No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – تواصل العائلات الأسرى، وعلى رأسها أمهات المقاتلين، إطلاق مناشدات متكررة ومتصاعدة لمعرفة مصير أبنائها الذين فُقد الاتصال بهم منذ أحداث انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من دير حافر شرق حلب، في ظل حالة من الغموض التي لا تزال تحيط بأوضاعهم، ومطالبات مستمرة بالكشف عن أماكن احتجازهم والإفراج عنهم.
جاء انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مدينة دير حافر شرق حلب ضمن اتفاقٍ عسكري هدفه إنهاء المواجهات وتسليم المنطقة وفق تفاهمات معلنة بين الأطراف، وبينما كانت القوات تنفّذ عملية الانسحاب على أساس ضمان مرور آمن، إلا إن الطريق تعرّض لهجوم وكمين نفذته مجموعات من ما تسمى بالعشائر العربية إلى جانب قوات الحكومة المؤقتة، ما أدى إلى تطويق أعداد كبيرة من المقاتلين.
وبدلاً من أن يشكّل الاتفاق نهايةً للتصعيد، تحوّل الحدث إلى بداية ملف إنساني معقّد بعد وقوع آلاف من عناصر قوات سوريا الديمقراطية في الأسر، حيث انقطعت أخبار كثيرين منهم منذ تلك اللحظة، تاركين خلفهم عائلات تعيش حتى اليوم حالة انتظار مؤلمة لمعرفة مصير أبنائها.
أم أسير تناشد إطلاق سراح الأسرى
ومن هذا المنطلق تحدثت “أمّ رامان”، والدة الأسير رامان الذي يبلغ من العمر 21 عاماً، وقد تم أسره على طريق دير حافر عند انسحابهم بموجب الاتفاق الذي تم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة: “أناشد شعبنا أن يقف معنا للمطالبة بإطلاق سراح أبنائنا، الذين قاوموا وقاتلوا دفاعًا عن أرضنا، ومن أجل أن لا تتعرضوا أنتم للأذى”.
لتتابع والدة رامان: “اليوم أبناؤكم المقاتلون بحاجة إليكم، وبحاجة إلى أصواتكم لتعلو وتطالب بحريتهم، لماذا لا يسمعنا أحد، لقد ضحّى أبناؤنا بأنفسهم في سبيلكم، فإلى متى سنبقى ننتظر”، مضيفةً، الاتفاقيات والحديث عن الاندماج قد انتهى، فلماذا لا يتم إطلاق سراح أبنائنا، قلوبنا تحترق ألماً، ولا يعلم معاناة الأم إلا أمّ مثلها”.
وأضافت والدة رامان: “منذ أن أُسر ولدي، لم يصلنا عنه أي خبر، سوى ما نقله رفاقه بأنه أسير في سجن بحلب، حيث يتعرضون لتعذيب شديد، ويعانون من نقص في الطعام، والشراب ووضعهم مأساوي جداً”.
واختتمت “والدة رامان” حديثها، متسائلةً: ” متى سوق نبقى ننتظر أولادنا بعد أن تم الدمج والاتفاق؟ لماذا يصمتون في ملف الأسرى؟ ألا يكفيهم صمتهم منذ ثلاثة أشهر؟”.
معاناة الأسرى في السجون
ومن جانبها، تحدثت والدة أسير آخر: “أنا (تمام محمد حسين) من قرية عابرة، لدي ابني (محمد فهد محمد)، يبلغ من العمر 20 عاماً، وهو أسير في دير الزور، كان آخر تواصل لنا معه بتاريخ 17 كانون الثاني، ثم انقطعت أخباره تمامًا لمدة ثلاثة أشهر، ولم نكن نعلم عنه أي شيء، حتى تواصل معنا في بداية شهر رمضان وأخبرنا أنه محتجز في سجن بمدينة دير الزور”.
وبينت “تمام”، “حسب ما سمعناه من الأشخاص الذين تم الإفراج عنهم، فإن أوضاع الأسرى هناك صعبة جدًا، من حيث قلة الطعام، والتعرض للتعذيب والإذلال والإهانات، ورغم أن هناك حديثًا عن تحسن نسبي في المعاملة خلال الفترة الأخيرة، إلا إن الوضع لا يزال قاسياً للغاية. ابني كان يعمل مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في مدينة جل آغا، وأناشد الجهات المعنية بالإفراج عنه، فهو المعيل الوحيد للعائلة، خاصةً، أن والده يعاني من شلل نصفي، وباقي إخوته ما زالوا صغاراً”.
وفي الختام طالبت والدة الأسير محمد فهد محمد “تمام محمد حسين”، كل من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي والحكومة السورية المؤقتة ، العمل على إطلاق سراح الأسرى الذين تم احتجازهم بعد انسحابهم بموجب الاتفاق: “لقد طال الانتظار، وتعبنا من هذا الألم المستمر”.
No Result
View All Result