No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – أكد عضو مجلس عفرين، بمقاطعة الجزيرة، محمد خليل، أن الانتهاكات التي تعرّضت لها عوائل كردية في عفرين أثناء احتفالها بعيد النوروز، مرفوضة، لافتاً إلى أنَّ استمرار هذه الانتهاكات توحي بمؤشرات خطيرة تهدّد السلم الأهلي، وأشار، إلى إنّه لا يمكن تحقيق عودة آمنة، دون توفير بيئة مستقرة.
تعرّضت عوائل كردية للاعتداء على يد مجموعات من الأشخاص في عفرين وحلب، أثناء احتفالها بعيد النوروز، ووجهت إهانات للرموز الكردية، وإثارة النعرات ما ترك ردة فعل غاضبة بين صفوف عموم الكرد، الذين دعوا بمحاسبة من قام بهذه الأفعال، التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وسوريا عامةً.
تحقيق العدالة أولوية قصوى
في السياق، أوضح عضو مجلس عفرين في مقاطعة الجزيرة “محمد خليل“، لصحيفتنا: “ما يجري في عفرين، يُعد من القضايا الإنسانية شديدة الحساسية، نظرًا لما خلّفه هذا السلوك من آثار عميقة على النسيج الاجتماعي، والنساء كنّ من أكثر الفئات ضرراً، سواءً من حيث الانتهاكات المباشرة، أو من حيث التداعيات النفسية والاجتماعية، التي انعكست على حياتهنّ، وحياة أسرهنّ، هذه الممارسات رغم خطورتها، لا تعكس بالضرورة التوجهات الرسمية المعلنة، بل ترتبط في كثير من الأحيان بضعف الانضباط لدى بعض الجهات المسلحة، وغياب الرقابة الفعّالة.”
وأكّد: “تحقيق العدالة، يتطلب إرادة حقيقية، وخطوات عملية وجدية، تبدأ بتفعيل دور المؤسسات القضائية، وتعزيز استقلاليتها، بما يتيح لها إجراء تحقيقات شفافة ومهنية، في الانتهاكات الموثقة، دون تدخلات أو ضغوط، ومن هنا نحث على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه، ضمن أطر قانونية واضحة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب، لأن العدالة هي الأساس في إعادة الثقة بين السكان والجهات المسؤولة”.
ولفت: “أحد أبرز التحديات يتمثل في انتشار السلاح غير المنظم”، مؤكداً أن ضبط السلاح يُعد أولوية قصوى، لما له من دور مباشر في تفاقم حالة الفوضى الأمنية، ودعا إلى تعزيز دور المؤسسات الرسمية في إدارة الملف الأمني، ووضع آليات واضحة لتنظيم عمل القوى المسلحة، بما يسهم في الحد من التجاوزات، ويعزز حماية المدنيين.
تفعيل أجهزة الرقابة والمساءلة
وفيما يتعلق بدور الحكومة السورية المؤقتة، تحدث بقوله: “الحكومة قادرة على لعب دور محوري وأساسي، في معالجة هذا الملف، من خلال تنظيم عمل مجموعاتها المسلحة، ضمن أطر قانونية، ومؤسساتية واضحة، وتعزيز سيادة القانون، وتفعيل أجهزة الرقابة والمساءلة، ومن هنا نشدد على أهمية التعاون مع المنظمات الحقوقية والإنسانية، لما لها من دور في ضمان الشفافية، وتوثيق الانتهاكات بشكل مهني، والمساهمة في بناء جسور الثّقة مع الأهالي”.
وتطرق إلى ملف عودة المهجّرين: “تجارب بعض العائدين خلال الفترات الماضية، أظهرت بوضوح الحاجة إلى ضمانات حقيقية على الأرض، تشمل الحماية الأمنية والقانونية، إضافةً إلى تأمين سبل العيش الأساسية”.
وأوضح: “تحسين واقع العائدين، يتطلب تعزيز الحماية القانونية، والاجتماعية لهم، وضمان عدم تعرضهم لأي انتهاكات جديدة، فضلاً عن العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية، والخدمات، بما يتيح لهم العودة إلى حياة طبيعية وكريمة، كما يجب تهيئة الظروف المناسبة لعودة طوعية وآمنة، تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة”.
واختتم، عضو مجلس عفرين في مقاطعة الجزيرة “محمد خليل“: “هناك ضرورة، باتّخاذ إجراءات عملية وملموسة، تضمن حماية المدنيين، ومحاسبة المعتدين عبر آليات قانونية عادلة وشفافة، هذه الخطوات تشكل حجر الأساس لبناء بيئة آمنة ومستقرة، أنَّ تحقيق العدالة، وتعزيز سيادة القانون، سيسهمان في إعادة الثقة، ويفتحان الباب أمام عودة كريمة، وطوعية للمهجّرين، مع ضمان حقوق الجميع دون استثناء، بما يعزّز السلم الأهلي، ويضع أسساً لمستقبل أكثر استقراراً للمنطقة”.
No Result
View All Result