No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم – بعد صراع مع مرض مزمن، استشهد، يوم الأربعاء الحادي عشر من آذار 2026، في أحد مشافي مدينة هولير، عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، والسياسي الكردي المحنك، صالح مسلم، عن عمر ناهز 75 عاماً في مشفى مريمانه بمدينة هولير بباشور كردستان، والمناضل صالح مسلم، لم يدخر أي جهد وفي أحلك الظروف، حيث خاض نضالاً سياسياً، شغل جل حياته، وكان من مؤسسي حزب الاتحاد الديمقراطي، وشغل مناصب سياسية رفيعة في الحزب، وكان عضوا في الهيئة الرئاسية حتى آخر يوم من حياته.
حياة الشهيد صالح مسلم
ولد المناضل صالح مسلم، في قرية شيران التابعة لمدينة كوباني عام 1951، من عائلة وطنية، متوسطة الحال، يحمل شهادة الهندسة الكيميائية، من جامعة إسطنبول التقنية عام 1977، عمل مهندساً كيميائياً في السعودية خلال أعوام الثمانينات. انخرط في الحراك السياسي منذ بدايات أعوام التسعينات، يعد من المؤسسين لحزب الاتحاد الديمقراطي، ظهر على الساحة السياسية الكردية، مع توليه رئاسة الحزب عام 2010، قبل أن يتحول نظام إدارة الحزب إلى الرئاسة المشتركة. والتقى عدة مرات القائد عبد الله أوجلان، وكان له تأثير كبير على نضال وكفاح صالح مسلم. وانتُخب رئيساً مشتركاً للحزب عام 2012، وأعيد انتخابه عام 2015 رئيساً أيضاً.
وفي المؤتمر التاسع للحزب الذي عقد في عام 2022، تم انتخابه رئيساً مشتركاً للحزب، وخلال المؤتمر العاشر للحزب، والذي عقد في 2024 شغل صفة عضو الهيئة الرئاسية للحزب حتى يوم استشهاده.
وعلى الصعيد السوري، خاصة بعد الأزمة السورية، شغل منصب نائب رئيس هيئة التنسيق الوطنية، قبل انسحاب الحزب من الهيئة، كما شغل منصب عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي. وكان قد تولى مسؤولية الحوار والتباحث، باسم الإدارة الذاتية الديمقراطية، مع وزارة الخارجية التركية خلال أعوام “2013، 2014، 2015”. 
أما على الصعيد الكردستاني، فشغل صالح مسلم منصب عضو الهيئة الكردية العليا، وكان أحد أعضاء وفد حركة المجتمع الديمقراطي، في اتفاقية دهوك، مع المجلس الوطني الكردي في سوريا، وكذلك في اتفاقيات هولير، وشغل منصب عضو المؤتمر القومي الكردستاني KNK.
تعرض صالح مسلم، للاعتقال عدة مرات، من الأفرع الأمنية للنظام السوري البائد، أولها عام 2004، اعتقله فرع الأمن السياسي أربعة أشهر، تعرض فيها لأشد أنواع التعذيب، إلى جانب اعتقاله من الفرع نفسه في مدينة حلب عام 2006 لمدة شهر ونصف.
وتعرض لمؤامرة ومحاولة اختطاف من سلطات الدولة التركية، في العاصمة التشيكية براغ، عام 2018، لكنها باءت بالفشل، وأُفرج عنه بعد اعتقال لأكثر من أسبوع، والذي تزامن مع هجوم دولة الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين.
صالح مسلم، والد الشهيد شرفان مسلم، الذي استشهد خلال معارك التصدي لمرتزقة داعش في كوباني عام 2014.
أحزاب وشخصيات كردستانية تنعى الراحل الكبير
ونعى حزب الاتحاد الديمقراطي، الشهيد صالح مسلم، ببيان جاء فيه: “بكلِّ مشاعر الحزن والأسى، وبقلوبٍ يملؤها الفخر والاعتزاز بمسيرةٍ نضاليةٍ مشرّفة، ننعى إلى جماهير شعبنا وإلى رفاق درب النضال استشهاد عضو الهيئة الرئاسية في حزبنا، والرئيس المشترك السابق لحزبنا، المناضل صالح مسلم، بافي ولات، الذي ارتقى شهيداً في أحد مشافي هولير بباشور كردستان بعد صراعٍ طويل مع المرض”.
وتابع البيان: “لقد كان الفقيد مناضلاً صلباً، كرّس حياته لخدمة قضية شعبه، والدفاع عن حقوقه المشروعة، وأسهم عبر سنوات طويلة من العمل السياسي والتنظيمي، في ترسيخ قيم النضال والحرية، وترك بصمةً واضحة في مسيرة الحزب والحركة الوطنية الكردستانية، وسيبقى اسمه حاضراً في ذاكرة رفاقه وشعبه مثالاً للإخلاص والنضال والعطاء في سبيل القضية التي آمن بها”.
وأضاف البيان: إننا “في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، نتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى عائلته الكريمة، وإلى رفاق دربه، وإلى عموم أبناء شعبنا الكردستاني، مؤكدين أن رحيله يشكّل خسارةً كبيرة، لكن إرثه النضالي سيبقى نبراساً يضيء درب الاستمرار في الكفاح والنضال”.
