قامشلو/ ملاك علي – أدلت مجموعة من أعضاء مجلس المرأة الشيوعية بروج آفا، بياناً، دعت فيه الكشف عن مصير الصحفيين، إيفا ماريا وأحمد بولاد، اللذين فُقد الاتصال بهما منذ 18 كانون الثاني 2026 أثناء قيامهما بمهمة صحفية في الرقة.
اجتمع العشرات من أعضاء المجلس، أمام مقر الأمم المتحدة بقامشلو، السبت الحادي عشر من نيسان الجاري وتم قراءة البيان باللغة الكردية من قبل عضوة المجلس العام “أكين حسين”، واللغة العربية من قبل عضوة مجلس المرأة الشيوعية “أمل محمد” وجاء في نصِّ البيان: “كان الصحفيان يعملان على توثيق نشاط الخلايا النائمة، والهجمات المنسوبة إلى هيئة تحرير الشام داخل المدينة، عندما حاصرتهما مجموعات مسلحة في حي سيف الدولة، وتمكنا لاحقاً من الوصول إلى مقر منظمة الشبيبة الثورية، حيث احتموا بين عدد من المدنيين، بينهم مُهجرين من عفرين”.
وأشار البيان: إن “المبنى تعرّض لهجومٍ من قبل مجموعات مسلحة موالية للحكومة المؤقتة، واستمر الاشتباك حتى المساء، وخلال ذلك، قام أحمد بولاد بتسجيل مقاطع فيديو من داخل الموقع، وإرسالها إلى وسائل إعلام، قبل أن ينقطع الاتصال بهما بشكلٍ كامل”.
وأوضح البيان: “وفق شاهد عيان كان حاضراً في الموقع، تم التوصل إلى اتفاقٍ لنقل من تبقى في المبنى إلى سجن الأقطان بشكلٍ آمن، إلا أن الصحفيين إيفا ماريا، وأحمد بولاد، فُصلا عن المجموعة خلال عملية النقل، حيث تم اقتيادهما في مركبة مختلفة إلى جهة مجهولة، وأكد الشاهد إن القوة التي قامت بالاعتقال كانت بقيادة محمد عبد الغني، المسؤول الأمني في هيئة تحرير الشام.”
وحمّل البيان، بشكلٍ مباشر قيادة هيئة تحرير الشام، وعلى رأسها محمد عبد الغني، المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين، مشيراً إلى أن “هناك مخاوف جدية بشأن تعرضهما لانتهاكاتٍ، وإيذاء”.
ودعا البيان، المؤسسات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل، وممارسة الضغط من أجل الكشف عن مصير الصحفيين، والإفراج عنهما، مؤكدًا أن “حرية الصحافة وحقوق الإنسان، يجب ألا تخضع لمعايير مزدوجة”.
واختُتم البيان: “نطالب بالإفراج الفوري عن الصحفيين، إيفا ماريا، وأحمد بولاد، والكشف الفوري عن مكان احتجازهما، ومحاسبة المسؤولين عن اختفائهما، وإطلاق سراح جميع المعتقلين”.