الدرباسية/ نيرودا كرد – أكد أهالي الدرباسية على أن المرحلة الراهنة تتطلب وبشكل فوري، العمل على وحدة حقيقية للصف الكردي، بحيث تضمن وحدة الموقف والإرادة في هذه اللحظات الحساسة والمصيرية، وشددوا على أن وحدة الصف هي الخطوة الأولى على طريق تثبيت حقوق الشعب الكردي في الدستور السوري، مطالبين، القوى السياسية الكردية بالعودة إلى مخرجات كونفرانس “وحدة الموقف والصف الكردي” الذي انعقد في نيسان 2025 بقامشلو.
تشهد مدينة الدرباسية حراكاً شعبياً متزايداً يعكس وعي الأهالي بأهمية المرحلة الراهنة، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تحقيق الوحدة الكردية الحقيقية، بوصفها الركيزة الأساسية لتعزيز النضال المشروع في سبيل تثبيت الحقوق في الدستور السوري، وفي ظل التحولات السياسية التي تعصف بسوريا، يدرك أبناء المنطقة أن أي تقدم حقيقي على صعيد الحقوق والحريات، لن يتحقق دون موقف كردي موحد يعبر عن إرادة جماعية واضحة.
ويؤكد الأهالي، أن الانقسامات الداخلية، تشكل أحد أبرز التحديات التي تعيق الوصول إلى حلول عادلة؛ لأن وحدة الصف الكردي، من شأنها أن تعزز قوة التمثيل السياسي والحصول على الحقوق كاملةً، وتمنح القضية الكردية ثقلاً أكبر في المحافل الوطنية والدولية، على اعتبار أن الوحدة ليست خياراً مرحلياً، بل ضرورة تاريخية تفرضها التحديات الراهنة والمستقبلية.
في هذا السياق، يعبر أهالي مدينة الدرباسية، عن أملهم بأن تتغلب القوى والأحزاب السياسية الكردية، على خلافاتها، وأن تضع مصلحة الكرد فوق أي اعتبارات أخرى، مؤكدين أن اللحظة الحالية تتطلب مسؤولية عالية ورؤية مشتركة تضمن تحقيق تطلعات الكرد، في الحرية والاعتراف الدستوري.
إن مطالب أهالي الدرباسية، تنطلق من إيمان راسخ، بأن وحدة الكلمة والموقف ضمانة حماية المكتسبات، وصون الهوية، وترسيخ حقوق الشعب الكردي، ضمن سوريا ديمقراطية، تعددية، تكفل العدالة، والمساواة، لجميع السوريين.
حقوق الكرد أولوية
وحول الموضوع، تحدث لصحيفتنا، المواطن “عدنان كالو“: “تمر القضية الكردية في روج آفا، وسوريا بمرحلة مفصلية حساسة، في ظل التطورات التي جرت خلال المرحلة المنصرمة، وما يميز هذه المرحلة هو دخول القضية الكردية، في مرحلة نضالية جديدة، تغلب عليها سمة النضال السياسي الديمقراطي، وذلك من خلال الشروع في العمل من أجل ضمان حقوق الشعب الكردي، في الدستور السوري الجديد، الذي من المفترض صياغته خلال الفترة القادمة”. 
وأضاف: “أبرز التحديات التي تواجه الشعب الكردي، خلال هذه المرحلة، هي تعدد الرؤى والمواقف السياسية، لدى الأحزاب والقوى السياسية الكردية، هذا التباين يمكن أن يُفهم على أنه حالة صحية في الحالات الطبيعية، ولكن في ظل الظروف الغير طبيعية التي تشهدها سوريا، والتغيرات الجذرية التي حدثت، أثرت بشكل كبير على روج آفا، فإن هذه الظروف والتباينات بين الأحزاب السياسية الكردية، باتت تشكل عبئاً على القضية الكردية في سوريا، وبالتالي يجب تجاوز حالة التباين، والعمل على وحدة حقيقية للصف الكردي، متجاوزة الخلافات الشخصية، والحزبية الضيقة، التي تؤثر بشكل أو بآخر على القضية الكردية في سوريا”.
ولفت: “تجاوز الخلافات السياسية من شأنه أن يقدم رؤية عملية واحدة للشعب الكردي، في روج آفا، بحيث تساهم هذه الرؤية في تعزيز الحضور الكردي، في المشهد السوري العام، وهذا ما يطمح إليه الشعب الكردي، بحيث يكون شريكاً في بناء المستقبل السوري، وبدون وحدة سياسية حقيقية، لا يمكن أن يلعب الشعب الكردي، هذا الدور في سوريا الجديدة، لذلك فإن تشتت القوى والأحزاب السياسية الكردية، وتباين مواقفها ورؤاها، من شأنه أن يضعف الصوت الكردي، ويجعله عرضة لمؤامرات أكبر من تلك التي مرت”.
وأنهى “عدنان كالو”: وحدة الصف الكردي اليوم ليس خياراً ضمن جملة من الخيارات، بل هو الخيار الوحيد أمام الحركة السياسية الكردية في سوريا، للحصول على حقوقهم التي سلبت منهم لعقود طويلة من الزمن، وتثبيتها في أي دستور سوري قادم، هذا الخيار يُعد صمام الأمان الوحيد، الذي يمكن أن يُنقذ الشعب الكردي من محاولات إعادة إنكار حقوقه في سوريا الجديدة”.
نهاية حالة التشرذم





