No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أكدت الناطقة باسم اتحاد المرأة الإيزيدية في مقاطعة الجزيرة “هدية شمو”، أن الإيزيدية هي من أعرق الديانات، والاحتفال بعيد الأربعاء الأحمر، ويعد الاحتفال بالعيد تشبثاً بالهوية الإيزيدية، متمنيةً، أن يعم الخير والأمان في المنطقة.
يحتفل الإيزيديون في مختلف مناطق انتشارهم بعيد الأربعاء الأحمر، الذي يصادف أول أربعاء من شهر نيسان وفق التقويم الشرقي، ويُعد هذا اليوم بداية السنة الجديدة في المعتقد الإيزيدي، ويكتسب العيد رمزية خاصة، إذ يُنظر إليه على أنه يوم خلق الكون وبداية الحياة، بحسب الموروث الديني. وفي منزل من منازل الإيزيديين في مدينة تربه سبيه، اجتمعت عدة عائلات لتلوين البيض احتفالاً بعيد الأربعاء الأحمر، وسط أجواء من البهجة والفرح، حيث يُعد هذا العيد، والذي يعرف باسم Çarşema Sor، من أبرز الأعياد الدينية لدى الإيزيديين، حيث يمثل رأس السنة الإيزيدية وبداية فصل الربيع، يحمل دلالات روحية وثقافية عميقة.
وتبدأ الاستعدادات للاحتفال بعيد الأربعاء الأحمر قبل أيام، حيث تقوم العائلات بتنظيف المنازل وتزيينها، في تعبير عن استقبال عام جديد مليء بالخير، كما يُسلق البيض ويُلوَّن بألوان زاهية ترمز إلى الحياة والتجدد، وتُعلَّق الزهور الحمراء على الأبواب والنوافذ.
عيد الأمل والتجدد
وبالتزامن مع عيد الأربعاء الأحمر تحدثت الناطقة باسم اتحاد المرأة الإيزيدية “هدية شمو” لصحيفتنا “روناهي”: “لشهر نيسان دلالات عديدة في الديانة الإيزيدية، فعيد الأربعاء الأحمر هو عيد الرأس السنة للإيزيديين، وبداية سنة جديدة، ففي هذا الشهر “نيسان” وحسب معتقداتنا يكتمل الكون، فهو شهر الخير والبدايات الجديدة”.
ففي يوم الجمعة بدأ خلق الكون، وفي يوم الأربعاء اكتمل الكون، بهذه الجملة استرسلت هدية: “نقوم بتلوين البيض بثلاثة ألوان أساسية، وهو (الأحمر: يرمز للحياة والتجدد، والأبيض: يرمز للسلام، والأخضر يرمز للطبيعة)،” مضيفةً: “كما وفي معتقداتنا يُمنع الزواج في شهر نيسان، ولا نقوم بوضع الحناء خلال الشهر لأن نيسان وحده يعتبر عروس السنة”.
ويُعد تبادل الزيارات بين الأقارب والجيران من أبرز مظاهر الاحتفال، حيث تسود أجواء الفرح والتسامح، وتُقدَّم الأطعمة التقليدية والحلويات “كليجة” كما تحرص العائلات على ارتداء الملابس الجديدة، في إشارة إلى بداية جديدة.
وأكدت “هدية شمو”، أن هذا العيد لا يحمل طابعاً دينياً فحسب، بل يُجسد أيضاً الهوية الثقافية والاجتماعية للإيزيديين، ويُسهم في تعزيز التماسك بين أفراد المجتمع، خاصةً في ظل التحديات التي واجهها الإيزيديون في السنوات الأخيرة.
إرث ديني صامد رغم التحديات
وتابعت هدية: “ورغم الظروف الصعبة التي مرّ بها هذا الشعب، لا سيما بعد أحداث الإبادة الجماعية للإيزيديين 2014، إلا أنهم يواصلون الاحتفال بعيدهم بإصرار، مؤكدين تمسكهم بالحياة وتراثهم العريق”، مضيفةً: “فمن خلال تمسكنا بعاداتنا وتقاليدنا فإننا نحافظ على ديانتنا وهويتنا وثقافتنا ونرثها للأجيال القادمة”.
واختتمت الناطقة باسم اتحاد المرأة الإيزيدية “هدية شمو” حديثها، برسائل أمل بالسلام والاستقرار، مع تطلع إلى مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، في وقت يواصل فيه الإيزيديون الحفاظ على تقاليدهم التي توارثوها عبر الأجيال.
هذا، وتخرج العائلات الإيزيدية يوم العيد للتنزه والاحتفال في أحضان الطبيعة، فعيد الأربعاء الأحمر مرتبط بشكل وثيق بالطبيعة وخيراتها وألوانها، وفي صبيحة العيد يتوجه الإيزيديون إلى المزارات الدينية، والقبور، حيث تُقام الصلوات والطقوس الخاصة، ويُشعل الزيت في القناديل كرمز للنور والخير.
No Result
View All Result