No Result
View All Result
جودي أحمد
بسقوط النظام السوريّ سابقت أنقرة الزمنَ لتأكيد حضورها في دمشق، وفيما عدا الوفود الرسميّة الكبيرة؛ فإنّ الزيارات متواصلةٌ على المستوى التقنيّ والمؤسساتيّ، وذلك في إطار عملية انتقالٍ من القوة الخشنة ممثلة بالعدوان العسكريّ عبر الحدود إلى القوة الناعمة عبر المشاركة في إعادة تأهيلِ المؤسسات والبنى التحتيّة، وحلب هي واسطة العقد في مخطط الطموحِ التركيّ في سوريا وهي بوابة الانفتاح على الدول العربيّة وعقدةُ خط الترانزيت التجاريّ الدوليّ.
إحياء سكة الحجاز
4/4/2026 أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركيّ عبد القادر أورال أوغلو أن بلاده تخطط لتمديد خط السكك الحديديّة الحالي حتى مدينة حلب، ضمن جهود إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي. وقال أورال أوغلو: “نرغب في إحياء الخط القديم بطابع رمزيّ وتاريخيّ، لكن إذا كنا نتحدث عن نقل البضائع والخدمات اللوجستيّة، فسنبدأ أولاً بتمديد خطنا الحديديّ الحالي حتى حلب”. وأشار إلى أنّ تكلفة المشروع تُقدّر بنحو 110 ملايين دولار، لافتاً إلى وجودِ خط حديديّ عامل بالفعل بين حلب ودمشق. وأضاف: “سنعمل أيضاً على إحياء خط السكك الحديديّة الممتد من نصيبين إلى قامشلو، وبذلك سنؤمن اتصالاً مع كلٍّ من سوريا والعراق”، مؤكداً أنّ هذه المشاريع مدرجةٌ ضمن جدول أعمال الحكومة.
وكان الوزير التركيّ قد كشف في 24/12/2024 عن خطط تركيّة لإعادة تأهيل البنية التحتيّة في سوريا، وأكد أنّ تحسين الطريقين السريعين M4 وM5 وبناء الجسور المدمرة ضمن الأولويات، مشيراً إلى أنّ الاستثمارات ستنفذ عبر منظمات تركيّة مثل “تيكا” و”آفاد”، في إطار تحسين البنية التحتيّة ودعم الاستقرار في سوريا، كما نقل موقع TRT HABER التركيّ. وأضاف أورال أوغلو، “سنبرم اتفاقية مع الإدارة السوريّة الجديدة لترسيم حدود المناطق البحريّة. ولدينا خطة عمل عاجلة تشمل استئناف خدمات النقل الجويّ، والسكك الحديديّة، والطرق البريّة، إضافة لتحسين شبكات الاتصالات وإعادة تشغيل المطارات”.
وسبق أنّ أعلن أورال أوغلو في 22/8/2025 أنّ شركات تركيّة فازت بمناقصة لتجديد وتوسيع مطار دمشق الدوليّ، مضيفاً أنّ مشاريع مشابهة تُبحث أيضاً في مدينة حلب. وتطرّق إلى مساعي إعادة تفعيل خط السكك الحديديّة بين مدينتي عينتاب وحلب، وكشف الوزير التركيّ عن اتفاق مبدئي لتمكين الشاحنات التركيّة من العبور مباشرة عبر الحدود، دون الحاجة إلى عمليات التفريغ وإعادة التحميل، وسيُتاح للشاحنات التركيّة إمكانية العبور إلى سوريا ومنها إلى الأردن.
وفي تصريح أدلى به أورال أوغلو في 22/3/2025 كشف عن خطة دعم تركيّة شاملة لقطاعي النقل والاتصالات في سوريا. وتشمل الخطة 11 إجراءً رئيسياً و39 خطوة تنفيذيّة.
