جيان راج آل
لم يتردد شهداء إعلام الحقيقة “إعلام الثورة” لحظة واحدة في التقدم بالعمل الإعلامي بشتى الطرق، غير آبهين بالمخاطر المحيقة بهم؛ لإظهار حقيقة ثورة التاسع عشر من تموز “ثورة روج آفا” وإظهار همجية المحتل التركي وسياسة الإبادة الممارسة على شعوب روج آفا من خلال هجماته المكثفة على الأهالي من جهة واستهداف رياديي الثورة من جهة أخرى، إضافة إلى استهداف الصحفيين، إلى جانب هجمات الإبادة الأخيرة على روج آفا من المجموعات التابعة للحكومة السورية المؤقتة ومساعي نشر خطاب الكراهية بين شعوب المنطقة وتفتيت النسيج المجتمعي في روج آفا وسوريا. فالإعلام الذي يستند إلى فدائية الشهداء محال عليه أن يكون غير ذي أثر، حيث اعتنق الإعلام الحرّ الديمقراطي نهج “الخط الثالث” وبراديغما المجتمع الديمقراطي وحرية المرأة، فالصحافة الكردية التي بدأت في الثاني والعشرين من شهر نيسان عام 1898 مع تأسيس أول صحيفة كردية “كردستان” في القاهرة وأينعت بذورها مع بدء حركة التحرر الكردستانية وأولى مؤسساتها الإعلامية “صحيفة سرخبون”؛ تميزت بإعلام خاص بالمرأة دوناً عن إعلام السلطة “الإعلام الموجود” في أصقاع العالم والذي يكون الإعلام طرفاً ضد المجتمع والشعوب، في حين أن الإعلام الديمقراطي الحرّ يكون داخل كل منزل؛ يجد كل شخص ذاته ضمن هذا الإعلام، وتكون لمسة المرأة حاضرة في نشره، حيث إشغال المرأة حيزاً هاماً في هذا الإعلام؛ إعلام المرأة الذي بدأ مع ثورية وفدائية الشهيدة ساكينة جانسز ومن ثم أتممت رفيقات دربها خطاها ومنهن غربت ألي أرسوز والتي كانت أول من تولت رئاسة التحرير في الإعلام الديمقراطي وذلك بعملها كمحررة في صحيفة “أوزكور كوندم” ولم تتراجع بالرغم من ضغوطات السلطات التركية عليها وأسرها، وفي ذكرى استشهادها في السابع من شهر تشرين الأول عام 2013م قامت رفيقاتها في كونفرانس المرأة الكردية الثاني الذي انعقد في مناطق الدفاع المشروع بتأسيس إعلام المرأة، ووجدت الإعلاميات ذواتهن ضمن هذا الإعلام وفي روج آفا وفي الكونفرانس الثالث لإعلام المرأة في الثامن والعشرين من شهر حزيران عام 2020م تشكل اتحاد إعلام المرأة. وفي خضم ما تعيشه المنطقة من أزمات وما فرض عليها من قيود وسياسات إبادة وصهر وما عانته المرأة في ظل تلك الممارسات؛ يسعى اتحاد إعلام المرأة إلى تبديد تلك الذهنية وإعادة الحياة إلى روح المرأة من جديد، إضافة إلى بناء الأسرة ضمن المجتمع الكومينالي والحض على حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية إلى جانب السعي لإتمام عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في كردستان والشرق الأوسط.