ممثلين من مختلف الشعوب للمشاركة في هيكلية وزارات الحكومة المؤقتة، وفق معايير الكفاءة والتخصص، في إطار خطوات تستند إلى اتفاق 29 كانون الثاني الهادف إلى تعزيز التشاركية وتوحيد المؤسسات.
وكشفت مصادر خاصة، من داخل الإدارة الذاتية ولجنة التفاوض لوكالة أنباء هاوار، عن بدء تحضيرات إدارية واسعة لإعداد لوائح تضم أسماء ممثلين عن مختلف الشعوب، بهدف المشاركة ككوادر فاعلة ضمن هيكلية وزارات الحكومة المؤقتة.
وفقاً للمعلومات، ستركز الإدارة الذاتية في اختيار الأسماء على معيارين أساسيين هما التخصص والكفاءة والخبرة، بما يضمن تعزيز دور الوزارات. وتهدف هذه الإجراءات إلى توحيد الجهود المؤسساتية على أسس التشاركية في إدارة البلاد، ورفد الحكومة المؤقتة بخبرات من أبناء المنطقة، تكون قادرة على إدارة الملفات بفعالية أكبر.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لبنود الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في الـ 29 من كانون الثاني الماضي، والذي وضع خريطة طريق نصت على دمج المؤسسات وتثبيت العاملين، إلى جانب وقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة تموضع القوى العسكرية وقوى الأمن الداخلي في الجزيرة وكوباني، بالإضافة لضمان عودة المهجرين، في إطار مساعي لتوحيد الأراضي وتعزيز الاستقرار.