جدل حول حديقة أردوغان
26/2/2026 أعلنت رئيسة بلدية عينتاب، فاطمة شاهين، عن إطلاق مشروع لإنشاء حديقة “رجب طيب أردوغان” الوطنيّة في مدينة حلب. وأشارت فاطمة إلى أنّ “المشروع يحمل أهمية كبيرة للجانبين، وستكون الحديقة رمزاً قوياً لمستقبل مشترك ومباركة منذ البداية”، بحسب وصفها. وسينفذ المشروع من قبل بلدية عينتاب، عقب توقيع بروتوكول تعاون مع محافظة حلب، بهدف إنشاء مساحة تمتد على 150,600 م2. ونشرت فاطمة صوراً افتراضيّة لتصميم الحديقة.
وإذ أثار تداول الاسم بكثير من الاستغراب والجدل في الأوساط العامة، أفاد مدير دائرة إعلام محافظة حلب، مأمون الخطيب، في تصريحات لمنصات إعلاميّة سوريّة، أنّ الاتفاق الموقع مع بلدية عينتاب الكبرى لا يحتوي على أي نص يتعلق بتغيير اسم الحديقة العامة في مدينة حلب. وأشار الخطيب إلى أن اسم “الحديقة العامة” ورد بشكل واضح في عنوان البروتوكول، نافياً صحة المعلومات التي تحدثت عن تعديل التسمية.
الحديث عن إنشاء حديقة يشوبه الكثير من المبالغة، فالمشروع في حقيقته ليس إنشاءً لحديقةٍ جديدةٍ، بل عملية إعادة تأهيل للحديقة العامة وسط مدينة حلب، ومعلومٌ أنّ هذه الحديقة تعدُّ أحد أهم معالم مدينة حلب وتتصل مباشرة بالذاكرة الجمعيّة لأهالي حلب، وقد تم افتتاحها عام 1949، وفق تصميمٍ كلاسيكيّ مستوحىً من حدائق قصر فرساي في باريس، وتشغل مساحة 17 هكتاراً، وتحوي عدداً من المنحوتات الحجريّة لأهم الفنانين السوريّين، أهمها تمثال أبو فراس الحمدانيّ في مدخلها الرئيسيّ. وبذلك وجد الكثير من الأهالي أنّ تغييرَ اسم الحديقة له ستكون تداعيات سلبيّة ثقافيّة واجتماعيّة وتاريخيّة، وإعادة تأهيلها سيشمل إضفاء ملامح جديدة عليها تتوافق مع الطابع التركيّ.
القوة الناعمة التركيّة
بعد سقوط النظام السوريّ البائد تصاعد النفوذ التركيّ في حلب وريفها بشكلٍ ملحوظ عبر استراتيجية “قوة ناعمة” ومشاريع خدميّة، تشمل إعادة تأهيل البنية التحتيّة، الاستثمار في القطاعات الصناعيّة، وتقديم خدمات تعليميّة وصحيّة، بهدف خلق واقع اقتصاديّ واجتماعيّ مترابط مع تركيا، وترسيخ حضورها لاعباً رئيسيّاً في المنطقة. وتعتمد تركيا في هذه الاستراتيجية على “القوة الناعمة” ودمجٍ بين الأدوات العسكريّة والمدنيّة لترسيخ نفوذٍ طويلِ الأمدِ.
في 13/4/2025، زار حلب وفدٌ تجاريّ واقتصاديّ تركيّ، ضم محافظ أنطاكيا وشخصيات اقتصاديّة وصناعيّة تركيّة، واجتمعوا مع مسؤولين سوريين بينهم محافظ حلب عزام غريب، إضافة لممثلين عن المصرف المركزيّ. وتجول الوفد التركيّ في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار، كما زار معامل الحديد، والإسمنت، والألواح المعدنيّة، والكابلات الكهربائيّة، ومعمل الجرارات. ومعامل النسيج في حي بستان باشا. وأثارت الزيارة أسئلة حول نوايا تركيا في المدينة، وبخاصة مع تداول أنباء عن نية الحكومة التركيّة منح التجار والصناعيين السوريين جوازات سفر تركيّة بدل الهويات المؤقتة.
