مركز الأخبار – يختلف واقع الصرف عن الوعود الحكومية بصرف زيادة الرواتب، إذ لم تنعكس الزيادة على جداول الرواتب لشهر أيار المقبل، ما أثار استياء الموظفين والمتقاعدين وطرح تساؤلات حول جدية الالتزام بالمرسوم، رغم تبرير التأجيل بإجراءات تنفيذية.
أثار تأخر صرف الزيادة المقررة على رواتب العاملين في القطاع العام في سوريا حالةً من الاستياء بين الموظفين، في ظل غياب انعكاس الزيادة على جداول الرواتب التي ستُصرف عن أيار، رغم صدور مرسوم تشريعي يقضي برفع الرواتب والأجور بنسبة 50%، ويدخل التنفيذ منذ بداية أيار المقبل. وبحسب مصادر خاصة من محاسبين ماليين في عدد من المؤسسات الحكومية، فإن الجداول المعتمدة لصرف رواتب الشهر المقبل أيار لا تتضمن أي تعديل أو زيادة، مشيرةً إلى أن الجهات المالية تواصل العمل على إعداد القوائم النهائية، مع توقعات بصرف الزيادة خلال حزيران في حال استكمال الإجراءات الفنية والإدارية.
وكانت الحكومة المؤقتة قد أعلنت بتاريخ الـ 18 من آذار العام الجاري عبر مرسوم تشريعي عن زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة بنسبة 50%، ويبدأ العمل وفق المرسوم اعتباراً من 1 أيار، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية ومصادر رسمية.
وأعرب عدد من الموظفين عن استغرابهم حول ما يلوح من تأخير تنفيذ المرسوم، وذلك عبر ما رُصد في عدم ادراج الزيادة ضمن جداول الرواتب عن شهر أيار المقبل، ورأوا أن صدور القرار يعني جاهزية التمويل وإدراج الزيادة ضمن الموازنات العامة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب التأجيل الفعلي، خاصةً في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار المستمر.
وكان القرار قد أثار جدلاً لدى شريحة المتقاعدين، وسط انتقادات لعدم تضمينهم ضمن الزيادة بذات النسبة أو عبر آلية واضحة ضمن جدول أيار المرفوع حالياً، الأمر الذي دفع كثيرين للتعبير عن مخاوفهم من تراجع أوضاعهم المعيشية، خصوصاً في ظل تصريحات حكومية سابقة تحدثت عن اختلالات مالية مرتبطة بصناديق التأمينات والمعاشات.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام الحكومة عن وزارة المالية أن تأخير صرف الزيادة يعود إلى إجراءات وصفتها “تنفيذية تتعلق بإعداد الجداول المالية والتنسيق بين المؤسسات”، إضافةً إلى الحاجة “لاستكمال التعليمات التطبيقية لضمان تنفيذ القرار بشكلٍ شامل ومنظم”، وقالت إن “الزيادة ما تزال قائمة وسيتم صرفها فور الانتهاء من الترتيبات المطلوبة”.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تأخير صرف الزيادة، حتى وإن كان مرتبطاً بأسباب إدارية، ينعكس بشكلٍ مباشر على ثقة الموظفين بالإجراءات الحكومية، خاصةً في ظل تراجع سعر صرف الليرة السورية خلال الأسابيع الماضية، وهو ما قد يقلل من أثر الزيادة قبل وصولها إلى المستفيدين. وبينما تؤكد الحكومة المؤقتة في سوريا التزامها بتنفيذ المرسوم، يترقب العاملون والمتقاعدون توضيحات رسمية أكثر تفصيلاً حول موعد الصرف النهائي، وآليات شمول الشرائح غير المشمولة بالقرار الحالي.