No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف – احتفل أبناء الشعب الإيزيدي في قرية دوكر بعامودا برأس سنتهم “الأربعاء الأحمر” بأجواء ربيعية مفعمة بالفرح، وسط الأزياء التقليدية والرقصات الشعبية ولعب الأطفال وتكسير البيض، تأكيداً على رمزية العيد كولادة للحياة وتجدد للطبيعة.
احتفل أبناء الشعب الإيزيدي برأس سنتهم الجديدة، المعروف بـ “الأربعاء الأحمر”، في أجواء ربيعية مفعمة بالفرح والألفة، وذلك في قرية دوكر التابعة لعامودا، صباح اليوم (الجمعة) 17 نيسان الجاري، عند الساعة العاشرة صباحاً، حيث امتزجت الطقوس الدينية بالمظاهر الشعبية التي عكست عمق هذا العيد وخصوصيته الثقافية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، امتلأت ساحة الاحتفال بالحضور من مختلف المناطق، وبرزت الأزياء الإيزيدية التقليدية بألوانها الزاهية وتطريزاتها المميزة، حيث ارتدى الرجال اللباس الكردي التقليدي بعمامته البيضاء وسترته المزركشة، فيما تألقت النساء بفساتين ملونة مزينة بخيوط ذهبية وفضية، مع أغطية رأس تقليدية تعكس هوية الموروث الإيزيدي العريق.
ونظّم البيت الإيزيدي في مقاطعة الجزيرة الفعالية الاحتفالية بالمناسبة، بحضور واسع من أبناء المجتمع الإيزيدي، إلى جانب ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية، ومؤسسات مدنية وتنظيمات نسوية، إضافة إلى وفود من الشعبين العربي والسرياني، وشيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية، في مشهد جسّد التعايش والتنوع.
وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأروح الشهداء، قدّمت فرقة الشهيد فاروق عدداً من التراتيل الدينية التي أضفت على المكان طابعاً روحانياً خاصاً، تلاه إلقاء كلمات أكدت رمزية “الأربعاء الأحمر” باعتباره عيداً للحياة وتجدد الطبيعة.
وفي أرجاء المكان، كان الأطفال يشكّلون لوحة الفرح الأجمل، حيث انشغلوا باللعب بين العائلات، وركضوا حاملين البيض الملوّن في تقليد شعبي معروف، قبل أن يتشاركوا لحظة “تكسير البيض” التي ترمز إلى بداية جديدة وانتصار الحياة على القسوة، وسط ضحكات علت المكان وأضفت روحاً احتفالية خالصة.
وأكد كل من الرئاسة المشتركة للبيت الإيزيدي في مقاطعة الجزيرة إسماعيل دليف، وليلى مهمو، أن “الأربعاء الأحمر” يمثل ولادة الطبيعة وتجدد الحياة، مشيرين إلى خصوصية العيد هذا العام كونه يُحتفل به بحرية على الأرض وبين الأهالي، مع الأمل بأن يكون العام الجديد عام سلام واستقرار لسوريا.
كما هنّأ الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة الجزيرة حسن شرو المجتمع الإيزيدي بالمناسبة، مؤكداً أن التنوع الديني والثقافي يشكل قيمة إنسانية، وأن ممارسة الطقوس بحرية تعكس حالة من التعايش في ظل الإدارة الذاتية.
كما هنّأت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف عموم المجتمع الإيزيدي بهذه المناسبة، وقالت: “على مدى خمسة عشر عاماً، كان لشعبنا دور فاعل ومحوري في ثورة روج آفا، وتمكّن من تحقيق مكاسب تاريخية ذات قيمة كبيرة، وكان للمجتمع الإيزيدي نصيب بارز منها. واليوم تمرّ سوريا بمرحلة تحوّل، ولا سيما بالنسبة لشعبنا الكردي ورغم الجهود المبذولة في سبيل تحقيق السلام والديمقراطية، لا تزال الديانة الإيزيدية غير معترف بها رسمياً من قبل الدولة، الأمر الذي يستدعي مواصلة النضال من أجل انتزاع هذه الحقوق”.
وتخللت الاحتفالية تلاوة رسالة للقائد عبد الله أوجلان حول المجتمع الإيزيدي، بالإضافة إلى برقيات تهنئة
واختتمت الفعالية بعروض فرق فنية وشعبية، فيما أضفى الفنانون والفنانات بفقراتهم الغنائية المتنوعة أجواءً من البهجة والاحتفال، لتتحول القرية إلى مساحة نابضة بالحياة والفرح.
No Result
View All Result