No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو – لم تكن الأم عويش امرأة عادية بل كانت ذات شخصية مؤثرة في حياة أبنائها، وخاصة القائد عبد الله أوجلان، الذي استلهم منها الكثير من القيم والمبادئ في نضاله السياسي والفكري، وعرّفها على أنّها “المرأة الصبورة والقوية ومعلمته الأولى”.
ولدت الأم عويش أوجلان في السادس والعشرين تشرين الثاني 1918، في حي إيريه ببلدة خلفتلي، تزوجت في سن مبكرة وواجهت ظروفاً صعبة، فبعد وفاة زوجها الأول في السجن بعد قتله امرأة، تزوجت من عمر أوجلان، وأنجبت منه تسعة أطفال وهم (نفده، بناز، حوى، اينة، فاطمة، عبد الله، محمد، عثمان، وعلي) فقدت ابنها علي في سن الثانية عشرة بسبب ورم في رأسه، في الوقت الذي كان فيه نفده وبناز لا يزالان طفلين صغيرين.
خلقت من رحمها وطناً
لعبت الأم عويش دوراً مهماً في تنمية شخصية القائد عبد الله أوجلان، بأسلوبها وشخصيتها القوية والوطنية، حيث قامت بزرع الشجاعة والإرادة الحرة والإخلاص والكدح في شخصيته منذ طفولته لإيصاله إلى أعلى درجات القيادة، حتى كان القائد عبد الله أوجلان يستذكر شخصية والدته ومدى تأثيرها على شخصه ويصفها بامتداد للمرأة القوية الحرة التي لم ترضخ للظلم ولم تقبله.
كما كان القائد عبد الله أوجلان يقول: “لولا تأثير أمي، هل كنتُ لأتعامل مع النساء بهذه الطريقة؟ لقد دفعتني الآثار غير المباشرة لهذه العلاقات إلى الاهتمام بالنساء”، بهذه الكلمات التي وصف فيها والدته وتظهر شخصية الأم عويش القوية التي لعبت دوراً أساسياً في تشكيل رؤية القائد عبد الله أوجلان للحياة والمجتمع.
كانت الأم عويش ذات شخصية قوية ومؤثرة في محيطها، وتمردها جعلها رمزاً للاستقلالية والجرأة في مجتمعها امتد تأثيرها إلى شخصية أبنائها خاصة القائد عبد الله أوجلان، الذي عبّر عن هذا الجانب من والدته بالقول: “كانت والدتي متمردة بكل معنى الكلمة، عُرفت في القرية بأنها متمردة، لم تطأطئ رأسها لأحد إن كان رجلاً أم امرأة، كانت تلاحقهم وتطالبهم بالمحاسبة”.
استخدم القائد عبد الله أوجلان العديد من التعبيرات عن والدته في كتبه واستخدم عبارة “من ثقافة آلهة الأم”.
لم ترضخ للظلم
تجسدت في شخصية الأم عويش، نموذج المرأة الصامدة والقوية، التي عرفت بتمردها على الظلم، وربّت أبناءها على هذا الأساس، وصاحبة الفضل الأكبر في إنارة الطريق نحو الحرية، لأنها حملت وأنجبت وربت قائداً بفضله تعززت معنى قيم الحياة الحرة. حتى غدت مثالاً لكل الأمهات اللواتي ترعرعت بين أحضانهن أبطالاً دافعوا عن مجتمعهم وأرضهم وقضيتهم. وبمناسبة ذكرى وفاتها الـ 33 نترحم على روحها وأرواح جميع أمهات المناضلات والشهداء اللواتي أنجبن قادة وأبطالاً.
ورأت الأم عويش القائد عبد الله أوجلان للمرة الأخيرة في عام 1975، وبعد شهرين من وفاة زوجها عمر أوجلان تم بتر إحدى ساقيها بسبب مرض السكري، لتفقد حياتها في 11 نيسان من عام 1993 وتم دفنها في قرية أمارا التي ولدت فيها.
No Result
View All Result