No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في إطار تسليط الضوء على آليات عمل المؤسسات المحلية ودورها في إدارة الشأن العام، أوضحت الرئيسة المشتركة للمجلس العام في قامشلو هيفي أحمد، أبرز مهام المجلس وأعماله، إلى جانب دوره في تنظيم العمل المؤسساتي وتقديم الخدمات للمجتمع.
يُعدّ المجلس العام في قامشلو أحد الركائز الأساسية في بنية الإدارة المحلية ضمن منظومة الإدارة الذاتية في روج آفا، حيث يضطلع بدور محوري في إدارة وتنظيم الشأن العام، والتنسيق بين مختلف المؤسسات، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان اليومية.
وفي هذا الإطار، أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس العام “هيفي أحمد” في حديثٍ خاص لصحيفتنا “روناهي”، أن المجلس لا يقتصر دوره على كونه هيئة إدارية تقليدية، بل يشكّل إطاراً تنظيمياً وتشريعياً يسعى لبناء نموذج إدارة قائم على التشاركية والديمقراطية: “يعمل المجلس على وضع السياسات العامة التي تنظم عمل الهيئات والمؤسسات التابعة له، مع متابعة دقيقة لتنفيذ هذه السياسات، لضمان تحقيق الأهداف المرسومة على أرض الواقع”.
وبيّنت هيفي، أن من أبرز أولويات المجلس معالجة القضايا الخدمية والمعيشية التي تهم السكان، مشيرةً، إلى أن المجلس يعقد اجتماعات دورية لمناقشة ملفات أساسية مثل البنية التحتية، وشبكات المياه والكهرباء، وقطاعي التعليم والصحة، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي.
وأضافت: “الملفات تُدرس بشكل معمّق، بالتنسيق مع الجهات المختصة، للوصول إلى حلول عملية ومستدامة تلبي احتياجات المجتمع.”
تعزيز التماسك المجتمعي
وفيما يتعلق بطبيعة عمل المجلس، شددت “هيفي”، على أن التشاركية تُعدّ حجر الأساس في عمله، حيث يضم ممثلين عن مختلف الشعوب بمختلف قومياتهم وأديانهم، ما يعكس التنوع الاجتماعي في المنطقة، مؤكدةً، أن هذا التمثيل يساهم في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ مفهوم التعايش المشترك، ويمنح جميع الفئات فرصة حقيقية للمشاركة في صنع القرار: “لا يعمل المجلس بمعزل عن باقي المؤسسات، بل يقوم بدور تنسيقي محوري بين المجالس المحلية والهيئات التنفيذية، بما يضمن انسجام العمل وتكامل الجهود كما يضطلع بدور رقابي، من خلال متابعة أداء هذه الهيئات، وتقييم مستوى تنفيذ الخطط والمشاريع، الأمر الذي يعزز مبدأ الشفافية والمساءلة في العمل العام”.
وأشارت، إلى أن المجلس يولي اهتماماً خاصاً بدعم المبادرات المجتمعية، وتشجيع المشاريع التنموية، التي تسهم في تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي، فيما لفتت إلى أن هذا التوجه يأتي انطلاقاً من قناعة بأن التنمية لا تتحقق فقط عبر المؤسسات، بل من خلال إشراك المجتمع نفسه في عملية البناء.
وفي جانب آخر، أوضحت “هيفي”، أن المجلس يسعى لبناء شبكة علاقات متوازنة مع مختلف الجهات، سواء ضمن مناطق الإدارة الذاتية أو مع منظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، وفتح آفاق للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
كما أكدت، التحديات التي تواجه المنطقة، سواء على المستوى الخدمي أو الاقتصادي، تتطلب عملاً مستمراً وتنسيقاً عالياً بين مختلف الجهات، مشيرةً، إلى أن المجلس يعمل وفق خطط مرحلية واستراتيجيات بعيدة المدى، للتعامل مع هذه التحديات وتحقيق استجابة فعالة لها.
وختمت الرئيسة المشتركة للمجلس العام في قامشلو “هيفي أحمد” حديثها، بالتأكيد على أن المجلس ماضٍ في تطوير آليات عمله، وتعزيز دوره كمؤسسة تمثل المجتمع بكل شعوبه، مشددةً، على أن الهدف الأساسي يبقى الوصول إلى نموذج إدارة ديمقراطية يحقق العدالة في توزيع الخدمات، ويعزز الاستقرار، ويدعم تطلعات السكان نحو حياة أفضل.
No Result
View All Result