No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ هنأ سياسيون الشعب الكردي، والشعوب الحرة بالعالم، قدوم الرابع من نيسان ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، ووصفوه، بيوم بزوغ شمس الكرامة والحريّة على الشعوب المظلومة، لا سيما الشعب الكردي، وبينوا، أن هدف المؤامرة الدولية التي استهدفته منع نشر أفكاره بين الشعوب، وأشادوا، بنضاله ومقاومته في السجن، حيث حول السجن لمنبر من منابر العلم والمعرفة.
في الرابع من نيسان، من كل عام، يحتفل الشعب الكردي وأصدقاؤه والمؤمنون بفكر الأمة الديمقراطية، بميلاد القائد عبد الله أوجلان، ويقومون بفعاليات عديدة، أبرزها زراعة الأشجار رمز العطاء والخير.
ولد القائد عبد الله أوجلان في الرابع من نيسان عام 1949 في قرية أمارا بناحية خلفتي التابعة لرها بباكور كردستان، درس الابتدائية في قرية جبين، تجاور قريته، بدأ تعليمه الإعدادي عام 1963، في مدرسة ناحية نيزب التابعة لرها، وفي عام 1966، توجه إلى ثانوية المساحة المهنية في أنقرة، وتخرج منها عام 1969، بدأ العمل عام 1970 في مدينة آمد، كموظف فني في دائرة المساحة، وبالتوازي سجل في كلية الحقوق بجامعة إسطنبول.
انضم إلى جمعية الشرق الثورية للثقافة في سنوات 1970-1971 حتى انقلاب 12 آذار 1971، وكان عضوا فعالا فيها، عام 1971 سجل في كلية العلوم السياسية بأنقرة، ودرس فيها ثلاث سنوات، اعتُقل عام 1972 وبقي في سجن ماماك العسكري لمدة سبعة أشهر، لمشاركته في فعالية منددة بمقتل ماهر جايان ورفاقه.
عام 1973، أسس مجموعة تنطلق من أطروحة “كردستان مستعمرة”، وفي نوروز 1973، عقد أول اجتماع لمجموعته، تولى عامي 1974 و1975، قيادة الرابطة الديمقراطية للتعليم العالي في أنقرة، توجه إلى كردستان بهدف الدعاية لحقوق الكرد، عام 1977، وفي العام نفسه استشهد المناضل حقي قرار في عنتاب، ورداً على استشهاده، اتخذ القرار التاريخي بتشكيل حزب العمال الكردستاني.
عقد الاجتماع التأسيسي لحزب العمال الكردستاني في 27 تشرين الثاني 1978، في قرية فيس التابعة لآمد، وفي العام نفسه، أصدر جريدة سرخبون، عام 1979 دخل إلى سوريا، ومنها توجه إلى البقاع اللبناني، أرسل أول مجموعة من كوادر الحركة إلى الوطن في تموز 1980، أطلق الكفاح المسلح في 15 آب 1984.
في التاسع من تشرين الأول عام 1998 خرج من سوريا، وتم اختطافه من العاصمة الكينية نيروبي، في 15 شباط عام 1999، نقل إلى سجن جزيرة إمرالي؛ نتيجة حبك مؤامرة دولية ضده، حيث لا يزال في زنزانة انفرادية، في ظل عزلة ممنهجة؛ تمارس بحقه سياسة الإبادة والتعذيب.
لقد حوّل القائد عبد الله أوجلان، سجن إمرالي، إلى منبع للفكر والفلسفة، حيث أبدع في إطلاق فلسفة الأمة الديمقراطية، والدفاع عن حقوق الشعب الكردي، وجميع الشعوب التواقة للحرية.
القائد عبد الله أوجلان غير التاريخ
في السياق التقت صحيفتنا، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، “غريب حسو”، الذي هنأ في مستهل حديثه، ميلاد القائد عبد الله أوجلان على الكرد، وجميع الشعوب الكردستانية، وعموم الشعوب في المنطقة، والعالم، وبارك الميلاد على جميع المقاتلين، والمقاومين، وعوائل الشهداء: “نحن ككرد وشعوب المنطقة إجمالاً محظوظون بميلاد القائد التاريخي، الذي أشرق على كردستان، والمنطقة، والعالم، أجمع شمس ولادته”.
وبيّن: “العالم لم يشهد منذ آلاف السنين شخصيات تاريخية، تمكّنت من بناء خطوات نحو التغيير، بعد انتهاء عصر الأنبياء، كزرادشت، وعيسى، وموسى، ومحمد، وبميلاد القائد عبد الله أوجلان، فتح صفحة جديدة لإنقاذ الشعوب من الفناء، وبشكل خاص الشعب الكردي”.