في 29 أيار 2025، جرى توقيع “اتفاق توأمة” بين مدينتي حلب وعينتاب ويشمل الاتفاق تنظيم الشوارع، وتحسين واقع النظافة، وتوسعة المساحات الخضراء، إضافة إلى تبادل الخبرات في قطاعات البنية التحتية والاقتصاد والزراعة.
الإثنين 3/11/2025، زار وفد تركيّ رسميّ ضم رئيسة سياسات البيئة والتخطيط العمرانيّ في حزب العدالة والتنمية سيفيلاي تونجر، ورئيسة بلدية عينتاب فاطمة شاهين، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتفعيل اتفاقية التوأمة بين مدينتي حلب وعينتاب.
تحتل تركيا منذ سنوات مناطق واسعة من ريف حلب الشمالي والشرقي، فقد بدأت باحتلال جرابلس في آب 2016 ثم الباب في شباط 2017 وعفرين في آذار 2018 وقامت في هذه المناطق بعملية تتريك عميقة بفرض فيه اللغة التركيّة والعملة التركيّة، ومن مظاهر التتريك افتتاحُ مراكز تابعة لأكاديمية الأناضول ومراكز ثقافيّة باسم “يونس إمرة” والذي أعلن أن خطته تهدف إلى تعليم 300 شخص اللغة التركيّة، يمكن النظر إلى مدينة حلب على أنّها محاطة بسوار في الريف أرادت أنقرة تحويله إلى إقليم ناطق باللغة التركيّة.
واعتبر مراقبون تعيين عزام غريب، في 21/12/2024 محافظاً لحلب مؤشراً يتجاوز التنسيق بين دمشق وأنقرة ليكون استجابة لمطلبها، وعلق أحمد داوود أوغلو رئيس الحكومة التركيّة السابق على التعيين “هل سيتجرأ السياسيون المحرضون الذين حاولوا طرد السوريّين من الجامعات، وقطع المياه عن منازلهم، ونقلهم عبر الحافلات إلى ما وراء الحدود، على تقديم اعتذار؟”. وأضاف: “فليزوروا حلب ويشربوا القهوة التركيّة التي سيقدمها لهم الوالي الجديد، الذي سيرحب بهم بلغة تركيّة جميلة”. ومعلوم أنّ عزام غريب خريج جامعة بينغول التركيّة باختصاص العلوم الإسلاميّة.
العلم التركيّ فوق قلعة حلب
نفت أنقرة وقوفها وراء قوات ردع العدوان، وفي اليوم الأول من انطلاق العملية العسكريّة اقتصر تصريح المتحدّث باسم وزارة الدفاع التركيّة، على القول إنّهم يتابعون ما يحدث في إدلب، ويتخذون جميع التدابير اللازمة. ووصف وزير الخارجية هاكان فيدان بأنّ “ما يحدث نتاج موقف النظام السوريّ الذي لم يلتزم ببنود تفاهمات أستانة”.
وقبيل الوصول إلى تخوم مدينة حلب، قال بيان الخارجيّة التركيّة إنّها تولي أهمية للحفاظ على السلام في إدلب والمناطق المجاورة، وإنها التزمت بعهودها باتفاقيات خفض التصعيد.
ولكن مع سقوط مدينة حلب برزت أولى مؤشرات الحضور التركيّ خلال التجمع الاحتفالي حول قلعة حلب برفع العلم التركيّ، ما أثار ضجة واسعة في الأوساط العامة وعلى على مواقع التواصل الافتراضي، وترافق ذلك بتداول الأتراك هاشتاغ “حلب الولاية 82” والذي تصدّر الترند. وأظهرت المقاطع المصورة عناصر مسلحة يتكلمون بلغة تركيّة ركيكة ومعظمهم من أوزبكستان أو الشيشان أو الإيغور.
