No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم – شدد، سكرتير البارتي الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا، جوان سكو، على أن الوحدة الكردية، أهم الركائز الأساسية؛ لتحقيق تطلعات الشعب الكردي، القومية، والسياسية، والثقافية، وأكد، أن المتابعين لشأن الشرق الأوسط، يؤكدون، أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق دول حل عادل للقضية الكردية، وأوضح، أن حقوق الكرد في سوريا يجب أن يتم تثبيتها في الدستور السوري القادم.
يلعب الشعب الكردي دورًا تاريخيًا، ومهمًا في الشرق الأوسط، الذي يتسم بتعدد القوميات، والأديان، والثقافات، وبترابط جغرافي وسياسي شديد التعقيد، والكرد من الشعوب الأصيلة والأساسية في هذه الجغرافيا، يعيشون في دول متعددة، ما جعل قضيتهم ترتبط بشكل مباشر بالتطورات السياسية، والأمنية، التي شهدتها المنطقة تاريخياً، وحاضراً.
وخلال مدة طويلة من الزمن، تأثر الكرد بحالة من عدم الاستقرار، والصراعات الداخلية، والإقليمية، الأمر الذي أدى إلى بروز القضية الكردية، باعتبارها قضية سياسية، وتاريخية، مرتبطة بالحقوق القومية، والثقافية، والسياسية للكرد، ويذهب العديد من الباحثين والمحللين، إلى أن هذه القضية الكردية، لم تُعالج بشكل عادل حتى اليوم، ما جعلها من القضايا المهمة التي تؤثر على التوازنات الإقليمية، وحلها أساساً لأي حل قادم في المنطقة.
حل عادل للقضية الكردية
في السياق؛ التقت صحيفتنا سكرتير البارتي الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا، جوان سكو: “المتابعون لشأن المنطقة والشرق الأوسط، يؤكدون أن استقرار الشرق الأوسط، لا يمكن أن يتحقق دون إيجاد حل عادل وشامل للقضية الكردية، يضمن حقوق الكرد بإطار سلمي، يراعي تطلعاتهم المشروعة، ويحفظ في الوقت نفسه، وحدة المجتمعات والدول واستقرارها، فوجود حلول عادلة لمثل هذه القضايا التاريخية، يُعتبر عاملاً أساسياً في تقليل التوترات، وتحقيق الاستقرار، وتعزيز الثقة بين الشعوب في المنطقة”.
وأوضح: “معالجة القضية الكردية، تتطلب مقاربة واقعية، تعتمد الحوار السياسي، والتفاهم المتبادل، بعيدًا عن العنف أو الإقصاء، وبما ينسجم مع التطورات الإقليمية والدولية، فالتجارب التاريخية في الشرق الأوسط، تُظهر أن الحلول المستدامة، لا تأتي عبر القوة أو الصراع، بل بالتسويات السياسية، التي تراعي حقوق الأطراف، وتؤسس شراكة حقيقية في إدارة التنوع”.
وتابع: “يمكننا القول، إن دور الكرد في مستقبل الشرق الأوسط، لا يقتصر على كونهم طرفًا متأثرًا بالأحداث، بل كونهم عنصرًا فاعلًا في بناء الاستقرار، إذا ما توفرت الظروف السياسية المناسبة، وتم الاعتراف بحقوقهم بشكل عادل ومنصف، فالإقرار بالتنوع القومي، والثقافي، وإدارته بطريقة صحيحة، يمثل أحد المفاتيح الأساسية لأي مشروع استقرار حقيقي في المنطقة، وبالتالي، فإن معالجة القضية الكردية، بشكل عادل وسلمي، نعتبره جزءًا مهمًا من أي رؤية شاملة، تهدف إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب بقية القضايا السياسية، والاقتصادية، والأمنية، التي تواجه المنطقة”.
الوحدة ركيزة الحصول على الحقوق
وحول أهمية تحقيق وحدة الصف والكلمة الكردية، في هذه الأوقات الحساسة: “وحدة الصف والتكاتف بين الكرد، من أهم الركائز الأساسية لتحقيق تطلعاته القومية، والسياسية، والثقافية، خصوصاً في ظل المرحلة الحساسة، التي تمر بها المنطقة عموماً، وسوريا على وجه الخصوص، فالتاريخ أثبت أن أي إنجاز سياسي، أو إداري تحقق للشعب الكردي، كان نتيجة مباشرة للتفاهم والتنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية، والشعب الكردي عامةً”.
وبين: “تعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين الكرد، في مختلف الأجزاء، والمهجر، ضرورة ملحّة، لأنه يعزز الموقف التفاوضي، ويقوّي القدرة على حماية الحقوق المشروعة، ويمنع استغلال الانقسامات الداخلية، من أطراف أخرى، وتجربة روج آفا، أظهرت أن التكاتف، والعمل المشترك، يمكن أن يساهم في إدارة الواقع السياسي، والأمني، بشكل أكثر استقراراً رغم التحديات الكبيرة”.
وشدد: “تبرز اليوم، الحاجة الملحّة، للعمل الجاد والمسؤول، من أجل تشكيل مرجعية كردية جامعة، تكون إطاراً وطنياً، يضم مختلف القوى السياسية، والاجتماعية، ويعكس إرادة الشعب الكردي، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة وسوريا، ومسارات الحل السياسي، التجربة السياسية الكردية، خلال العقود الماضية، أظهرت أن النزعات الحزبية الضيقة، كثيراً ما شكلت عائقاً أمام تحقيق تقدم حقيقي، في ملف الوحدة، فطغت أحياناً الحسابات الحزبية والشخصية، على المصلحة القومية العامة”.
