مركز الأخبار ـ أصدرت الهيئة الإدارية بجامعة حلب عدة قرارات، بمنع تجمّع الطلاب والتصوير داخل السكن الجامعي، ما أثار انتقادات طلابية، وسط مطالب بتحسين الخدمات بدل تشديد القيود التي لا طائل منها.
أثارت قرارات إدارية جديدة صادرة عن الهيئة العامة للمدينة الجامعية في جامعة حلب، موجة انتقادات واسعة في أوساط الطلاب، بعد أن فرضت قيوداً إضافية على السلوك داخل السكن الجامعي، وسط تساؤلات حول أولويات الإدارة، بين التنظيم وتوفير الخدمات الأساسية.
وأصدر المدير العام للمدينة الجامعية، قراراً يقضي بمنع تجمّع الطلاب بشكلٍ كامل، في محيط الوحدات السكنية الخاصة بالطالبات، إضافةً إلى منع تجمّعهم أمام محال السوق داخل المدينة الجامعية، مبرراً ذلك بتوصيات مجلس الإدارة والشكاوى الواردة، إلى جانب ما وصفه بـ “مقتضيات المصلحة العامة”، كما أكد أن الهدف من القرار هو تسهيل حركة الطالبات وتمكينهن من تلبية احتياجاتهن دون ازدحام.
وفي سياق متصل، كانت إدارة المدينة قد أصدرت قبل أيام قراراً آخر يمنع إجراء مكالمات الفيديو، أو التصوير داخل الوحدات السكنية الخاصة بالطالبات، باستخدام الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية، مشيرةً إلى أن الإجراء يأتي “حفاظاً على الآداب العامة وخصوصية الإقامة”، مع التلويح بفرض عقوبات على المخالفين.
وقوبلت هذه القرارات بانتقادات من طلاب وناشطين، حيث ذكروا أنها تركز على فرض القيود أكثر من معالجة المشكلات الخدمية المزمنة داخل السكن.
وتداولت صفحات طلابية منشورات، تنتقد “تغليب منطق المنع على حساب تحسين الواقع المعيشي”، مشيرةً إلى استمرار أعطال البنية التحتية، وضعف الصيانة، وغياب الحد الأدنى من الخدمات.
وتساءل طلاب عن جدوى الإجراءات الجديدة، في ظل غياب حلول لمشكلات أساسية، مثل الأعطال المتكررة داخل الوحدات السكنية، وقلة النظافة، وغياب إجراءات السلامة، ورأوا أن الإدارة تتحول تدريجياً إلى جهة رقابية أكثر من كونها جهة خدمية.
كما عدَّ منتقدون، أن تشديد القيود داخل السكن الجامعي، يطرح إشكاليات تتعلق بالحريات الشخصية، خاصةً في ظل نصوص قانونية تؤكد على صون الحقوق الأساسية للمواطنين، بما في ذلك الحق في الخصوصية والحياة الكريمة.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع، تشهده عدة مناطق سوريّة، حيث صدرت في الآونة الأخيرة قرارات تنظيمية متزايدة تستهدف ضبط السلوك العام داخل المؤسسات، الأمر الذي فتح نقاشاً متصاعداً حول حدود الصلاحيات الإدارية، ومدى تأثيرها على الحياة اليومية للطلاب والمواطنين.