No Result
View All Result
روناهي/ رغد محمد ـ علي خضير – بمناسبة رأس السنة الآشورية البابلية الكلدانية (عيد الأكيتو) نظّم حزب الاتحاد السرياني، والحزب الآشوري الديمقراطي، احتفاليتين، الأولى في قرية الدمخية الكبيرة في ريف مدينة قامشلو، والثانية، في منطقة ورديات بريف تل تمر، (الأربعاء) في الأوّل من نيسان الجاري، بمشاركة واسعة من الأهالي إلى جانب حضور ممثلين عن المؤسسات المدنية والدينية، والأحزاب السياسية من مختلف شعوب المنطقة.
ففي قرية الدمخية الكبيرة بريف قامشلو، بدأت الفعاليات بتجمع المشاركين في موقع الاحتفال، حيث رُفعت الأعلام السريانية والآشورية، وسط أجواء من الفرح والبهجة، تعبيراً عن التمسك بالهوية الثقافية والتاريخية.
وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أُلقيَت عدة كلمات منها كلمة الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني في سوريا، “سنحريب برصوم”، هنّأ ببدايتها الشعب السوري بشكلٍ عام بعيد الأكيتو، وطالب، الحكومة السورية المؤقّتة في الاعتراف الكامل بكافة حقوقهم القومية، وأن تكون ضمن الدستور السوري، وأن تعمل الحكومة على تحقيق التشاركية الحقيقية لكافة القوى السياسية الديمقراطية وممثلي الشعوب السورية من أجل قيادة المرحلة الانتقالية بنجاح.
في الختام وجّه سنحريب برصوم نداءً: “يا أبناء شعبنا في الوطن والمهجر، وحدتنا هي قوة، والقوة نحتاجها اليوم، بالكلمة والموقف ووحدة الرؤية والأهداف، نضالنا السياسي مستمر، ولا عودة للخلف، حتى تحقيق الأهداف، والحقوق والوجود الحر والكريم لشعبنا السرياني الآشوري، ونكون شركاء حقيقيين مع جميع إخوتنا السوريين، في بناء وازدهار وتطور بلدنا”.
بدورها ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية “ليلى قره مان” كلمةً: “تتقدم رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية بأحرِّ التهاني وأصدق التبريكات، إلى أبناء شعبنا السرياني الآشوري في سوريا، وفي كل أماكن تواجده، هذه المناسبة العريقة تمثل رمزًا للتجدد والأمل والاستمرارية، وتؤكّد حضوره العميق والتاريخي”.
مؤكّدةً، إنَّ الدولة القوية ليست تلك التي تفرض إرادتها بالقوة، بل تلك التي تستمد قوتها من تنوع شعوبها ومن شراكتها مع جميع أبنائها، القادرة على استيعابهم عبر العدالة والحوار، وتطرّقت إلى إنَّ تجاهل دور المرأة أو تغيبها ليس مجرد إجحاف حقوقي، بل هو تعطيل متعمد لنصف طاقات المجتمع وشلل لقدرته على النهوض.
واختتمت ليلى قره مان: إنَّ “تحويل هذه المناسبات القومية، ومنها عيد “الأكيتو”، إلى محطات لتعزيز النضال السلمي المشترك، والمضي قدماً نحو تحقيق الحقوق المشروعة للشعب السرياني الآشوري، يشكّل رسالة واضحة بأنّ قوة سوريا تكمن في وحدتها وتعددها، وأنّ المستقبل يُبنى بالشراكة والتعاون لا بالانقسام والعنف”.
وبدأت احتفالية الحسكة، بمنطقة تل ورديات بريف تل تمر، بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، عبّرت عن الوفاء لتضحياتهم، تلاها إلقاء كلمةً من قبل عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف، حيث باركت من خلالها حلول عيد الأكيتو، مؤكدةً أن “الشعب الآشوري تعرّض على مرّ التاريخ للتهجير والتنكيل، ومن حقه أن يعيش في سوريا بكامل حقوقه”، مشددةً على ضرورة تضمين هذه الحقوق في دستور سوريا الجديدة.
وأضافت: إن “البلاد تمرّ بمرحلة جديدة تتطلب تكاتف جميع الشعوب السورية، ليكون الوطن جامعاً لكل أبنائه”، داعيةً إلى توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل ضمان الحقوق وترسيخها دستورياً.
واختتمت، فوزة يوسف كلمتها، بتوجيه التهنئة إلى جميع شعوب روج آفا، وإلى الشعب السوري عموماً، بمناسبة هذا العيد التاريخي، الذي يجسد عمق الحضارة والتنوع الثقافي في البلاد.
وعلى هامش الاحتفالية، التقت صحيفتنا، مسؤولة مؤسسة أولف تاو لتعليم اللغة السريانية – فرع الحسكة “صوفيا يوسف”، التي أكدت إن “عيد الأكيتو يمثل رمزاً للتجدد والحياة وانبعاث الربيع، وهو عيد حضاري عريق يعود إلى حضارات أكاد وبابل، ويحمل قيماً ثقافية وروحية توارثتها الأجيال”. 
وأضافت: إن “الاحتفال بهذه المناسبة، يعكس تمسك السريان والآشوريون والكلدان، بهويتهم وتراثهم، ويؤكد حضورهم المستمر إلى جانب باقي الشعوب التي تشاركهم الفرح، في مشهدٍ يعكس وحدة المجتمع في الجزيرة وروج آفا”.
من جانبه أكد عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد السرياني، “كبرئيل شمعون“: “عيد أكيتو يُعدُّ من أقدم الأعياد في تاريخ البشرية، ويمتد عمره إلى 6776 عاماً، ويحمل إرثاً حضارياً عظيماً أسهم في تطور الإنسانية”.
وأوضح: إن “حضارات ميزوبوتاميا، وخاصةً بابل، كان لها دور بارز في نشوء أولى أشكال الكتابة وبناء أسس المدنية، ما ساهم في تحقيق الاستقرار وتطور الزراعة والعلم والفن”.
واختتم، “كبرئيل شمعون”: إن “هذا الإرث هو نتاج تعاقب حضارات متعددة من الأكاديين والآشوريين والبابليين، إلى السريان والكلدان، الذين شكّلوا معاً تاريخاً غنياً يعتز به كل السوريين”، مؤكداً أن “عيد أكيتو هو عيد لكل سوريا، ومصدر فخر لجميع أبنائها”.
تخلّل الاحتفالين تقديم فقرات فنية وتراثية متنوعة، لكشافة الجمعية الثقافية السريانية، وفرقة “يارثوثا” بمختلف فئاتها وفرقة “بارمايا” للفلكلور السرياني، إضافةً إلى لوحات فنية تجسد التراث السرياني، كما تمّ تقديم فقرات غنائية، للفنان “هوفيك بيلو” من مؤسسة إلياس الحنا، إلى جانب عزف موسيقي قدّمه العازف “زنار رسول”.
واختتمت بالأغاني والدبكات الفلكلورية، التي عبّرت عن التراث الغني، وسط مشاركة واسعة من الحضور الذين تفاعلوا مع الفقرات الفنية بروح من الفرح والاحتفال.
No Result
View All Result