No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ في الفترة التي تصاعدت فيها موجة الفيضانات بمدينة الحسكة وريفها نتيجة غزارة الأمطار وارتفاع منسوب نهر الخابور، برز الدور المحوري لكل من البلدية والهلال الأحمر الكردي للحد من تداعيات الكارثة والتخفيف من آثارها على السكان.
منذ اللحظات الأولى عملت فرق البلدية على تسخير إمكاناتها الخدمية لفتح مجاري الصرف وتشغيل الآليات الهندسية ومتابعة تصريف المياه، في حين كثف الهلال الأحمر الكردي جهوده الإنسانية والطبية من خلال فرق الطوارئ والعيادات المتنقلة لتقديم الإسعافات والرعاية الصحية للمتضررين، وقد أسهم هذا التنسيق المشترك والاستجابة السريعة في تقليل حجم الخسائر وتعزيز قدرة الأهالي على مواجهة الظروف الصعبة.
تدخلات إنسانية واسعة للهلال الأحمر الكردي
وفي هذا السياق؛ أوضح الإداري في الهلال الأحمر الكردي في الحسكة “محجوب حسو” خلال لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي”، أنه في الفترة الماضية شهدت مدينة الحسكة إلى جانب مناطق واسعة من روج آفا موجة من الأمطار الغزيرة، أدت إلى ارتفاع منسوب نهر الخابور، ما تسبب بحدوث فيضانات في عدد من الأحياء السكنية مخلفة أضراراً مادية كبيرة ومعاناة إنسانية للسكان”.
وأردف: “الهلال الأحمر الكردي بادر بالتنسيق مع فوج الإطفاء وبلدية الشعب إلى التدخل الفوري منذ الساعات الأولى لوقوع الفيضانات، حيث تم تشكيل خلية أزمة مشتركة بالتعاون مع الجهات المعنية في محافظة الحسكة للعمل على إنقاذ المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية”.
ونوه، إلى أن العمل شمل الأحياء الأكثر تضرراً مثل حيا “النشوة وغويران”، إضافة إلى حي ميريديان الذي شهد أضراراً كبيرة، حيث تضرر ما بين 200 إلى 300 منزل، وتعرضت الممتلكات المنزلية لخسائر جسيمة، مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق إلى ما بين متر ومتر ونصف وأحياناً أكثر.
وعلى الصعيد الإنساني أكد “حسو”، فرق الهلال الأحمر الكردي واصلت عملها على مدار الساعة، حيث انتشرت الطواقم الطبية وقدمت الرعاية الصحية العاجلة للمتضررين، عبر العيادات المتنقلة في المناطق المتضررة، وسجلت العديد من الحالات المرضية المرتبطة بالبرد والرطوبة، أبرزها التهابات الجهاز التنفسي العلوي وحالات الإنفلونزا، حيث تم تقديم العلاج اللازم للمصابين.
وأضاف: “عمل الهلال الأحمر الكردي بالتنسيق مع مكتب شؤون المنظمات على تأمين مساعدات إغاثية عاجلة للأسر المتضررة، حيث تم توزيع مستلزمات أساسية شملت بطانيات وإسفنج ومخدات وسلال غذائية، استفادت منها نحو 20 عائلة متضررة”.
وفي ختام حديثه، أكد الإداري في الهلال الأحمر الكردي “محجوب حسو”، على أن الجهود الإنسانية والخدمية ستستمر في ظل الحاجة المتزايدة لدعم الأهالي المتضررين من الفيضانات، خاصة مع استمرار تأثيرات الأحوال الجوية على السكان في المناطق المتضررة.
جهود البلدية للحد من الأضرار
ومن جانبه، بين الرئيس المشترك لبلدية الشعب في الحسكة “ماجد إسماعيل“، خلال لقاء خاص مع صحيفتنا “روناهي”، أنه بالتزامن مع الظروف الجوية الطارئة التي شهدتها مدينة الحسكة وريفها خلال الفترة الأخيرة، برزت تحديات كبيرة نتيجة الفيضانات التي طالت عدداً من المناطق لا سيما حي الغويران الغربي، وحي الميرديان، وأراضي حبو، وذلك بسبب انتشار الأبنية العشوائية المشيّدة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً على سرير نهر الخابور.
وأضاف: “أدت هذه التجاوزات إلى تفاقم الأضرار، حيث غمرت المياه أكثر من 200 منزل في تلك المناطق، ما استدعى توجيه نداءات عاجلة للسكان القاطنين على مجرى النهر بضرورة إخلاء منازلهم خلال فترات الأمطار الغزيرة والسيول حفاظاً على سلامتهم”.
وفي إطار الاستجابة أكد “إسماعيل”، أنه تم تشكيل لجنة طوارئ مشتركة تضم “فوج الإطفاء، والبلدية، والهلال الأحمر الكردي”، إلى جانب فرق مختصة تشمل الآليات الهندسية، وصهاريج المياه، وفرق الصرف الصحي، وقسم النظافة، وقسم الإنارة، حيث تعمل جميعها على مدار الساعة لمواجهة تداعيات الفيضانات والتخفيف من آثارها.
وأوضح: “اللجنة تكون في مقر فوج الإطفاء في محافظة الحسكة، جانب دوار الإطفائية مركزاً لعملياتها، حيث تستقبل شكاوى المواطنين وتتابع الأوضاع ميدانياً عبر جولات مستمرة في أحياء وشوارع المدينة”.
وفي ختام حديثه أكد الرئيس المشترك لبلدية الشعب في الحسكة “ماجد إسماعيل”، على أن الجهات المعنية مستمرة في حالة الاستنفار الكامل، داعية الأهالي إلى التعاون والالتزام بإرشادات السلامة خاصة في المناطق المهددة لضمان الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.
No Result
View All Result