روناهي/ قامشلو ـ تُعرف مدينة قامشلو بأنها من أبرز المدن التي رفدت الأندية السورية والمنتخبات الوطنية بالمواهب الكروية، عبر مختلف الفئات العمرية، بل ووصل بعض لاعبيها إلى أندية في الدوريات الأوروبية.
السر بأنه اكتشفنا مؤخراً بأن من عاش في قامشلو طفولته وحتى بلوغه، وأصبح نجماً في عالم كرة القدم في الداخل أو الخارج، من الممكن أن تكون البلدية شريكاً غير مباشر أو مباشر في صناعة هؤلاء النجوم؟
قد يبدو الأمر غريباً لكم!، لكن الحقيقة الساخرة تقول: نعم!
فالبلدية، ومن خلال تقاعسها في ردم الحفر والجور المنتشرة في شوارع المدينة، ساهمت بقصد أو دونه في تطوير مهارات اللاعبين، الذين اضطروا يومياً لمراوغة هذه الحفر صيفاً وشتاءً، ما أكسبهم خفة حركة ودقة في التحكم.
ولم يتوقف الأمر عند كرة القدم، بل يبدو أن المدينة على موعد مع مواهب جديدة في رياضة السباحة أيضاً، بعد تحوّلت بعض الشوارع إلى برك مائية نتيجة أعطال في شبكات الصرف الصحي، ما يفتح المجال نظرياً لتعلم السباحة والتجديف! بالقوارب التي ظهرت ببعض الأحياء، وهذا ينفعنا في المشاركة بالمسابقات العالمية للقوارب في الأعوام المقبلة لو بقيت الأحوال على ما هي عليه الآن.
وفي خضم هذا الواقع، يأتي التساؤل:
لماذا بدأت البلدية مؤخراً بالعمل على ترقيع وردم هذه الحفر بشكلٍ مؤقت؟ لحين البدء لوضع حلول نهائية لها ضمن الخطة السنوية. وألا يُعدّ ذلك تهديداً لمصدر “تطوير المواهب” الذي اعتاد عليه اللاعبون؟
وهل كانت هناك بلديات على الشاكلة نفسها في بلدان أساطير كرة القدم مثل بيليه ومارادونا والنجوم الحاليين من أمثال كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.
وبعيداً عن كل ما ذكر فالواقع يبدو مؤلماً، إذ ما تزال نسبة كبيرة من شوارع قامشلو تعاني من الحفر والتشققات، رغم سنوات من أعمال التزفيت والترقيعات؟ في وقت أصبحت فيه هذه الحفر أكثر عدداً من المواهب نفسها.