No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – كشف عضو المكتب الحقوقي وتوثيق الانتهاكات للجنة مهجري سري كانيه، عن الانتهاكات التي مورِسَت بحق أهالي سري كانيه، وشدّد على ضرورة محاسبة الجناة، وضرورة إخراج المستوطنين وتأمين سبل الحياة في سري كانيه من أجل تأمين عودة آمنة للمهجّرين قسراً وإعادتهم.
ما تزال مدينة سري كانيه عالقةً في حالة فراغ سياسي وقانوني، يترافق مع استمرار السيطرة العسكرية والفوضى الأمنية، فيما يدفع السكان الأصليون الثمن الأكبر من خلال استمرار التهجير القسري وحرمانهم من أبسط حقوقهم.
دور اللجنة القانونية
في السياق، التقت صحيفتنا “روناهي” عضو المكتب الحقوقي وتوثيق الانتهاكات للجنة مهجري سري كانيه “خالد شكري أيانة”، والذي أوضح بدايةً عمل اللجنة ودورها: “كان تأسيس اللجنة بناءً على قرار الاجتماع العام الذي عُقِد في التاسع من تموز 2021 ضمن هيكلية النظام الداخلي، وكان المكتب الحقوقي يفضح انتهاكات الدولة التركية، من خلال تنصلها وعدم التزامها بالمعاهدات الدولية والقوانين الدولية ومعايير وقواعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.
وتابع: “بالإضافة لكيفية التعاطي مع القضية، استناداً إلى التقارير الموثّقة والدقيقة من الجهات المعنية وجمع الحجج والأدلّة الداعمة، بغية رفع الدعاوى ضد الأشخاص والجهات التي تقوم بارتكاب الانتهاكات والجرائم ضمن سري كانيه أمام المحاكم المحلية والخاصة والعالمية، وإعداد الملفات القانونية اللازمة أصولاً بإدانة الجناة والمطالبة بإحالتهم إلى القضاء”.
وأشار أيضاً، إلى أنَّ مهام هذه اللجنة توثيق الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون أثناء النزاع المسلح، وتقديم المشورة القانونية للمهجرين بشأن حقوقهم، ومتابعة القوانين والاتفاقيات المحلية والدولية المتعلقة بهم، والتنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمع الدولي لضمان حقوق المهجرين وتأمين عودتهم.
الانتهاكات التي تمّ توثيقها
وحول الانتهاكات التي تمّ توثيقها في سري كانيه بيّن “أيانة”: “وثقت انتهاكات تشمل التهجير قسراً، ومصادرة الممتلكات، والاستيلاء على البيوت والممتلكات الشخصية والأراضي الزراعية، التعذيب والاعتقال التعسفي بحق المدنيين المتهمين بالتعاون مع جهات معينة، إضافةً إلى الاعتداء على النساء والأطفال وتعرضهم لأعمال العنف، فمثلاً منذ عدّة سنوات تم اعتقال شاب مختل عقلياً وتم الاعتداء عليه أمام والدته من عائلة الأومري وتم تصفيته بعدها بعدّة أيام”.
أما الأماكن التي تم توثيق الانتهاكات فيها، فبيّن “أيانة”، أنّها تشمل المناطق المحيطة بمدينة سري كانيه والأرياف المجاورة، حيث تمّ تهجير الأهالي من القرى والبلدات التي شهدت النزاعات المسلّحة.
مطالب بتأمين العودة الآمنة
وأشار “أيانة”، على عدّة مطالب من شانها أن تسهم في تأمين عودة آمنة للمهجّرين وإعادة بسط الأمان في مناطقهم: “يجب على المعنيّين وبشكل خاص الحكومة السورية المؤقتة السماح للأهالي بالعودة إلى منازلهم بأمان، وتعويض المتضررين عن خسائرهم لممتلكاتهم، وتأمين حماية قانونية وعسكرية للمدنيين العائدين”، مضيفاً: “كما يجب إعادة الأراضي والممتلكات والمنازل لأصحابها الشرعيين قانونياً، وإزالة أي وجود للمستوطنين الذين تمّ نقلهم إلى هذه المناطق بشكل غير قانوني، وضمان عودة آمنة تحت إشراف أمني وقانون دولي يضمن عدم تكرار الانتهاكات”.
وأضاف: “كما يقع على عاتق الحكومة السورية المؤقتة تأمين الحماية المدنية من خلال نشر قوّاتها لحماية الأهالي العائدين، وإعادة الخدمات الأساسية كـ (المياه والمدارس والمستشفيات) لضمان حياة كريمة، كما يجب التنسيق مع المجتمع الدولي لضمان الدعم المالي والقانوني لعملية إعادة المهجرين، ومتابعة تنفيذ الاتفاقية القانونية أي محاسبة أي جهة تمنع العودة أو تنتهك حقوق الأهالي العائدين”.
وفي الختام، أكّد عضو المكتب الحقوقي وتوثيق الانتهاكات للجنة مهجري سري كانيه الحقوقي “خالد شكري أيانة”، على أنَّ عودة المهجرين إلى سري كانيه وأريافها حق دستوري وقانوني يكفله القانون الدولي: “يتطلب نجاح أي اتفاقية تعاون جميع الأطراف وتأمين الحماية الفعلية للأهالي، ومتابعة دقيقة لضمان استعادة الحقوق لأصحابها الشرعيين، فتنفيذ هذه الخطوات يعيد الأمان والاستقرار إلى المنطقة ويسهم ببناء مجتمع سليم يعتمد على العدالة والمساواة”.
هذا، وتشير الإحصائيات إلى إنّه منذ احتلال مدينة سري كانيه قُتل ما يقارب من 784 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، نتيجة القصف المباشر، أو القتل خارج نطاق القانون، أو تحت التعذيب في السجون، وتم توثيق اختطاف واعتقال أكثر من 10000 شخصاً، وبينما أُطلق سراح بعضهم مقابل فدية مالية، ولا يزال مصير الآلاف مجهولاً، مع تقديرات بوجود أكثر من 2200 معتقل حالياً في السجون يعانون من ظروف قاسية.
كما أدت الهجمات الاحتلالية والانتهاكات اللاحقة إلى تهجير أكثر من 300,000 مواطن من السكان الأصليين (الكرد) من ديارهم، وتمّ توطين مئات عائلات من مناطق سورية أخرى في منازل المهجرين، ما أدى إلى انخفاض نسبة السكان الكرد الأصليين في المنطقة بشكل كبير عما كانت عليه قبل 2018.
وتمّ الاستيلاء على آلاف المنازل والمحلات التجارية والأراضي الزراعية وتوزيعها على عناصر المجموعات المرتزقة وعائلاتهم، بالإضافة لقطع أو حرق أكثر من 1000000 شجرة زيتون بالإضافة لأشجار حراجية أخرى، إما لبيعها كحطب للتدفئة أو كجزء من سياسة التضييق الاقتصادي.
No Result
View All Result