مركز الأخبار ـ اعتصم حشد من السوريين عبر وقفة احتجاجية وسط العاصمة السوريّة دمشق، طالبوا فيها العيش بكرامة وعدالة ومساواة وسيادة القانون، رافضين جملة القرارات التي أصدرتها الحكومة المؤقتة في دمشق.
وعبّر المحتجون عن سلمية تحركهم من خلال رفع الورود ووضع إكليلاً من الزهور، أمام تمثال يوسف العظمة، مرددين: “نريد قانوناً وعدالة وكرامة لكل السوريين”.
ومع تزايد أعداد المشاركين، شدد المتظاهرون على وحدة الشعب السوري، رافضين ما وصفوه بـ”بيع سوريا للآخرين”، وهتفوا: “أرواحنا فداءً لسوريا”، مطالبين بتطبيق القرار 2254، واعتماد اللامركزية، وتحقيق مستوى معيشي يضمن الحد الأدنى من الكرامة.
وذكر مراسل وكالة هاوار، بأن التظاهرة شهدت توتراً، إذ جرى توثيقها عبر طائرة مُسيّرة، ما أثار مخاوف المشاركين من الملاحقة، وأفادت تقارير بوقوع تهديدات من موالين لسلطات الحكومة المؤقتة، إضافةً إلى هجوم من مجموعات رفعت رايات بيضاء، ووصفت المحتجين بـ”الفلول”، مطالبةً بفض الاعتصام. وفي ختام الوقفة، قام المشاركون بتنظيف مكان الاعتصام، في خطوةٍ عكست الطابع السلمي للتحرك.
من جهتها، استنكرت منظمة “العدالة للجميع – Justice For All” تصاعد خطاب التحريض والكراهية والتهديد العلني ضد المشاركين، خاصةً بعد تداول مقاطع لأحد المؤيدين وهو يهدد باستخدام السلاح ضد المتظاهرين.
واعتبر حقوقيون أن صدور تهديدات علنية بالقتل دون محاسبة يعكس غياب سيادة القانون، محذرين من تأجيج التوتر عبر ما وصفوه بـ”مواجهة الشارع بالشارع”.
وحدد منظمو اعتصام “قانون وكرامة” جملة من المطالب، أبرزها وقف رفع الأسعار قبل تحسين الأجور، وربطها بالمؤشرات المعيشية، وإعادة النظر في تعرفة الخدمات الأساسية بما يتناسب مع القدرة الشرائية.
كما طالبوا بمكافحة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، وحماية الخدمات العامة كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، ورفض خصخصتها دون شفافية ومحاسبة.
وشملت المطالب ضمان الحق في العلاج والتعليم والعمل الكريم، ودعم المرافق العامة، واعتماد الكفاءة والنزاهة في التعيينات، وبناء شبكة حماية اجتماعية للفئات الأكثر هشاشة.
وأكد المنظمون ضرورة احترام الحريات العامة والحقوق الدستورية، والتراجع عن القرارات التمييزية، وانتخاب مجالس محلية تمثل المواطنين، إلى جانب إصلاحات إدارية ومراجعة قرارات التسريح الوظيفي وإخلاء بعض المناطق. كما تضمنت المطالب تفعيل مسار العدالة الانتقالية، وضمان عدم الاستيلاء على الممتلكات، واعتماد الشفافية في صنع القرار، وإجراء انتخابات حرة للنقابات، وبناء قضاء مستقل، إضافةً إلى دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة.