No Result
View All Result
سجّل البنك المركزي التركي خسارة مالية ضخمة خلال عام 2025 بلغت تريليوناً و64.9 مليار ليرة، وفق ما أظهرته بيانات ميزانيته العمومية، في استمرار لسلسلة خسائر متتالية خلال السنوات الأخيرة.
وبذلك ترتفع الخسائر الإجمالية للبنك خلال الأعوام الثلاثة الماضية إلى نحو 2.57 تريليون ليرة، بعد تسجيله خسائر بقيمة 818.2 مليار ليرة في 2023 و700.4 مليار ليرة في 2024، ما يعكس تفاقم التحديات النقدية في تركيا.
وأشار محللون إلى أن طبيعة الخسائر شهدت تحولاً لافتاً هذا العام؛ فبعد إن كان برنامج “ودائع الليرة المحمية من تقلبات الصرف” (KKM) العامل الرئيسي وراء الخسائر في 2023، واستحوذ على النسبة الأكبر منها في 2024، أصبحت خسائر 2025 ذات طابع مؤسسي، مرتبطة مباشرة بأدوات السياسة النقدية.
وتُعزى هذه الخسائر بشكلٍ أساسي إلى ارتفاع تكاليف الفائدة التي تكبّدها البنك، نتيجة عملياته في السوق المفتوحة، والفوائد المدفوعة للبنوك على الاحتياطيات الإلزامية، فضلاً عن الفوائد على حسابات الخزانة بالليرة، في ظل بيئة تتسم بتضخم مرتفع وتشديد نقدي.
وأدّت هذه التطورات إلى توقف البنك المركزي عن تحويل أرباحه إلى الخزانة العامة منذ عام 2023، بعدما كانت هذه التحويلات تشكّل مورداً مهماً للموازنة، بمتوسط بلغ نحو 2% من الإيرادات خلال الفترة بين 2015 و2023، ووصل في بعض السنوات إلى 8.9%.
ويرى خبراء أن استمرار هذه الخسائر يضع ضغوطاً إضافية على المالية العامة، ويؤدي إلى تراجعٍ أحد مصادر الدعم التقليدية للموازنة، في وقتٍ تواجه فيه الحكومة تحديات متزايدة في تمويل الإنفاق.
No Result
View All Result