وحول سبب انتشار أفكاره في كافة أرجاء العالم: “نتيجة بحثه عن الحقيقة والحرية، من أجل الشعوب المضطهدة، وكان أول سؤال طرحه على نفسه، (كيف نعيش، وكيف نبني الشخصية، وكيف نناضل من أجل الحرية والديمقراطية)، بهذه الأفكار أنقذ قضية الشعب الكردي من الموت المحتم”.
واعتبر الرابع من نيسان ميلاداً للشعب الكردي، نحو الحرية والديمقراطية، وميلاد جديد للمرأة، التي كانت تعاني من الممارسات التعسفية، والابتعاد عن القيم المجتمعية، الميلاد نعتبره منارةً لطريق الشعوب، وإيصالها إلى الحرية، وتحقيق أهدافها في الوجود، القائد عبد الله أوجلان، فصل الشعوب والمجتمعات عن الهيمنة الرأسمالية، وبنى نمطاً جديداً للحياة، بحيث تكون المجتمعات قادرةً على إدارة نفسها بنفسها، لتحقّق أهدافها بالاستقرار والسلام”.
ولفت: “القائد عبد الله أوجلان، عمل على تحسين العلاقات بين الشعوب في الشرق الأوسط، كي تتعرف على بعضها، وتبني علاقات مجتمعية قوية، من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حر إيكولوجي، يستند على حرية المرأة، معتبراً أنَّ المجتمع الذي لا يستند على حرية المرأة، لا يمكن أن يتحرّر، ولأنه يعشق الطبيعة ويحترمها، يتم زراعة الأشجار في الرابع من نيسان كل عام”.
وأوضح: “هناك بعض القوى الدولية، والسياسية، حاربت القائد عبد الله أوجلان، وأفكاره، نتيجة التفاف الشعوب والمجتمعات حول شخصيته ونظرياته، وجرت بحقه مؤامرة دولية بدأت عام 1998، انتهت باختطافه وسجنه بسجنه في جزيرة إمرالي، ويعيش حتى اليوم ضمن نظام الإبادة والتعذيب، ونتيجة اختطافه قامت في معظم مدن العالم، مظاهرات عارمة، وأضرم 70 شخصا النار بأجسادهم”.
فكر القائد عبد الله أوجلان
وتابع: “لقد حوّل القائد جزيرة إمرالي، إلى مركز للمعرفة وجذب الأنظار، من خلال المرافعات التي بحث من خلالها عن الحقيقة، في ظل تعرّض الشعوب للانتكاسات والحروب، وكشف الحقيقة والحل، لخلاص الشعوب من الأزمات، لذلك مورس عليه سياسة الإبادة والتعذيب، للحلول دون نشر أفكاره بين شعوب العالم”.
وأردف: “تعرّض القائد عبد الله أوجلان، خلال سجنه للتعذيب النفسي، وجرد من حقوقه الأساسية، حيث منع حتى من منحه قلماً، وحاربوه بأصوات مزعجة في السجن، وإضعاف الإنارة، كما حاولوا تسميمه عام 2006، من خلال طلاء جدران سجنه بمادّة سامّة، لكنّه قاوم رغم كلّ ذلك، واعتُبِر أكبر مقاوم في العالم بسجن الفاشية، وبنى حركة تحرّر ثورية وطنية، انضمّت إليها كل المجتمعات، والثقافات، للتعرّف على ذاتها أكثر وأكثر، كما حقّق العديد من الإنجازات التي تفتخر بها الشعوب، وحتى اليوم، لا تزال المقاومة والنضال للوصول إلى الحرية مستمراً”.
وأكد: “اليوم القائد عبد الله أوجلان، هو الوحيد الذي يقود عملية السلام، رغم وجوده في السجن، ويقود عملية المجتمع الديمقراطي، ومرحلة الاندماج الديمقراطي، بهدف إنهاء الحرب والمعاناة والمآسي، وفتح صفحة جديدة من السلام والاستقرار الدائم، والديمقراطية المجتمعية، والأخوة والشراكة الحقيقية”.
واستطرد: “القائد عبد الله أوجلان ومن خلال المبادرة التي أطلقها في السابع والعشرين من شباط 2025 (مبادرة السلام والمجتمع الديمقراطي)، أعطى أملاً كبيراً للشعوب، وفتح صفحة جديدة من التاريخ الحديث، من أجل بناء حوار وطني ديمقراطي، وإقامة وحدة بين الشعوب، وإنهاء الصراعات من خلال عملية الاندماج الديمقراطي”.
وأشار: “على تركيا أن تسرع في دعم العملية، وتتحمل مسؤولياتها في إنجاحها، القائد عبد الله أوجلان هو من يقود هذه المرحلة بعد 77 عاماً من ميلاده، والكل يرى أنّ حريته مهمة للغاية من أجل تحقيق السلام، وفي حال بقاءه في السجن ستزداد الصعوبات والتحديات أمام تحقيق السلام، وقد تعود الصراعات إلى سابق عهدها”.
