No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ أكد شيوخ ووجهاء عشائر عربية، وكردية، أن تكاتفهم وتعايشهم المشترك أقوى من أي محاولات لبث الفتنة وخطاب الكراهية، وهي التي أفشلت مخططاتهم، وأشادوا بالاتفاق الأخير الذي وقع بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في سوريا، ودوره في حقن دماء السوريين.
في لحظات التحوّل التاريخي، تعود الشعوب إلى جذورها الحقيقية، إلى قيم الأخوّة والمحبة، والمصير المشترك، التي تجمعها مهما اشتدت الخلافات، وفي لحظة فارقة حاول الكثيرون بث الفتنة بين شعوب روج آفا، ولكن تكاتفهم وتعاضدهم، وقوة الروابط الأخوية بينهم، وخاصة بين الكرد والعرب في سوريا، أفشلت المخططات، التي حاولت ضرب استقرار المنطقة وأمنها، ما أكد أن شعوب المنطقة، كانت نسيجاً واحداً.
رفض الفتنة والتمسك بالأخوة
وفي هذا السياق، أكد شيخ عشيرة البكارة الجبل، “حاجم عبد الكريم العيسى”، خلال لقاء خاص لصحيفتنا معه: “السوريين كانوا دائماً مجتمعاً واحداً، يجمعهم وطن واحد، ومصير مشترك، رغم التنوع المتعدد، فالدين لله والوطن للجميع، هذه الشعوب بكردها، وعربها، وسريانها، وكافة أبنائها، عاشوا إخوة ويداً واحدة، لا يفرّق بينهم انتماء أو خلفية، بل تجمعهم إنسانيتهم وأرضهم المشتركة”.
وبين: “من يسعى إلى التفريق بين السوريين، إنما يستغل الضعف ويحاول زرع الانقسام، إلا إن وعي مجتمعنا كان دائماً أقوى من هذه المحاولات، لأن روح الأخوّة والمحبة، عادت لتتجلى بوضوح خاصة في الفترة الأخيرة، وعقب الأحداث التي شهدتها مناطق عدة في الإدارة الذاتية، حيث تكاتف وتماسك الجميع، وتجاوزوا الخلافات بروح المسؤولية والتسامح”.
وأشار: “الاتفاق الأخير، يمثل خطوة مباركة نحو الاستقرار، فالاتفاق تم من أجل وقف نزيف الدم السوري، وقطع الطريق أمام أي صدام بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة، ما يعكس إرادة حقيقية في الحفاظ على وحدة الصف، وأعتبر أن هذا الاتفاق هو بداية مرحلة جديدة، تتطلب من الجميع تحمّل المسؤولية، والعمل على حمايته وترسيخه”.
واختتم، الشيخ حاجم عبد الكريم العيسى، بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الاتفاق وتعزيزه، مشيراً، إلى أن استمراره يحتاج إلى التزام حقيقي من جميع الأطراف، لأن وحدة الشعب السوري هي الأساس، وأي خلاف لا يجب أن يمسّ جوهر الأخوّة التي جمعت السوريين عبر السنين.
العيش المشترك أساس الاستقرار
ومن جانب آخر وجه وجيه عشيرة البارافا الكردية، “محمد بارافي“، رسالة واضحة وحاسمة، أكد فيها، رفضهم القاطع لكل أشكال الفتنة والانقسام، وتمسكهم بوحدة المجتمع السوري، وشدد على أن “العيش المشترك الذي جمع العرب، والكرد، والمسيحيين، وسائر الأطياف الأخرى عبر مئات السنين، لا يمكن أن تهزّه دعوات عابرة، أو محاولات لإثارة النعرات العرقية والدينية”.
وأوضح: “هناك أطراف خارجية، تسعى إلى تأجيج الصراعات بين شعوبنا عبر بث الفتن، والتصعيد من خطاب الكراهية، إلا أن المجتمع السوري، كان ولا يزال نسيجاً واحداً، يتقاسم تاريخه وحاضره ومستقبله، وأن قوة هذا الشعب تكمن في تماسكه وتضامنه”.
وأشاد بالاتفاق الأخير، الذي وقع بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في سوريا، ودوره في حقن دماء السوريين، وأضاف: “جميع القوى والمؤسسات الوطنية، جزء لا يتجزأ من الشعب، وأن الهدف الأسمى يجب أن يكون حماية السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار”.
وأنهى الوجيه محمد بارافي حديثه: “وحدتنا وتكاتفنا ليس موقفاً عابراً، بل قناعة راسخة متجذّرة في التاريخ، وسنبقى إلى جانب بعضنا، مؤمنين بأن ما يجمع السوريين، أكبر من أي خلاف، وأن مستقبلهم يُبنى على الأخوّة والتعايش والاحترام المتبادل”.
No Result
View All Result