No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – في سياق الوفاء لقامة وطنية، واستذكاراً لمسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والنضال، أحيا حزب الاتّحاد الديمقراطي أربعينية رحيل عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتّحاد الديمقراطي الشهيد “صالح مسلم” في مزار الشهيد دليل صاروخان الأحد 19 من نيسان الجاري.
شكّل حضور الشهيد صالح مسلم محطةً فارقة في العمل السياسي والوطني، وأسهم بإخلاصه ورؤيته في خدمة قضايا شعبه وتعزيز مسيرة البناء. تأتي هذه الفعالية لاستحضار مآثر الشهيد ومواقفه، ولتجديد العهد على التمسك بالقيم التي ناضل من أجلها، ومواصلة العمل على النهج الذي آمن به.
حضر الفعالية المئات من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، وممثلي الإدارة الذاتية والمجالس والعشائر والمؤسسات المدنية والمنظمات والشخصيات الوطنية.
استهلّت فعالية الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلا ذلك عرض سنفزيون عن نشأة الشهيد صالح مسلم ومسيرته النضالية، عَقِبَ ذلك تلاوة عدّة كلمات من قبل مجلس عوائل الشهداء، وحزب الاتحاد الديمقراطي، ومجلس سوريا الديمقراطية، ومؤتمر ستار.
وتقدّم الجميع بكلماتهم بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الشهيد صالح مسلم الكريمة وإلى جميع رفاقه ومحبيه وإلى الشعب الكردي وجميع السورييين بهذا المصاب الجلل. 
وأكّدت الكلمات على إنَّ الشهيد مسلم كان مناضلاً حقيقياً خاض دروب النضال الصعبة من الزنازين والاعتقال إلى ساحات المواجهة والتضحية، ولم تكن حياته سهلة بل كانت مليئة بالتحديات، حيث دفع أثماناً باهظة وكان أبرزها استشهاد نجله شرفان في معارك الشرف ضد داعش ومشاركة ابنه الآخر في ثورة الحرية وانخراط عائلته بأكملها في مسيرة النضال.
وعلى أنَّ الشهيد لم ينظر إلى العمل السياسي كمنصب أو جاه بل كمسؤولية تاريخية تتطلب التضحية والإخلاص. وأنّه كان وطنياً بالفعل والقول وكرّس حياته لخدمة قضيته ومبادئه، وكان مثالاً للكردي الأصيل الذي لم يتخلَّ عن قضيته رغم كل الصعوبات.
وذكرت الكلمات: “من جهة أخرى كان للفقيد دوراً بارزاً وطليعياً في الحركة السياسية الكردية وفي صفوف المعارضة السورية والقوى الاشتراكية والديمقراطية العالمية، كما ساهم في تطوير العمل الدبلوماسي وتعزيز العلاقات والدفع نحو التعايش المشترك وتحقيق الوحدة الكردية”.
مشيرةً إلى أنَّ الشهيد صالح مسلم ترك للجميع إرثاً سياسياً وتاريخياً حافلاً بالتضحيات، مؤكداً دائماً على الحوار والحلول السلمية كسبيل لحل القضية الكردية وعلى بناء هوية وطنية سورية جامعة قائمة على الشراكة الحقيقية بين جميع الشعوب.
وتأسّف الجميع في كلماتهم على: “غادرنا الشهيد في مرحلة تاريخية دقيقة ومهمة، تفرض علينا مسؤوليات كبيرة في الحفاظ على المكتسبات وتعزيز دورنا السياسي في المرحلة الانتقالية في سوريا، والمضي قدماً في بناء المجتمع الديمقراطي وتطوير الاتفاقيات التي تخدم مستقبل شعبنا”.
في الختام أكّدت الكلمات على أنَّ الشهيد صالح مسلم سيبقى نجماً في ذاكرة النضال ورمزاً حياً للسياسي والدبلوماسي الحقيقي وقوةً الوصول للحقيقة والسعي نحو الحرية، وفي هذه المناسبة جدد الجميع العهد بالسير على خطاه والتمسك بالمبادئ التي ناضل من أجلها والعمل بإخلاص لتحقيق الأهداف التي كرّس حياته لها.
No Result
View All Result