مركز الأخبار ـ سادت حالة من الغضب والاستياء الشعبي المناطق الكردية في سوريا سادتها؛ عقب تعرّض علم كردي، يعتبر من الرموز الأساسية للشعب الكردي، في روج آفا، لاعتداءٍ من قبل مسلحين في دوار زوري الواقع جنوب مدينة قامشلو.
وأثارت حادثة اعتداء مجموعة من المسلحين، يتقدمهم المدعو حسين الحسو، المعروف بتورطه في العديد من الجرائم السابقة، غضباً شعبياً واسعاً في جميع المناطق الكردية، وبحسب الأهالي، فإن المنفذين من فلول النظام السابق، ويقدمون أنفسهم كأنصارٍ للحكومة والثورة، وطالب الكرد بمحاسبتهم وفتح تحقيق عاجل، يؤدي إلى القصاص العادل منهم.
وأصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” في محافظة الحسكة، الأحد التاسع عشر من نيسان الجاري، بياناً حول إلقاء القبض على المتورط في الاعتداء الذي طال رموزاً كردية في قامشلو، المدعو “حسين الحسو”.
جاء في نصه: “تأكيداً على التزامنا بحماية السلم الأهلي وصون الرموز والمكتسبات المجتمعية، نعلن للرأي العام تمكّن قواتنا من إلقاء القبض على المدعو “حسين الحسو”، وذلك عقب تورطه في أعمال اعتداء طالت الرموز الكردية في مدينة قامشلو”.
وأشار البيان: “فور تحديد موقع المطلوب ورصد تحركاته، تم التنسيق وبشكلٍ وثيق مع الأجهزة المعنية في الأمن العام التابع للحكومة السورية المؤقتة، وبناءً على عملية أمنية دقيقة ومستندة إلى معلومات استخباراتية، تمت مداهمة مكان تواجده وإلقاء القبض عليه في تمام الساعة الثالثة صباحاً من يوم الأحد 19/4/2026”.
وتابع البيان: “تشير التحقيقات الأولية والمعطيات المتوفرة لدينا إلى إن الدافع الرئيس وراء هذه الأفعال التخريبية هو محاولة يائسة لزعزعة الاستقرار، وبث روح الفتنة، وخلق حالة من البلبلة بين شعوب ومكونات المنطقة التي تنعم بالعيش المشترك”.
وأكد البيان: إن “الموقوف سيخضع لتحقيق معمّق وشامل، لكشف كل ملابسات القضية، تمهيداً لتقديمه إلى العدالة لينال جزاءه العادل وفق الأصول والقوانين النافذة، ونحن في مديرية الأمن العام سنُصدر بياناً لاحقاً يتضمن تفاصيل إضافية حول سير التحقيقات”.
واختتم البيان: إننا “في القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي “الأسايش”، نجدد عهدنا لأهلنا بأننا سنحاسب كل من يمس بأمن وسلامة شعبنا”.
وعلقت عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف على الحدث قائلة: “ما حدث في قامشلو، نتيجة الذهنية الإقصائية والعنصرية للبعث، لأن خطاب الكراهية يستمر دون محاسبة من قبل الجهات الرسمية”. واختتمت، فوزة يوسف: “موقف شعبنا تجاه ما حدث، موقف مُشرّف، ومن هنا، يجب حماية هوية وخصوصية المنطقة برموزها، وهذا أمر لا يمكن التراجع عنه”.
وبحسب إفادات عدداً من الأهالي، ومشاهد مصورة، تداولها المسلحون، فإن مجموعة مسلحة يقودها المدعو “حسين الحسو”، أقدمت على الاعتداء على علمٍ كردي، في دوار زوري، وسط أجواء من التوتر، مؤكدين أن المسلحين ينتمون إلى “فلول النظام البعثي السابق، إلا أنهم باتوا يقدّمون أنفسهم اليوم على أنهم من أنصار الحكومة والثورة”.
وأثار الحادث موجة تنديد واسعة بين الأهالي والنشطاء في معظم المناطق الكردية، “قامشلو والحسكة وكركي لكي وعامودا”، الذين اعتبروا الاعتداء استهدافاً مباشراً للرموز الاجتماعية والوطنية، ومحاولة لخلق حالة من الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وطالب الأهالي، الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السلم الأهلي.