No Result
View All Result
داليا حمي
من ميلاد فرد إلى انبعاث الأمة الديمقراطية
يمثل يوم الرابع من نسيان في الذاكرة الجمعية الكردية وتاريخ شعوب المنطقة نقطة تحول كبرى، فهو يصادف ذكرى ميلاد القائد والمفكر عبد الله أوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني وملهم مشروع “الأمة الديمقراطية”.
لا ينظر الكثيرون إلى الرابع من نيسان كونه مجرد تاريخ ميلاد شخصي بل يعتبر ميلاداً للقضية وصرخة في وجه الظلم والاستبداد.
وُلد القائد عبد الله اوجلان عام 1949 في قرية “أمارا” عمرلي التابعة لشانلي أورفا، ومن تلك القرية الصغيرة؛ بدأت رحلة فكرية وسياسية غيّرت خارطة النضال في المنطقة وحتى في الشرق الاوسط وخاصة فيما تتعلق بالقضية الكردية.
ترتبط ذكرى الرابع من نيسان بشكل وثيق بنضال المرأة، حيث يعتبر القائد عبد الله أوجلان حرية المجتمع بأنها تبدأ من حرية المرأة. لذا؛ تحتفي حركة المرأة بهذا اليوم كبداية لانطلاقة الفكر التحرري النسوي.
تتجاوز دلالات هذا اليوم البعد القومي الكردي لتشمل كافة الشعوب التواقة للحرية من خلال طرح القائد عبد الله اوجلان لفلسفة العيش المشترك وأخوّة الشعوب بعيداً عن تعصب الدولة القومية.
دَرَجَت العادة في هذه المناسبة القيام بحملات زراعة الأشجار، وهو ما يربط بين ميلاد “القائد” وبين تجدد الطبيعة. في الآونة الأخيرة، شهدت قضية القائد عبد الله أوجلان تطورات سياسية بارزة؛ منها:
دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي: دعا القائد عبد الله اوجلان من سجنه في جزيرة “امرالي” إلى إنهاء الكفاح المسلح والانتقال إلى النضال السياسي الديمقراطي، وهي الدعوة التي حظيت بتفاعل كبير من مختلف الأطراف.
رغم السجن وممارسة سياسة الإبادة والتعذيب في جزيرة إمرالي، يرى الشعب الكردي أن المؤامرة فشلت في تحقيق هدفها الجوهري، لأن القائد أوجلان حوّل السجن إلى منبر فكري؛ ما نقل القضية من صراع مسلح إلى فضاء فلسفي وتحويل السجن إلى مدرسة بدلاً من الصمت.
ويبقى الرابع من نيسان يوماً لتجديد العهد على مواصلة النضال من أجل “الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان” وللتأكيد على أن الأفكار لا يمكن حبسها خلف القضبان بل تنمو وتزهر في قلوب الملايين.
No Result
View All Result