واختتم حزب الاتحاد الديمقراطي بيانه: “إذ نودّع هذه القامة النضالية، نعاهد شعبنا ورفاقنا على المضي قدماً في الطريق الذي سار عليه، والاستمرار في مسيرته النضالية، حتى تحقيق الأهداف التي آمن بها وناضل من أجلها”.
من جانبه، نعى القائدُ العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الشهيد المناضل، صالح مسلم، بمنشور على منصة إكس: “الفقيد كان أباً لشهيد، ومناضلاً بارزاً، وصديقاً مقرباً، وسياسياً وطنياً كردياً، لعب دوراً محورياً في نضال الشعب الكردي، من أجل الحرية على مدى أربعة عقود، حيث تعرّض مراراً للاعتقال والتعذيب، من نظام البعث، كما كان أحد القادة الطليعيين في ثورة روج آفا”. 
وشدد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي في نهاية نعوته: على أن “مسيرة “بافي ولات” ستستمر حتى تتحقق آماله في حصول الشعب الكردي على حقوقه، وحل قضيته العادلة، موجهاً خالص العزاء لعائلته، ولحزب الاتحاد الديمقراطي، وعموم الشعب الكردي.
كما قدم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، العزاء باستشهاد السياسي الكردي المخضرم، صالح مسلم، ونشر تغريدة على معرفاته الرسمية في منصة إكس، جاء فيه: “تلقينا ببالغ الحزن، نبأ وفاة صالح مسلم، عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، المناضل صالح مسلم، ندعو الله أن يرحمه، فهو الذي كرس حياته للنضال من أجل شعبه، في حصوله على الحرية وحقوقه المشروعة، ولم يتردد أبداً في قيادة النضال، نقدم أحر تعازينا لأسرته، ورفاقه، والشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة. سيظل إرث المقاومة الذي تركه صالح مسلم بوصلة لكل من ينبض قلبه من أجل حرية شعبه، وسيبقى خالداً في ذاكرة الشعب ولا سيما الشعب الكردي، شهيداً للحرية والديمقراطية”.
ووجّه رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، ورئيس حكومة باشور كردستان، مسرور بارزاني، برقيات تعزية بوفاة المناضل والقيادي الكردي، وعضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) صالح مسلم، الذي توفي في إحدى مستشفيات باشور كردستان، أثناء تلقيه العلاج.
أرسل، رئيس باشور كردستان، نيجيرفان بارزاني ببرقية تعزيته نعى فيها السياسي والمناضل الكردي، صالح مسلم، تقدم فيها بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة وذوي ورفاق الفقيد الراحل، مشيراً إلى أنه يشاركهم أحزانهم في هذا المصاب الجلل.
وأضاف: “الراحل أفنى جل حياته في النضال السياسي، والتعريف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي في سوريا، وكان من أبرز القادة الكرد الذين كانت لهم بصمة في سوريا، ولعب أدواراً مهمة في مختلف المحطات النضالية”.
واختتم، رئيس باشور كردستان، نيجيرفان بارزاني، برقيته بالدعاء له، بأن يتغمد الله الفقيد الكبير برحمته ويلهم عائلته ورفاقه ومحبيه، الصبر والسلوان، وألا يفجعهم الله بعزيز.
من جانبه، أعرب رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، عبر برقية عزاء، عن بالغ حزنه لنبأ وفاة السياسي والمناضل، صالح مسلم، متقدماً بأحر التعازي إلى أبناء الشعب الكردي في روج آفا، وإلى رفاق الفقيد في حزب الاتحاد الديمقراطي، وعائلته وأهله ومحبيه.
وأكد: “الراحل كان أحد القادة البارزين في روج آفا، حيث لعب دوراً اساسياً ومهماً، في القضايا القومية والوطنية التي تخص الكرد”.
وفي ختام حديثه لفت رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، إلى أن العلاقة المتينة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، التي شكّلت عاملاً مهماً في تعزيز وحدة الصف الكردي، والدفاع عن حقوق الشعب الكردي.
بدوره، بعث رئيس حكومة باشور كردستان مسرور بارزاني، برقية تعزية أكد فيها، أنه تلقى نبأ وفاة الشخصية والسياسي الكردي الكبير، وعضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، ببالغ الحزن والأسى”.
وأكد: “المناضل صالح مسلم، لم يتوانَ ولو للحظة واحدة بالنضال من أجل الشعب الكردي في سوريا، ولم يدخر أي جهد في الدفاع عن حقوقه”.
وأعرب، رئيس حكومة باشور كردستان، في ختام تعزيته عن خالص تعازيه ومواساته لعائلة الفقيد وذويه ورفاقه، وأكد، مشاركته لهم أحزانهم في هذا المصاب الأليم، داعياً الله أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله واحبائه ورفاقه، الصبر والسلوان.
ومن الجدير بالذكر، أن اليوم (الخميس) الثاني عشر من آذار الجاري، دخل جثمانه من باشور كردستان عبر معبر سيمالكا الحدودي، إلى روج آفا، وسيمر بالمدن من ديرك وصولا إلى قامشلو، حيث ستقيم له مراسم مهيبة، قبل التوجه لكوباني، حيث يواري الثرى إلى جانب ابنه الشهيد شرفان.
No Result
View All Result