واختتم، الرئيس المشترك لحزب التّحاد الديمقراطي “غريب حسو”: “النبي إبراهيم الخليل، حارب نمرود وحاول نمرود حرقه، وعيسى صلبه الروم، بسبب محاولته بناء مجتمع ديني أخلاقي، كما حارب فرعون النبي موسى لنبل أخلاقه ومحاولته نشر السلام، وحاربت قريش النبي محمّد، لأنه نشر دعوة أخلاقية، وحارب الفساد، ومن أجل ذلك دخلوا التاريخ، واليوم، القائد عبدالله أوجلان، حارب الهيمنة الرأسمالية، والديكتاتورية، وتعرّض للسجن لسبعة وعشرين عاماً، وكما انتصر الأنبياء على الطغاة، سينتصر القائد عبد الله أوجلان، على الديكتاتوريين وأعداء الحرية والديمقراطية، لو أنّ أولئك الأنبياء استسلموا، لما انتصروا، ولو استسلم القائد عبد الله أوجلان، لخرج من السجن منذ زمن بعيد، لكنه ناضل وقاوم، وسينتصر في النهاية بفضل مقاومته وفكره ونضاله التاريخي”.
كردستان مستعمرة وتنامي الفكر الحر
من جانبه؛ تحدّث الرئيس المشترك لمبادرة المحامين السوريين، للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، المحامي “محمد أمين النعيمي”: “هذه الأيام نحتفل بميلاد القائد عبد الله أوجلان، الذي يصادف الرابع من نيسان، لقد كانت ولادته في الظاهر كولادة أي مولود، يلد في وسط عنصري وشوفوني، في ظل وجود دولة أحادية، ونظام ديكتاتوري مستبد، يمارس سياسة التطهير والاقصاء، بحق الكرد، وكافة الشعوب التركية”.
وأوضح: “الوسط الذي وُلِد فيه القائد عبد الله أوجلان، كان وسطاً كادحا بامتياز، ولكنه كان مميزاً في مقاربته، من هذا المحيط الضيق، ومع النظام القائم في دولة تدعي العلمانية، لكنها بعيدة عنها، القائد عبد الله أوجلان، الوسط الذي كان يعيش فيه، دفعه لأن يقول “كردستان مستعمرة”، هذا الشعور بدأ يتنامى منذ عام 1973، حيث تراكمت هذه المشاعر، إزاء القضية الحقوقية، والهوية الإنسانية للشعب الكردي، على شاكلة الشعوب الأخرى التي عاشت، وكانت ولا تزال من الشعوب الأصيلة في تركيا، وتقاربت هذه المشاعر والأحاسيس، إلى درجة تمّ الإعلان عن تأسيس حزب العمال الكردستاني، عام 1978”.
وأردف: “منذ ذلك الوقت، وحتى ملاحقة القائد عبد الله أوجلان، ورفاقه، تعرّض للكثير من الضغوط النفسية والملاحقة، إلى أن اتّخذ القرار ودخل إلى الأراضي السورية، وبعد ذلك، تعرّض لمؤامرة أدت إلى اختطافه، ومنذ ذلك التاريخ، يتعرّض لشتى أنواع التعذيب، وبذلك أصبحت قضيته قضية شعب، وأكبر دليل على ذلك الحملة التي انطلقت في 10/10/2023 من 73 مركزاً في العالم، والتي اعتمدت لنفسها شعار “الحرية الجسدية للقائد أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية””.
ونوّه: “هذا التلازم بين قطبي الشعار، يؤكّد أنَّ قضية القائد عبد الله أوجلان، ليست قضية شخص، وإنّما قضية شعب، وكل المقاربات بدءاً من الدقيقة الأولى لتنفيذ المؤامرة بحقّه، تشير إلى أنّ فشل القانون الدولي على كافة الأصعدة، بدءاً من التعذيب، مروراً بحرمانه من حق الحياة، وحق الأمل، وحتى اليوم يتعرض لشتى أنواع التعذيب”.
وزاد: “تعرّض القائد عبد الله أوجلان، للتعذيب وللإخفاء القسري بين فترتي آذار 2021 ولغاية تشرين الثاني 2024، وكانت المعلومات عنه معدومة، والإخفاء القسري يُعد جريمة دولية، كما تعرّض للتمييز العنصري والذي يعتبر أيضاً جريمة ضد الإنسانية”.
واختتم الرئيس المشترك لمبادرة المحامين السوريّين للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، محمد أمين النعيمي: “حتى الآن ورغم متابعة قضيته، من المؤسسات الأممية، والاتحاد الأوروبي، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا تزال الدولة التركية تتهرب عن حق الأمل، وإنهاء سياسة الإبادة والتعذيب عليه”.
No Result
View All Result