وأردف: “الخلافات الداخلية، لم تكن بمعزل عن التأثيرات الإقليمية، والدولية المعقدة، التي ساهمت في تعميق التباينات بين الأطراف السياسية، وجعلت بعض القوى عرضة للتجاذبات المرتبطة بمصالح وأجندات متشابكة، وفي المقابل، أن تجاوز هذه التحديات، يتطلب وعياً سياسياً عالياً، وإرادة حقيقية، لتغليب المصلحة العليا للشعب الكردي، والعمل على تحصين قراره، من أي تأثيرات خارجية، عبر تعزيز الاستقلالية في القرار، وترسيخ ثقافة الحوار والشراكة، فالمرحلة الراهنة، تتطلب تغليب لغة الحوار والتفاهم، وتقديم المصلحة القومية العليا على الحسابات الحزبية الضيقة، والعمل بروح المسؤولية التاريخية، من أجل بناء موقف كردي موحد يليق بتضحياته، وتطلعاته المشروعة”.
صون الحقوق في الدستور الجديد
وبخصوص التحديات والمخاطر التي تعترض حلول القضية الكردية: “من المنظور الكردي، وخطابه السياسي، والفكري، يمكن القول، إن المرحلة الراهنة تُعتبر من أدق المراحل التي مرّ بها الشعب الكردي، في سوريا، والمنطقة، لأنّها مرحلة تتقاطع فيها التحديات الداخلية، مع التحولات الإقليمية والدولية، وفي الوقت نفسه تتداخل فيها الفرص مع المخاطر بشكل غير مسبوق، ومن هنا؛ فإن الحفاظ على المكتسبات لا يمكن أن يكون بخطوات جزئية، أو ردود أفعال آنية، بل يحتاج لرؤية سياسية شاملة، تُبنى على أسس واضحة وثابتة”.
واستطرد: “من أهم ما يتم التأكيد عليه في هذا الإطار، مسألة توحيد الإرادة السياسية الكردية، ضمن إطار جامع، سواء سُمّي مرجعية كردية، أو مجلساً سياسياً موحداً، أو أي صيغة توافقية أخرى، بحيث يكون قادراً على التعبير عن الحد الأدنى المشترك، بين مختلف القوى والتيارات، هذا الأمر يُنظر إليه على أنه ضرورة وليست خياراً، لأن التشتت السياسي غالباً ما يؤدي إلى إضعاف القدرة التفاوضية، ويجعل المكتسبات عرضة للتآكل مع مرور الوقت”. وأشار: “هناك إدراك متزايد، بأن الحقوق الجزئية أو الخطوات الإدارية، مهما كانت إيجابية، لا يمكن أن تُشكّل ضمانة دائمة، إن لم تُترجم إلى نصوص دستورية واضحة وثابتة. لذلك؛ يتم التركيز على أهمية الانتقال من مرحلة، “التسهيلات أو المراسيم”، إلى مرحلة “التثبيت الدستوري”، لأن الدستور هو الإطار الوحيد الذي يضمن استمرارية الحقوق، ويحميها من التغيير أو الإلغاء، وفق تغير الظروف السياسية، يُنظر إلى أي خطوة إيجابية مثل بعض المراسيم، أو التفاهمات الجزئية، على أنها البداية لمسار التفاهمات، لكنها لا تُعتبر إنجازاً نهائياً، ما لم تُستكمل ضمن رؤية دستورية شاملة”.
وأكمل: “أي مشروع سياسي كردي، يحتاج لقاعدة داخلية صلبة؛ لأن القوة التفاوضية في الخارج ترتبط مباشرة بمدى الاستقرار الداخلي، وهذا يشمل إصلاح المؤسسات، وتعزيز الإدارة، ومحاربة الفساد، وبناء ثقة حقيقية بين المواطن والقيادة السياسية، فبدون هذه العناصر، تصبح أي مطالب سياسية عرضة للضعف مهما كانت مشروعة من حيث المبدأ، إلى جانب ذلك، هناك قناعة بأن التعامل مع الملفات الإقليمية، والدولية، يجب أن يكون قائماً على الواقعية السياسية، أي الجمع بين الثوابت القومية، وبين الممكن السياسي، بحيث لا يتم خسارة المكتسبات بسبب تصعيد غير محسوب، وفي الوقت نفسه لا يتم التفريط بالحقوق الأساسية، تحت ضغط الظروف”.
واختتم، سكرتير البارتي الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا جوان سكو: “في المحصلة، فإن الرؤية الكردية، تقوم على فكرة أن القضية الكردية في سوريا، وصلت مرحلة تحتاج فيها إلى نقلها من حالة التشتت، والتجزئة، إلى حالة التنظيم المؤسسي الموحد، ومن المكاسب المؤقتة، إلى الحقوق الدستورية الدائمة، ومن ردود الفعل، إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، وضمن هذا الفهم، تُطرح فكرة المرجعية الكردية، كأداة سياسية جامعة، ويُطرح الدستور ضمانة نهائية، ويُطرح الإصلاح الداخلي شرطاً أساسياً، بحيث تتكامل هذه العناصر الثلاثة، في مشروع واحد، هدفه حماية الوجود السياسي، والثقافي، والقومي، للشعب الكردي، وضمان استمراريته في المستقبل”.
No Result
View All Result