No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – بين الفنان وأحد المؤسسين لفرقة برخدان (المقاومة) “جواد مرواني” إن خطوات إعادة تفعيل وإحياء الفرقة بعد سنوات من التوقف جارية على قدم وساق، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية التراث الفني والموسيقي وصون الإرث الثقافي الذي مثّلته الفرقة منذ تأسيسها عام 1983.
تُعتبر فرقة برخدان واحدة من أهم الرموز الفنية والموسيقية في التراث الكردي، إذ تمكنت على مدى سنوات طويلة، وبفضل ارتباطها العميق بالروح الوطنية، من أن تحظى بمكانة خاصة في قلوب العائلات الوطنية، وبعد توقف استمر قرابة ثماني سنوات، عادت الفرقة للظهور مجدداً أمام جمهورها في نيسان الجاري.
وفي هذا الإطار، شدد الفنان “جواد مرواني” في حديثه لصحيفتنا “روناهي” أن إعادة تفعيل الفرقة لا يقتصر على كونها عودة فنية، بل هي مشروع ثقافي ذو طابع توثيقي، يهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الفنية المرتبطة بتاريخ ومعاناة الشعب الكردي، وأضاف: “نرى أنفسنا مسؤولين عن حماية هذا الإرث، وتصحيح المسار، ودعم الفن الأصيل”.
وأشار إلى أن قرار إعادة التأسيس جاء بعد نقاشات استمرت لأشهر بين مجموعة من الفنانين والمهتمين، خاصة بعد توقف النشاط قرابة سبعة إلى ثماني سنوات، حيث حالت جائحة كورونا وظروف أخرى دون استكمال محاولات الإحياء السابقة في عامي 2018 و2019.
وفي حديثه عن البدايات الأولى للفرقة، أوضح مرواني أنها أُسِّست عام 1983 في أوروبا، في سياق حركة ثقافية وفنية مرتبطة برؤية سياسية واجتماعية، وارتبطت منذ انطلاقتها بشخصيات فنية بارزة مثل الشهيدين صفقان، ومزكين، إلى جانب عدد من الفنانين الذين ساهموا في ترسيخ حضورها داخل كردستان وأوروبا: “أن الفرقة خلال عقود نشاطها لم تكن مجرد مشروع موسيقي، بل منصة فنية حملت هموم الأهالي وأصواتهم، وعكست في أعمالها قصص النضال والتضحيات والمجازر التي تعرض لها الشعب الكردي، الأمر الذي منحها مكانة مؤثرة لدى جمهور واسع داخل وخارج الوطن”.
تضحيات حقيقية
وفي سياق استذكاره مسيرة الفرقة، أشار مرواني إلى أنها شهدت خلال التسعينات حضوراً لافتاً في الفعاليات الأوروبية، كما طُرحت حينها محاولات لتأسيس مدرسة فنية لتدريب الشباب، لكنها لم تكتمل بسبب الانشغال بالعمل التنظيمي آنذاك. كما لفت إلى أن الفرقة شهدت حضورًا لافتًا خلال التسعينات في الفعاليات والمهرجانات الأوروبية، حيث لاقت اهتماماً كبيراً، خاصة خلال الأعوام 1993 ـ 1994، وفي عام 1992: “انضمت إلى نشاطات الفرقة في أوروبا، ضمن العمل في المجال الفني”.
وأشار إلى محاولات سابقة لإنشاء مدرسة فنية لتدريب الشباب، إلا إنها لم تكتمل بسبب الانشغالات التنظيمية، كما بيّن أن مسيرة الفرقة ارتبطت بتضحيات كبيرة، إذ ارتقى بعض أعضائها شهداء، كما غادرها عدد من أعضائها الذين التحقوا بصفوف الكريلا بالجبال، مثل صفقان، ومزكين، وجيا سرحد، فيما لا تزال الفنانة ديلار (توركان إيبك) قيد الاعتقال.
وفي تقييمه للواقع الحالي، انتقد مرواني مسار الأغنية الكردية في بعض مناطق كردستان وأوروبا، معتبراً أنها تتجه نحو الطابع التجاري وتفقد أصالتها، الأمر الذي دفع القائمين على الفرقة لاعتماد شعار: “حماية تراثنا وموروثنا”.
وختم الفنان “جواد مرواني” حديثه بالتأكيد على أن الهدف من إعادة إحياء فرقة برخدان لا يقتصر على تقديم العروض الموسيقية، بل يتجاوز ذلك نحو بناء أرشيف ثقافي متكامل يخدم الأجيال القادمة: “ما سنقوله اليوم ستثبته أعمالنا على أرض الواقع”.
No Result
View All Result