وكان من الممكن تفسيره ضمن السلوكيات الفرديّة لولا انضمام رئيس حزب الحركة القوميّة دولت بهجلي من أنقرة إلى المشهد الاحتفاليّ فكتب “يرتعد القلب عند ذكر حلب. لأنَّ حلب تركيّة ومسلمة حتى النخاع. ولسنا الوحيدين الذين يقولون ذلك؛ التاريخ يقول ذلك، والجغرافيا تقول ذلك، والحقيقة تقول ذلك، ويقول الأجداد، والعلم التركيّ المرفوع على قلعة حلب يقول كل شيء”. وكتبت ابنة أردوغان، إسراء، على منصة إكس تقول: “بعد 100 عام علم الدولة التركيّة العثمانية خفّاقٌ فوق محافظة حلب. نصر مبارك وفتح قريب”.
احتفت صحيفة “يني شفق” التركيّة المقربة من حكومة حزب العدالة والتنمية. برفع عناصر هيئة تحرير الشام والمجموعات المتحالفة معها العلم التركيّ على قلعة حلب. ووصف أتراك مدينة “حلب” بأنها “أرضهم الموعودة”، وذلك على خبر الصحيفة التركيّة بالفيسبوك. وآخرون قالوا إنها “ترابنا العثمانيّ”.
الولاية 82
مع السيطرة على حلب عادت وسائل الإعلام الموالية لأنقرة للحديث عما يسمّى بخارطة الميثاق الوطنيّ التي تعتبر الشمال السوريّ بما فيه إدلب وحلب وأجزاء من الرقة ودير الزور وما تسمى بولاية الموصل العثمانيّة التي تضم الموصل وكركوك وهولير والسليمانية جزءاً من تركيا الحالية، وفيما اعتبروا حلب الولاية رقم 82 فإنّ إدلب رقم 83.
وشوهدت سيارات تركيّة في المدينة تحملُ لوحات تبدأ بالرقم 82، في إشارة إلى أنّ حلب هي الولاية التركيّة 82. ومن المؤشرات التي تؤكد الأطماع التركيّة القديمة بالسيطرة على حلب، أن الحكومة التركيّة تخصص في الميزانية الرسميّة للدولة مبلغاً رمزيّاً مقداره ليرة تركيّة باسم حلب، وهذا تقليدٌ دائم منذ نحو قرن، وكما يخصص مبلغٌ مماثلٌ باسم الموصل، ويرتبط هذا الإجراء بمفهوم “الميثاق المليّ” والمقصود بذلك إبقاء اسمي مدينتي حلب والموصل حاضراً في النقاشِ العام والميزانيّة وتأكيد هدف استعادتهما.
عمليّاً كلّ تصريحات المسؤولين الأتراك خلال الأزمة السوريّة حول المنطقة الآمنة إنما قُصد بها المناطقُ التي يشملها “الميثاق المليّ” والتي يعتبرونها أرضاً تركيّة. ففي 7/1/2019، تحدث وزير الداخليّةِ التركيّ سليمان صويلو في مقابلة تلفزيونيّة مع قناة “خبر تورك” عن منطقة “الميثاقِ الملّي” وقال: “إنّ 62% من اللاجئين السوريّين في تركيا جاؤوا من أراضي حدود “الميثاق المليّ”.
عقدةُ الخطة التركيّة في حلب
بعد اتفاق العاشر من آذار 2024 الشامل، تم التوصل إلى اتفاقٍ خاصٍ بوضع حيي الأشرفية والشيخ مقصود في 1/4/2025، وشكّل ذلك إطار التنسيق مع محافظة حلب والمؤسسات الإداريّة والخدميّة فيها، وزار في هذا السياق مسؤولون حكوميون الحيين، وضمّتِ الحواجزُ الأمنيّة على مداخل الحيين عناصر من الأمن العام والأمن الداخليّ (الأسايش). ولكن؛ أنقرة خشيت تحوّلَ الحيين إلى “نموذجٍ إداريّ” مُلهمٍ لمناطق أخرى، ووجدتِ النموذجَ التنسيقيّ عائقاً أمام مسار خطتها بترسيخِ نفوذها على كاملِ المدينةِ.
