No Result
View All Result
يشتكي أهالي مدينة حماة من تدهور ملحوظ في الوضع الأمني وتزايد حوادث السرقة ومحاولات الخطف والاعتداءات، خاصة في محيط دوار بلال بشارع النيل، وسط شعور متنامٍ بانعدام الأمان. ويطالب المواطنون باتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها منع دخول الدراجات النارية إلى المدينة وتشديد العقوبات بحق المتورطين.
يتداول بشكل يومي ناشطون على مواقع التواصل الافتراضي منشورات وشهادات تتحدث عن تصاعد حوادث السرقة ومحاولات الخطف والاعتداءات في مدينة حماة، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي بشأن تدهور الوضع الأمني، خاصة في محيط دوار بلال الواقع في شارع النيل، والذي بات يُشار إليه كأحد أكثر النقاط خطورة في المدينة.
فلتان أمني يهدد حياة المواطنين
وفي الخميس الفائت، أفاد مراسل “وكالة أنباء هاوار” بمقتل الشابين “محمد حافظ العلي ويوسف محمد العلي”، جراء تعرضهما لإطلاق نار مباشر أثناء عملهما في أرضهما الزراعية، شمال قرية البياض التابعة لبلدية أم الطيور غرب حماة.
وتأتي هذه الشكاوى من أهالي المدينة الذين كانوا خلال الفترة الماضية من أبرز الداعمين للحكومة المؤقتة في سوريا، حيث عبّر عدد منهم في حديث لوكالة أنباء هاوار، دون الكشف عن هويتهم، عن حالة استياء متنامية من اتساع رقعة الجريمة، مؤكدين، أن الوضع الأمني بات يشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان وممتلكاتهم.
ومن دوار بلال، وعلى بُعد نحو 200 متر فقط من قسم الشرطة، تحدّث الشاب (ف.ح)، أحد المتضررين: “نحن أهالي حماة، الذين وقفوا إلى جانب الحكومة المؤقتة في أحلك الظروف، نرفع اليوم صوتنا مستغيثين، ما يحدث لا يُطاق، فعائلتي خلال عشرة أيام فقط تعرّضت لاعتداءين في وضح النهار”. وأضاف (ف.ح)، مستعرضاً تفاصيل ما جرى: “تعرّض أخي لمحاولة خطف وسلب بواسطة سيارة معروفة المواصفات لدى الجهات الأمنية، ومع ذلك لم يُقبض على أحد”. وتابع: “وأمس، هاجم مجهولون يستقلّون دراجة نارية والدي الصيدلاني (ت.ح)، وسلبوا حقيبته وماله بدمٍ بارد”.
وبنبرة حملت انتقاداً لغياب الاستجابة الأمنية، وجّه (ف.ح) رسالة قال فيها: “إلى كل من في وزارة الداخلية والمسؤولين، إذا كانت مواصفات سيارة الخاطفين معروفة لديكم ولا يوجد أي تحرك، وإذا كنا نتعرض للنشل على مرأى من قسم شرطة، فإلى من نشتكي؟ نحن الذين غضضنا الطرف عن هفواتكم، نطالب اليوم بأبسط حقوقنا، الأمان، لا نريد وعوداً تتركنا ضحايا في غابة يحكمها الخارجون عن القانون”.
وأفاد مراسل “وكالة أنباء هاوار” من حماة، بأن الأهالي يطالبون بإجراءات عاجلة، أبرزها منع الدراجات النارية داخل المدينة، إذ يرون أنها “الأداة الأولى للجريمة والترويع”، إضافة إلى المطالبة بـ “القصاص العلني”، حيث يرى بعض السكان أن السجن لم يعد رادعاً كافياً، مطالبين بإنزال أشد العقوبات بالمجرمين في الساحات العامة “ليكونوا عبرة”.
وتُعد هذه التطورات، وفق مراقبين محليين، اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحكومة المؤقتة على فرض الأمن والاستجابة لمطالب سكان حماة، خاصة في ظل تزايد المخاوف من اتساع الفلتان الأمني وتحول بعض الأحياء إلى نقاط توصف بأنها “مسرح للجريمة المكشوفة”.
وبينما تتصاعد الدعوات لاتخاذ إجراءات حازمة، يرى الأهالي أن ما يحدث في محيط دوار بلال يؤكد أن غياب الأمن لا يقتصر على فئة دون أخرى، بل يطال جميع السكان، وسط مطالبات بتحرك فوري يعيد الطمأنينة إلى المدينة ويوقف مسلسل الجرائم المتكررة.
No Result
View All Result