قامشلو/ ملاك علي – في وقفةٍ احتجاجية، هي الثالثة توالياً، خلال فترة وجيزة، شهدت مدينة قامشلو، يوم الأحد الخامس من نيسان الجاري، وقفةً احتجاجية حاشدة، شارك فيها أهالي الأسرى والمفقودين، في ظل استمرار الغموض والصمت الرسمي حيال مصير أبنائهم المحتجزين لدى الحكومة السوريّة المؤقتة.
ومنذ ساعات الصباح، توافدت العائلات إلى ساحة الاحتجاج، أمام ملعب 12 آذار، حيث تجمّعت أمهات وآباء وأقارب الأسرى، يحملون صور أبنائهم، ولافتات كُتبت عليها عبارات تختزل حجم الألم والمعاناة، من بينها: “نُريد أسرانا”، “نريد مقاتلينا”، “أريد أبي”، “أريد ابني”، “أعيدوا لنا أبناءنا الأسرى”، ولم تكن هذه الكلمات مجرد شعارات، بل بدت كصرخاتٍ موجعة تعبّر عن انتظارٍ طويل أنهك القلوب، وعن حنين كبير لأبناء غابوا دون أثر.
وأكد المحتجون، إن هذه المظاهرة الاحتجاجية، تأتي استكمالاً لسلسلة تحركات سابقة، في ظلِّ تجاهل مستمر لمطالبهم، مشددين، على أن تكرار خروجهم إلى الشارع للمرة الثالثة، يعكس حجم المعاناة التي يعيشونها، وإصرارهم على الاستمرار حتى الكشف عن مصير أبنائهم، كما عبّروا عن استيائهم من غياب أي توضيح رسمي، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انقطاع الأخبار عن مئات المحتجزين.
وانطلقت الوقفة الاحتجاجية، بعد ذلك باتجاه مقر الأمم المتحدة، حيث ارتفعت الأصوات مجدداً مطالبةً بتحركٍ عاجل ووضع حداً لحالة الانتظار، معتبرين أن قضية الأسرى لم تعد تحتمل التأجيل أو المماطلة، في ظلِّ استمرار غياب أي معلومات واضحة، فيما يعكس هذا التحرك الشعبي المتكرر حجم الأزمة الإنسانية المرتبطة بملف الأسرى، والذي لا يزال عالقاً دون حلول ملموسة، رغم تكرار المطالب والنداءات بضرورة كشف مصير المحتجزين واتخاذ خطوات جدية لمعالجة هذا الملف.
ويبقى ملف الأسرى مفتوحاً على كل الاحتمالات، دون أي مؤشرات جدية على حلٍّ قريب، رغم مرور أشهر على احتجازهم، فبالرغم من الإفراج عن دفعتين سابقتين لا يزال أكثر من 1500 شخصاً رهن الاحتجاز حتى اليوم، في ظل غياب أي توضيح رسمي، أو جدول زمني لمعالجة هذا الملف.