في ظلٍّ فرضِ الحصار على حيي الشيخ مقصود والأشرفيّة روّج الإعلام الموالي لأنقرة سرديّةَ التهديدِ الأمنيّ منهما وافتعلت حوادثَ أمنيّةً لتبريرِ اقتحامهما عسكريّاً، وافتقرت تلك السرديّة إلى أدلةٍ واقعيّة، إذ لا وجودَ عسكريّاً في الحيين، بل قوى أمن داخليّ بأسلحة خفيفة. وأما الحديث عن توحيد المدينة فالحيان لم يكونا بحالةِ انفصالٍ عن باقي أحياء حلب، وهناك كتلةٌ كبيرة من الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة تسكنُ الحيين، فيما الورش والفعاليات الاقتصاديّة فيهما تجاوزتِ الإطارَ الجغرافيَ لمدينة حلب وكانت على تواصلٍ مع المدن السوريّة الأخرى، علاوة على كلّ ذلك يتابع آلاف الطلاب من أبناء الحيين دراستهم في جامعة حلب ومعاهدها.
الهجومُ على الشيخ مقصود والأشرفية لاقتحامهما عسكريّاً في 6/1/2026 لم يكن مجرد عملية أمنيّة موضعيّة، بل كان المراد عزل عفرين، فالحيان يعتبران “خزاناً بشريّاً” لأبناءِ عفرين في حلب، وعدا عن الكرد الذين يسكنون فيهما بشكلٍ دائمٍ، لجأ إليهما عشراتُ الآلاف من أهالي عفرين في تهجير جماعيّ بعد الاحتلال التركيّ لعفرين، وشكّل الحيان رئة عفرين وصوتها المطالب بإنهاء الاحتلالِ. فكان هدفُ الهجومِ إضعافُ الحاضنةِ الشعبيّةِ الكرديّة في حلب ووزنها المعنويّ في المدينةِ.
ما حدث كان “جراحة جيوسياسيّة” بالقوةِ أُريد بها بترُ الروابط القوميّة والاجتماعيّة والسياسيّة لعفرين، مقابل وصلها بـ”أوردة إداريّة وثقافيّة” بالداخلِ السوريّ ولكن بإشرافٍ تركيّ مباشر. واعتمد هذا “العملُ الجراحيّ” ثلاثة مسارات متوازية لعزلِ عفرين وهي: العزل الجغرافيّ والسياسيّ (البتر)، وأقنية “التعريب” الإداريّ والتعليميّ، والتغيير الديمغرافيّ كأداة “دمج قسريّ”. وبذلك يُفرض واقعٌ جديدٌ في عفرين، يسمح لتركيا بجعلِ عفرين منطقةَ نفوذٍ اقتصاديّة آمنة ترتبط بأسواقِ حلب.
كان اقتحامُ الشيخ مقصود “تخديراً” في عمليةِ استئصالِ هوية وخصوصية عفرين وربطها بمسار إداريّ تشرفُ عليه أنقرة بالاتفاقِ مع قوى فاعلةٍ على الأرض. وبهذا يصبح كُرد عفرين داخل إطار معزول “غيتو” إداريّ واجتماعيّ، ويتحول حيا الأشرفية والشيخ مقصود إلى جزيرةٍ معزولةٍ يُفرضُ على الكرد فيها الانخراطُ في قنواتِ “التعريب” والتذويب في إطار مدينةٍ كبيرةٍ بلا ملامح صريحة للخصوصيّة الكرديّة.
No Result
View All Result