الدرباسية/ نيرودا كرد- في خطوة خدمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الكهربائي وتحسين واقع الخدمات الأساسية، باشرت هيئة الطاقة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بنقل محطة كهرباء متنقلة باستطاعة ٦٦/٢٠ كيلو فولط من منطقة رميلان إلى مدينة الدرباسية، في إطار خطة طارئة لتغطية النقص الحاصل في التغذية الكهربائية بالمنطقة.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمطالب الأهالي المتكررة، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الكهرباء، سواء نتيجة تضرر البنية التحتية خلال السنوات الماضية، أو بسبب الضغط المتزايد على الشبكات مع ارتفاع عدد السكان وحاجتهم المتنامية للطاقة، خاصة مع دخول فصل الصيف.
وبحسب مصادر محلية، فإن المحطة المتنقلة التي تم نقلها تُعد من الحلول السريعة والفعالة لمعالجة حالات الطوارئ، حيث يمكن تركيبها وتشغيلها خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بمحطات التوليد الثابتة. ومن المتوقع أن تساهم هذه المحطة في تحسين ساعات التغذية الكهربائية في الدرباسية وريفها، وتقليل فترات الانقطاع التي أثقلت كاهل السكان وأثّرت على مختلف القطاعات، لا سيما الأفران والمشافي والورش الخدمية.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن هذه المولدة ستؤمن التغذية الكهربائية لمحطة مياه علوك بريف سري كانيه، تمهيدا لإعادة تشغيلها بعد الكشف عن واقعها الميداني من حيث جاهزية الآبار ومحطات الضخ، وذلك بهدف تأمين مياه الشرب لمدينة الحسكة، وتعد محطة علوك من أهم المنشآت الحيوية التي يعتمد عليها آلاف السكان في تأمين مياه الشرب. ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في تحسين استقرار ضخ المياه، والحد من الانقطاع الذي عانىمنها الأهالي خلال الفترات الماضية، ما ينعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي والصحي في المنطقة.
وأكدت مؤسسة الكهرباء في الدرباسية أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة أوسع لإعادة توزيع مصادر الطاقة وفق الأولويات، وبما يحقق نوعاً من العدالة في التوزيع بين المناطق.
ويرى مراقبون أن اعتماد “المحطات المتنقلة” بات خياراً ضرورياً في ظل الواقع الراهن، كونه يتيح مرونة في التعامل مع الأزمات، ويؤمن حلولاً مؤقتة إلى حين إعادة تأهيل البنية التحتية بشكل كامل.
في المحصلة، تعكس هذه الخطوة توجهاً عملياً لدى الإدارة الذاتية لمعالجة الأزمات الخدمية بوسائل متاحة، في محاولة للتخفيف من الأعباء المعيشية على السكان، وتعزيز مقومات الصمود في مناطق شمال وشرق سوريا، التي لا تزال تواجه تحديات متعددة على الصعيدين الخدمي والاقتصادي.